أمان: الأمن لا يزال يستحوذ على 27% من الموازنة دون أي شفافية

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

الرسالة نت – محمود هنية 

أكدّ مستشار ائتلاف "أمان" للنزاهة والشفافية د.عزمي الشعيبي، أن تقرير الشفافية لعام 2018، لا يزال يشير الى وجود استحواذ للأمن على الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية وتصل لـ27% دون وجود شفافية حول أوجه الصرف.

وقال الشعيبي في حوار صحفي لـ"الرسالة نت" إنّ موازنة الأجهزة الامنية انخفضت عن السنوات السابقة، "لكن ليست نتيجة لخفض النفقات، وانما نتيجة لسياسة التقاعد التي اقرتها السلطة بحق موظفيها في المناطق الجنوبية".

 

صندوق الاستثمار لا يملك قانونا خاصًا ما يفتح التصرف بالمال العام

 

وأوضح أن من 156.718 ألف موظف في السلطة أصبح هناك 133,179 ألف، أي أنه جرى تقاعد حوالي 27.600 ألف موظف بينهم 18.363 ألف موظف من الاجهزة الأمنية.

ورغم ذلك، فإن الأمن لا يزال يستحوذ على 27% من الموازنة، وهي أعلى من الصحة والتعليم و"يجب معرفة أوجه صرف هذه الموازنة في ضوء غياب الشفافية، لا سيما وأن الامن يأتيه مساعدات أمنية مباشرة حتى من الطرف الامريكي العام الماضي".

وبيّن أن الجهات الأمنية تخفي المعلومات عن أوجه الصرف ، رغم أن الموازنة تصرف على اوجه ذات طابع مدني واداري، و"طالبنا سابقا أن تصبح الشرطة جهازًا مدنيا وتحصل على موازنتها من الموازنة المدنية، الا أنهم رفضوا التعاون في ذلك".

صندوق التقاعد لا يوجد شفافية في اوجه ديون الحكومة له

 

 

وحول سياسة التقاعد التي اقرتها السلطة ضد موظفيها بغزة، أوضح أنه يجري التعامل مع هذه السياسة بوجهين اولهما مالي من طرف وزارة المالية التي تتعامل معه على انه متقاعد لتوفير النفقات عليها، وآخر سياسي.

وعن اداء صندوق الاستثمار، أوضح أن الصندوق لا يخضع لقانون، ما يفتح المجال للتصرف بالمال العام، وفق اراء قد تشكل مدخلا للفساد، مشيرا الى أن الصندوق يجري تعين هيئته العامة من الرئيس، و"بالتالي لا نستطيع ان نعتبره يعمل ضمن نظام وقانون مقر بشكل رسمي يحدد للقائمين عليه الية العمل وينظم علاقاته".

أمّا صندوق التقاعد، فأوضح أن المشكلة الاساسية تتمثل في "أن المسؤولين عنه أصبحوا جزءًا من الحكومة أكثر منهم مسؤولين عنه امام الموظفين، رغم أنه ليس تابعا للحكومة".

وأوضح ان الحكومة لا تقوم بدورها في تسديد ديونها المستحقة للصندوق، "والمسؤولين عنه لا يدافعون عنه في جلب هذه المستحقات المالية، واصبح يراكم ديونًا كثيرة على الحكومة في ظل صمت هؤلاء المسؤولين".

هيئة التلفزيون تعاني من اشكاليات جوهرية والافضل حله

 

 

وأوضح أن فشل اداء الصندوق اوجد حالة من عدم الثقة بين الحكومة والمواطنين، وتجلى ذلك في رفضهم لصندوق الضمان الاجتماعي على ضوء تجربتهم مع الحكومة في صندوق التقاعد.

وأشار الى ان الحكومة لا تعتبر نفسها مدينة للصندوق، "وقد وعدنا رئيسه احمد مجدلاني الذي أصبح وزيرا في الحكومة وهو عضو لجنة تنفيذية بالمنظمة ان يتم الكشف عن الحسابات المديونية التي تريدها الحكومة منه".

وعرّج على ملف هيئة الاذاعة والتلفزيون، موضحًا أنّ عدد التعيينات التي جرت فيه منذ فترة طويلة كانت كبيرة جدا، "فمن لم يجدوا له مكانًا يتم تعيينه هناك"، ثم عندما جاء احمد عساف المسؤول الجديد عنه، "استجلب موظفين جدد عبر عقود دائمة في محاولة للالتفاف على مسألة عدم التعيينات من طرف الحكومة".

ورأى أن الحل يكمن في وقف التلفزيون الحكومي، والاكتفاء بالقطاع الخاص الذي يمكنه ان يدشن اجهزة تلفزيونية اخرى، "خاصة وان التلفزيون عمليا أصبح ينحى باتجاه خطاب حزبي أكثر منه تلفزيونا يتحدث باسم الشعب".

وأكدّ أن المدخل لتعزيز حالة المسائلة تكمن في اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، مطالبا السلطة بإعداد خطة عبر قطاعية تشارك فيها الاطراف المختلفة لتعزيز النزاهة، وتحديد ما هو مطلوب منها ضمن فترة زمنية وتوفير الاموال اللازمة لذلك.

وبيّن أن هيئة مكافحة الفساد عمليا لا تستطيع القيام بدورها المناط بها دون وجود قوانين حقيقية.