بسبب اعتقال الوقائي "الاء بشير"

"جبارة" تطلق مبادرة لمناصرة ضحايا التعذيب ومعتقلي الرأي

سهى جبارة
سهى جبارة

الرسالة نت– مها شهوان

لليوم العاشر على التوالي يستمر جهاز الأمن الوقائي بقلقيلية في احتجاز الشابة آلاء بشير – 23 عاما- بتهمة زعزعة أمن واستقرار البلاد، حيث تم اعتقالها في التاسع من الشهر الجاري من داخل مسجد عثمان بن عفان بإحدى قرى قلقيلية أثناء تحضيرها لدروس تحفيظ القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بعد مداهمته من قبل 25 من عناصر الأمن دون إبراز إذن قضائي، ودون موافاتها أو موافاة أسرتها بأسباب الاعتقال.

حاولت والدة "ألاء" بتوكيل المحامي مهند كراجة للدفاع عن ابنتها، لكن الأجهزة الأمنية كانت ترفض ذلك وتبرر للأم أن ابنتها لا تريده، لكن وفق مقربين فإن الأجهزة لا تريد "مهند" كونهم يريدون شخص متواطئ معهم لا شخص يدافع بشراسه عن موكله ويجلب حقه كما ذكرت سهى جبارة – معتقلة سابقة لدى السلطة- "للرسالة".

وتأكيدا لكلام جبارة كتب كراجة على صفحته الفيسبوك أن جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، أجبر المعتقلة السياسية إعلان رفضها له كمحام للدفاع عنها، مقابل وعد كاذب بإطلاق سراحها الفوري.

أوضح كراجة، أن جهاز الأمن الوقائي غرّر أيضا بالمعتقلة بشير، بوعده لها بالإفراج الفوري عنها، في حال اعترفت بكل التهم المنسوبة لها، لافتا إلى أن الأمر ذاته ما حدث مع الأسيرة المحررة سهى جبارة.

وكشف، أن أحد العاملين أقر له بأن جهاز الأمن الوقائي، طالب المعتقلة ألاء، برفضه كمحام، قائلا له: "كانوا يحكولها أول ما تدخلي، قولي بديش مهند كراجة عشان نروحك ع الدار".

وتعود جبارة للحديث قائلة:" منذ لحظة علمي باعتقال "الاء" لم أنم، كوني تذكرت ما حدث معي عند الاعتقال ففي الليلة الأولى يتم التحقيق مع المعتقلة من جميع الأجهزة الأمنية وتشعر بضغط كبير".

وآثرت جبارة على أن تدعم الشابة المعتقلة ضمن مبادرة أسمتها " سهى جبارة لمناصرة ضحايا التعذيب ومعتقلي الرأي"، ودعت نشطاء فلسطينيون للتغريد على هشتاق #كلنا_الاء، كخطوة أولى ضمن سلسلة من فعاليات التضامن مع المعتقلة.

وأشارت إلى أنها تبحث وفريقها المتضامن مع "الاء" عن وسائل ضغط على الشارع للالتفاف أكثر على القضية، وليضعوا حدا للاعتقالات على خلفية الرأي لاسيما للفتيات.

ولفتت جبارة إلى أنها لاقت أنواعا من التعذيب على أيدي محققي الأجهزة الأمنية كالضرب المبرح وسكب الماء البارد على جسدها عدا عن تهديدها بالاغتصاب وحرمانها النوم.

حالة من الغضب شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصرفات أجهزة أمن واعتقالها لفتاة دون تهمة واضحة، كما وسخر النشطاء من بيان توضيحي للأمن الوقائي جاء فيه، أن "القبض على الفتاة آلاء بشير جاء بعد معلومات دقيقة عن قيام بعض الأجندة المحيطة بنا، والتي زعزعت استقرار دول عربية باستغلالها وتجنيدها في ميليشات مسلحة داخلية خارجة عن القانون للمساس بالأجهزة الأمنية".

وفي السياق ذاته حمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطة الفلسطينية مسؤولية سلامة المواطنة الفلسطينية آلاء بشير، وطالبتها بإطلاق سراحها فورا، وفتح تحقيقات عاجلة في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.

وحذرت المنظمة أجهزة أمن السلطة من تعريض آلاء للتعذيب لإجبارها على الإدلاء باعترافات تخالف الحقيقة، وتدعو إلى تمكينها من زيارة محاميها وأهلها.

وتشير المنظمة إلى أن ما ارتكبه جهاز الأمن الوقائي بحق آلاء "يؤكد استمرار هذا الجهاز في ملاحقة النشطاء خدمة للاحتلال، ويجسد الفساد داخل أجهزة أمن السلطة والنيابة العامة وانعدام سلطة القضاء الرقابية".