بماذا يتشابه عباس ونتنياهو؟

نتنياهو وعباس
نتنياهو وعباس

بقلم: محمد أبو قمر

نظرة على عدد السنوات التي قضاها بنيامين نتنياهو رئيسا لوزراء الاحتلال تبين أنه أنهى ثلاثة عشر عاما على سدة الحكم، ويدخل اليوم عامه الرابع عشر.

ما بين عامي 1996 و1999 قضى نتنياهو دورته الأولى في رئاسة الوزراء، وعاد مرة أخرى بعد عشر سنوات عام 2009 ليبقى على سدة الحكم عشر سنوات أخرى ويستعد حاليا لبدء دورته الحكومية الخامسة.

دخول نتنياهو عامه الرابع عشر بصفته صاحب القرار الأول في دولة الاحتلال، يتشابه مع عدد سنوات تولي رئيس السلطة محمود عباس منذ يناير 2005.

إلى جانب تشابه المدة التي قضاها عباس ونتنياهو في سدة الحكم، توافقت سياسات عباس ونتنياهو بحصار وخنق قطاع غزة، وتوافقت أفكارهما بهذا الصدد منذ العام 2009.

ورغم وصول (إسرائيل) لقناعة بضرورة فكفكة الحصار عن غزة، الا أن السلطة لا تزال تصر على موقفها باستمرار لخنق القطاع.

يستمر عباس ونتنياهو بتولي مقاليد الحكم في الأراضي الفلسطينية ودولة الاحتلال، ورغم بعض التشابه فيما بينهما فبماذا اختلفا؟ وماذا أنجز كل منهما؟

  1. لجأ نتنياهو لانتخابات مبكرة للكنيست كحل للخلاف بينه وبين الأحزاب السياسية، بينما يرفض عباس الذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية للخروج من حالة الانقسام السياسية.
  2. على صعيد الوحدة، يحاول نتنياهو لملمة جميع الأحزاب اليمينية بدعوى مواجهة الفلسطينيين، فيما وصل الحال برئيس السلطة إلى فكفكة حركة فتح وتقسيمها، والبقاء وحيدا حتى بدون الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير.
  3. بنى نتنياهو منذ العام 2009 أكثر من 13 ألف وحدة سكنية في مستوطنات معزولة، ورفع عدد المستوطنين فيها إلى 60 ألفا، بينما يلتزم عباس الصمت على مصادرة الاحتلال أراضي المواطنين ويتلكأ في رفع ملف الاستيطان لمحكمة الجنايات الدولية.
  4. وصل الأمر بنتنياهو الى انتهاك كامل لسيادة السلطة في الأراضي المصنفة ضمن فئة "أ" واقتحامها بشكل متكرر والاعتداء على المواطنين حتى وصل الأمر إلى محيط مقر المقاطعة، في الوقت الذي يتمسك فيه الرئيس عباس بالتنسيق الأمني.
  5. حقق نتنياهو قفزات، في الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل السفارة إليها، وانتزع قرار من ترامب بالاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، في المقابل تراجع عدد الدول المساندة لفلسطين، وهذا ما ظهر جليا العام الماضي عندما لم يعارض سوى 57 دولة مشروع القرار الأمريكي لإدانة المقاومة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

تستمر سنوات حكم عباس ونتنياهو، ويستمر كل منهما بتنفيذ سياساته، فهل نشهد تشابها إضافيا، أم تفترق السياسات؟