شهر رمضان شهر رمضان

ساعات محددة تحدد مسار إضراب الكرامة "2"

توضيحية
توضيحية

غزة - مها شهوان 

لليوم الثامن على التوالي تستمر معركة الكرامة "2" التي يخوضها الأسرى داخل المعتقلات الإسرائيلية حتى تلبية مطالبهم التي يكفلها القانون الدولي والإنساني، وذلك وسط سعي إدارة السجون لمحاولة فض الإضراب وإرغام الأسرى على فكه.

ويخوض نحو 400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإضراب عن الطعام لليوم الثامن على التوالي احتجاجًا على قيام ما يسمى لجنة أردان التي تنسب لوزير الأمن الإسرائيلي بسحب إنجازات كان قد حققها الأسرى في إضرابات سابقة، وسعت للتضييق عليهم بشكل أكبر.

لايزال يطالب الأسرى المضربون بإزالة أجهزة التشويش على الهواتف المحمولة، وتركيب هواتف عمومية في السجون، وإلغاء منع الزيارة المفروض على مئات المعتقلين، بالإضافة إلى رفع العقوبات الجماعية التي فرضتها إدارة السجون منذ عام 2014، وتوفير الشروط الإنسانية لهم خلال تنقلاتهم بين السجون.

ويطالب المضربون بنقل الأسيرات لقسم آخر، وتحسين ظروف احتجاز الأسرى الأطفال، ووقف سياسة الإهمال الطبي وتقديم العلاج اللازم للمرضى، وإنهاء سياسة العزل.

بدوره، ذكر ناهد الفاخوري مدير مكتب إعلام الأسرى، أن معركة الاضراب لاتزال مستمرة لاسيما وأن الأسرى لم يخرجوا من غرفهم، مشيرا إلى أن هناك لقاءات بين قيادة الأسرى وإدارة السجون التي حضر برفقتهم مندوب من الشاباك كونه مخول من الجانب الأمني لفحص الهواتف.

وأوضح الفاخوري "للرسالة" أن هناك تفاهما لإيقاف أجهزة التشويش مقابل سحب الهواتف المحمولة وتركيب أجهزة تلفون عادية كالموجودة في بقية سجون العالم، مبينا أنه سيتم تركيب تلفون ثابت تتحكم فيه إدارة السجون ويمكن للأسير استخدامه مدة معينة.

وبحسب قوله، فإن المباحثات لاتزال جارية بين الطرفين حول مدة استخدام الهاتف العام، حيث تريد إدارة السجون للأسير استعماله مرة واحدة في الأسبوع، مما دفع الأسرى لرفض ذلك، لافتا إلى وجود محاولات لتقريب وجهات النظر في هذا الشأن من حيث الوقت والمدة المسموح بها عند الاتصال.

ويقول الفاخوري إن إدارة السجون تحاول فرض الجهات التي ينبغي على الأسير الاتصال بها من أهله، لكن الأسرى رفضوا ذلك.

ولفت إلى أن الأسرى بعد حديثهم مع مصلحة السجون عادوا إلى مرجعتيهم المتمثلة بالقيادة العليا للأسرى لوضعهم في الصورة والموافقة على ما توصلوا إليه، مشيرا إلى أن الساعات المقبلة تعتبر مصيرية لتحديد معركة الكرامة 2.

وتوقع الفاخوري أن النتائج على ما يبدو ستكون إيجابية وفق التقديرات المطروحة.

ولايزال ينتظر الأسرى رد مصلحة السجون على مطالبهم للتخفيف عنهم.

وحول المطلوب فعله لنصرة الأسرى في إضرابهم يقول أحمد الفليت مدير مركز نفحة للدراسات الإسرائيلية أنه لابد من تنظيم فعاليات التضامن لمساندة الأسرى وتفعيل قضيتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بنشر أخبارهم ومشاركة الصفحات والمواقع الخاصة بهم.

وشدد على أهمية تنظيم زيارات بمشاركة الأصدقاء والمعارف لذوي الأسرى في مناطق سكناهم وحث المؤسسات التي نعمل بها أو نتواصل معها للمبادرة بتنظيم فعاليات تضامنية مع الأسرى.

ونوّه إلى ضرورة عدم الاستهانة بأي فعالية مهما كانت صغيرة أو متواضعة (فالقليل على القليل كثير)، فإذا كنت تتقن لغة أجنبية؛ فمن الواجب عليك نشر أخبارهم وتفعيل قضيتهم بهذه اللغة على أوسع نطاق، والتواصل مع جهات خارج فلسطين لحثهم على تنظيم فعاليات تضامنية، وتفعيل دور الجامعات والكليات والمدارس وحث الطلبة على التنظيم-والمشاركة-في الفعاليات.

ويحتج الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي على تركيب الاحتلال الإسرائيلي لأجهزة تشويش مسرطنة، وانقضاض ما يسمى "لجنة أردان" على حقوق الأسرى التي تحصّلوا عليها من إضرابات سابقة، ورفضًا لكل الظروف الاعتقالية ومنها الإهمال الطبي وسياسة التفتيش العاري والتضييق على الأسرى، والاقتحامات المتكررة للسجون وحرمانهم من التواصل مع ذويهم وحرمان أبنائهم من زيارتهم عند تجاوزهم سن 16 عامًا، ويتجاوز عددهم الآن 7000 أسيرًا بينهم 400 طفل و 69 أسيرة.