مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية: أزمة متوقعة داخل الليكود

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة- وكالات

رغم اقتراب موعد انتهاء المهلة الممنوحة لرئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومته الجديدة، في التاسع والعشرين من أيّار/ مايو الجاري، إلا أنه لم يوقع أي اتفاق مع أيّ من شركائه المحتملين في الائتلاف، حتى الآن.

وتبرز أمام نتنياهو عقبة الحقائب الوزارية لأعضاء الكنيست عن حزبه، الليكود، وسط داخله من أن نتنياهو سيضطر إلى منح حقائب كبيرة لشركائه في الائتلاف من أجل مراضاتهم.

ووعد نتنياهو أعضاء الكنيست عن حزبه بعقد جولة مشاورات ثانية معهم، علمًا بأنهم لا يعرفون حتى الآن ما الحقيبة التي سيحصل عليها كل واحد منهم، في حين يصرّ نتنياهو أن يتفرّغ لحقائب الليكود بعد الاتفاق مع شركائه في الائتلاف.

وتشير التقديرات إلى منح حقيبة الخارجيّة الإسرائيلي ليسرائيل كاتس، بينما سيحصل ياريف لافين على حقيبة القضاء، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يؤدي إلى أزمة مع "تحالف أحزاب اليمين" اليميني المتطرف، الذي وعده نتنياهو بحقيبتي القضاء والتعليم، بحسب "يسرائيل هيوم".

وتشير تقديرات "يسرائيل هيوم" إلى أنّ وزيرة الثقافة والرياضة الحاليّة، ميري ريغيف، هي أكبر الخاسرين من الليكود، إذ أنها لن تحصل على حقيبة الأمن الداخلي التي قالت إنها وعدت بها، خلفًا للوزير غلعاد إردان.

وأول من أمس، الجمعة، أجرى نتنياهو لقاءً سريًا مع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، في محاولة لحلحلة أزمة تشكيل الحكومة المقبلة، بحسب ما نقلت "القناة 12" في التلفزيون الإسرائيلي، عن مصادر سياسيّة، وسط مؤشرات على إمكانية تنازل نتنياهو عن اشتراط إدراج قانون يحصّنه من المساءلة القانونية كبند في الائتلاف الحكومي، دون التنازل عن تشريع القانون نفسه.

ويأتي لقاء الجمعة مع ليبرمان بعد إعلان جهات في حزب "يسرائيل بيتينو" عن توقف اتصالات تشكيل الحكومة الإسرائيليّة مع نتنياهو، بسبب الشرخ في المواقف بينه وبين الأحزاب الحريديّة، في عدد من القضايا، أبرزها قانون تجنيد الحريديين، إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أنه "لا تقدّم جديًّا في الاتصالات".

والأربعاء الماضي، كتب ليبرمان في حسابه على "فيسبوك" أنه سمع في اليومين الأخيرين تهديدات من جانب أعضاء الكنيست الحريديين على شاكلة "نتوجه إلى انتخابات جديدة أو نشكل حكومة بدون ’يسرائيل بيتينو’"، مضيفا أن الأحزاب الحريدية اختارت الاستفزاز والتهديد والتهجم بدل الحوار الموضوعي.

وأضاف أن موقف "’يسرائيل بيتينو’ في قضايا الدين والدولة واضح"، وهو أنه "يدعم دولة يهودية، وضد دولة شريعة يهودية".

وكتب، أيضًا، أنه على المستوى المبدئي فإنه يعارض تشكيل حكومة وحدة قومية في الأوضاع العادية، بداعي أن مثل هذه الحكومة ستتحول إلى حكومة "شلل قومي"، وأن تشكيلها يجب أن يكون في أوقات الأزمة الحقيقية الأمنية أو الاقتصادية.

 

عرب 48