هذه أولويات نتنياهو الأهم بعد فوزه بالانتخابات!

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

نشرت صحيفة "صندي تايمز" مقالا للكاتب أنشيل فايفر، يقول فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعد لتشكيل تحالف موسع ضد إيران.

ويشير فايفر في مقاله، إلى أن رئيس الوزراء، الذي حقق نصرا انتخابيا، يعمل على البحث عن حلفاء له في الخليج من أجل الحد من التأثير الإيراني في المنطقة.

ويلفت الكاتب إلى خطاب نتنياهو بعد الانتصار، الذي قال فيه: "نواجه تحديات كبيرة في الاقتصاد والأمن والعلاقات الخارجية، وتحديات أمنية، لكن تحديات تطبيع العلاقات مع العالم العربي، تحدث، في الوقت الذي أتحدث فيه إليكم، إنها تحدث".

ويستدرك فايفر بأنه "رغم تصريحاته المتأخرة في الليل، إلا أن المراقبين حاولوا تفكيك ما كان يعنيه ويلمح إليه، هل سيدفع باتجاه معاهدة سلام واسعة مع الفلسطينيين وبقية العالم العربي؟ إلا أن المشكلة نابعة من تصريحات نتنياهو أنه وعد بحكومة يمينية مع (الحلفاء الطبيعيين)، الذين يعارضون أي تنازل للفلسطينيين".

ويلفت الكاتب إلى أن المستشار الدبلوماسي لنتنياهو دوري غولد، الذي شغل حتى عام 2016 منصب المدير العام لوزارة الخارجية، وضع كلامه عن "التطبيع والسلام" في السياق، قائلا:" في الغرب هناك رغبة في تشكيل تحالفات كبرى واحتفالات كبرى".

وينوه فايفر إلى أنه عندما يتحدث نتنياهو عن العلاقات مع الدول العربية التي لا علاقات رسمية معها باستثناء الأردن ومصر، فهو يعني علاقات تحت الرادار ضد العدو المشترك، وقال غولد: "الدينامية تحدث اليوم في المنطقة حيث تعبئ إيران المليشيات الشيعية وتتبني حلفاء"، وأضاف: "تمثل إيران تهديدا على إسرائيل والدول السنية في العالم العربي، وهذه لحظة تاريخية عندما يكون لها عدو مشترك".

ويقول الكاتب إن "نتنياهو لا يركز على فتح سفارة إسرائيلية في الرياض، وما يريده هو بناء تحالف ثلاثي مع واشنطن والخليج لمواجهة إيران، وسيكون لهذا التحالف، كما يعتقد، هدف ثانوي، وهو دعم خطة السلام لدونالد ترامب، التي سيقدمها في أسابيع قليلة للفلسطينيين والإسرائيليين".

ويجد فايفر أن "التعامل مع خطة ترامب سيكون هو التحدي الأول لنتنياهو مع بدء فترته الخامسة، لكن لديه اهتمامات أخرى وهو يقوم بتشكيل ائتلافه الحكومي في الأسابيع المقبلة، فهو لا يريد تحالفا يدعم الحكومة، لكن يريد أحدا يساعده في محاولاته لمنع توجيه تهم الرشوة والتزوير في ثلاث حالات فساد على الأقل".

ويفيد الكاتب بأن "التحالف الضيق من 65 مقعدا في الكنيست يتوقع أن يطلب منه ثمنا باهظا مقابل حمايته من الاتهام والمحكمة، ومنها الوفاء بوعده الغامض بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، الذي سيؤدي إلى غضب دولي ومعارضة فلسطينية، وسيكون التحرك بهذا الاتجاه نهاية لحل الدولتين، الذي ظل مفضلا لحل النزاع".

ويشير فايفر إلى أنه بعد ساعات من خطاب النصر لنتنياهو ظهر وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو أمام لجنة في مجلس الشيوخ، حيث سأله الأعضاء الديمقراطيون عن حل الدولتين، وإن كانت الإدارة تعارض الضم من جانب واحد لمناطق في الضفة الغربية، ورفض الرد مجيبا أن الخبراء حاولوا ولعقود حل الأزمة في الشرق الأوسط، "وكلهم فشلوا، ولهذا فلا تستحق الأفكار القديمة العودة إليها".

وتورد الصحيفة نقلا عن السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، قوله في خطاب أمام لجنة الشؤون الأمريكية الإسرائيلية (إيباك): "هل يمكن ترك هذا لإدارة لا تفهم أن السلام في الشرق الأوسط يتحقق عبر القوة لا الكلام على الورق"، وكان فريدمان يقول إن الفرصة سانحة في ظل وجود ترامب ونتنياهو لتغيير المشهد في الشرق الأوسط.

ويعلق الكاتب قائلا إن "فريدمان لا يعد دبلوماسيا عاديا، فهو يعرف ترامب منذ 25 عاما، وأنقذه بصفته محاميا من الإفلاس، ولا يزال يحتفظ بعلاقات مع عائلة الرئيس، ويسافر شهريا إلى أمريكا للحديث مع الرئيس مباشرة، ويقال إنه أول من يتحدث معه ترامب عندما يصحو في الخامسة صباحا، ويعد فريدمان من جامعي الأموال للمستوطنات، وأصبح من المؤثرين في خطة الرئيس، التي تضم زوج ابنته جارد كوشنر".

ويرى فايفر أن "تعليقات بومبيو تشير إلى أن الخطة التي تم تسريب عدد من محتوياتها ستكون متحيزة إلى جانب نتنياهو وائتلافه، وربما التحضير للضم، لكن ترامب يريد دعما من الدول العربية، خاصة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وتنقل الصحيفة عن مسؤول بارز، قوله إن "ترامب يعتقد أن (أم بي أس/ كما يطلق على ولي العهد) مدين له لوقوفه إلى جانب بعد جريمة قتل جمال خاشقجي".

ويقول الكاتب إنه "من المثير أن ترامب لم يشرك بريطانيا، التي ظلت شريكا، وإن كان صغيرا، في تدخلات أمريكا في الشرق الأوسط، في الخطة، وربما تغير هذا قبل الإعلان عنها، حيث سيحاول البحث عن داعمين لها، ووضع الضغوط على الفلسطينيين للنظر في الخطة".

ويختم فايفر مقاله بالقول: "يظل الحلفاء الرئيسيون لترامب هم السعوديون ودول الخليج، وربما بريطانيا، التي انتقدت على حياء قراره الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، لكن ليس بقوة الشجب من باريس وبرلين".

عربي21