بين تنصل الاحتلال وتنكره.. هل تصمد مباحثات التهدئة؟

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

الرسالة نت– محمود هنية 

تسير خطوات تنفيذ تفاهمات التهدئة ببطء شديد، وفق تقديرات المقاومة الفلسطينية، في محاولة (إسرائيلية) لتحديد سقفها والتنصل من بعض استحقاقاتها، في مقابل استعدادات المقاومة بالعودة لأدوات الاشتباك الشعبية التي ترغم الاحتلال الالتزام بالتفاهمات.

على صعيد خطوات التهدئة، فقد نجحت الجهود المصرية والأممية في نزع فتيل ملف الاسرى، عبر موافقة مكتب رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتنياهو لشروط الأسرى ومطالبهم.

وبالتوازي مع تلك الخطوة، تعزم قطر عبر لجنتها في غزة بناء خزان في مقر شركة الكهرباء بغزة، يكفي لحوالي مليون لتر من الوقود، للكفاية حتى نهاية العام من السولار.

الخطوة القطرية وفق المصادر الخاصة بـ"الرسالة" ستستكمل بجملة من الإجراءات سيفصح عنها السفير القطري محمد العمادي حال وصوله لغزة، وهي زيارة لم تحدد موعدها بعد حتى اللحظة.

وتقدر المصادر أنّ تأخير زيارة العمادي نتيجة للانتخابات "الإسرائيلية".

إضافة لذلك، سمحت سلطات الاحتلال للصيادين بتوسعة مساحة الصيد من ميناء غزة حتى جنوب القطاع لمسافة تصل لـ15 ميلا، بعدما كانت محصورة فقط في منطقة الوسطى.

مقابل ذلك، تشير المصادر إلى أن المنحة القطرية التي يجري التفاهم حول اليات تفاصيل إدخالها والدفع المقرر صرفها، ما زالت تتعرض لابتزاز (إسرائيلي)، لا سيما أن هناك تفاهمات مبدئية لإدخالها عبر الأمم المتحدة.

لم تفصح قطر عن طبيعة المنحة التي ستقدمها، خاصة في ضوء الوعود التي قدمتها للفصائل برفع سقف المنحة لـ40 مليون دولار.

بقية المشاريع الأخرى المتعلقة بالطاقة وخط 161، إضافة الى ما هو مرتبط بالمشاريع الإنسانية، لا تزال خطوات مرجأة، لما بعد الانتخابات، "ولا يوجد قرار إسرائيلي بالتنصل لكن يبدو أن هناك محاولة للتلكؤ في تنفيذ هذه الخطوات".

وكانت الهيئة العليا لمسيرات العودة، قد لوحت باستئناف استخدام أساليب المقاومة الشعبية المختلفة في حال أصرت قيادة الاحتلال التلكؤ من تطبيق التفاهمات.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية قد قال: "التفاهمات لم نتركها مفتوحة السقف ومرهونة بحسن نوايا العدو الإسرائيلي، وما يجري سيكون له ظلال إيجابية على تفاهمات التهدئة في قطاع غزة، ولن نتخلى عن أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف هنية في كلمة له: "قضيتا الأسرى والأقصى، كانتا على طاولة مباحثات التهدئة، وإدارة التفاوض للأسرى، كانت بالمستويات السياسية خارج السجون"، مشيراً إلى أن حماس قدمت ثلاثة مطالب لمصر بخصوص ملف الأسرى لنقلها لإسرائيل.

وأشارت مصادر سياسية متطابقة الى تدخل أردني حصل لتدارك الازمة التي اندلعت حول قضية المسجد الأقصى.