"خط رجعة ... نتنياهو يبحث عن دعم للسلطة منعا لانهيارها

"خط رجعة ... نتنياهو يبحث عن دعم للسلطة منعا لانهيارها
"خط رجعة ... نتنياهو يبحث عن دعم للسلطة منعا لانهيارها

 الرسالة نت  – أحمد أبو قمر

 يجد رئيس الوزراء (الإسرائيلي) نفسه في ورطة، بعدما تعمقت الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وتزايد التحذيرات من قرب انهيار السلطة.

ويحاول نتنياهو وقادة الاحتلال إيجاد "خط رجعة" للمأزق الذي قد يحدث نتيجة رفض السلطة تسلم الأموال منقوصة، وهو ما دعا نتنياهو لإيجاد خطة طوارئ لدعم السلطة ماليا وتقدير الموقف.

وبموجب قانون أقره الكنيست العام الماضي شرع بتطبيقه قبل شهرين، تمت مصادرة ملايين الشواكل، بدعوى تخصيص جزء منها لأسر الشهداء والأسرى بسجون الاحتلال.

  البحث عن مخرج

ويرى الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة النجاح الدكتور نائل موسى أن العلاقات المشتركة بين السلطة و(إسرائيل) والمنظومة الأمنية والتنسيق يحتم على الأخيرة البحث عن بدائل لخروج السلطة من أزمتها.

وقال موسى في حديث لـ "الرسالة": "مصلحة (إسرائيل) أن تبقى السلطة على قيد الحياة دون تقويتها، وهي بشتى الطرق تمنع انهيار السلطة".

وأوضح أن (إسرائيل) لجأت للأوربيين للخروج من الأزمة، متوقعا بقاء الخصم خلال الفترة الحالية، "حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية مع البحث عن مانحين يستطيعون تغطية العجز، والضغط على السلطة للقبول".

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي في الضفة بغاية الصعوبة، واستمراره على هذا الحال ينذر بكوارث وانهيار قطاعات اقتصادية وطنية.

وفي سبيل اقناع رئيس السلطة محمود عباس بتلقي أموال المقاصة، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اجتماعا عاجلا مع وزير ماليته موشيه كحلون.

وذكرت القناة العبرية "12" أن الجانبين ناقشا آثار رفض عباس استلام أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها (إسرائيل)، احتجاجا على اقتطاع مئات ملايين الشواكل منها.

وأوضحت القناة أن الاجتماع جاء نتيجة قلق نتنياهو من انهيار السلطة الفلسطينية، جراء الأزمة المالية، وبحثا سبل إقناع عباس بتلقي الأموال "منقوصة".

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الاتحاد الأوروبي ومنتدى الدول المانحة للفلسطينيين، الذي اجتمع في بروكسل الأسبوع الماضي، اقترحا التوسط بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية في محاولة لوضع نموذج جديد للدعم المالي للأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون (الإسرائيلية).

وأوضحت مصادر شاركت في المؤتمر للصحيفة، أن القصد هو إنشاء نموذج مماثل للتأمين الوطني في (إسرائيل)، والى أن يتم تطوير هذه الخطة، طلب ممثلو الاتحاد الأوروبي في بروكسل من ممثلي السلطة النظر مؤقتا في الحصول على بقية الضرائب من (إسرائيل)، دون اعتبار ذلك مسألة قانونية أو سياسية أو الاعتراف بشرعية التقليص (الإسرائيلي) لأموال الضرائب الفلسطينية.

ويهدف المؤتمر من هذه الاقتراحات، منع حدوث أزمة إنسانية وانهيار اقتصادي، والذي قد يحدث في غضون بضعة أشهر إذا واصلت السلطة رفض تلقي الأموال.

وأظهر تقرير جديد لمبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار الاقتصادي والسياسي.

وتلقى موظفو السلطة الفلسطينية (50–60)% من رواتبهم في الشهرين الماضيين، على إثر القرار (الإسرائيلي).

وصادرت (إسرائيل) أموال الفلسطينيين في الشهور الأخيرة، ما وضعها في أزمة مالية خاصة مع رفض السلطة استلام أموال الضرائب منقوصة.

ويشار إلى أن الإدارة الأمريكية قطعت في الآونة الأخيرة، بشكل كبير أموال المساعدات للفلسطينيين بعد سنوات من الدعم - بما في ذلك في العديد من المشاريع المدنية - الأمر الذي ساهم في زيادة الأزمة الإنسانية في الضفة بالإضافة إلى تزايد التوتر في غزة.

وتحول إسرائيل نحو 130 مليون دولار شهريا من أموال الضرائب التي تجبيها من المستوردين الفلسطينيين عبر المعابر التي تسيطر عليها، حسب اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين الطرفين.