تكية أهل الجود.. رسالة حب في رمضان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت - رشا فرحات

مع كل صباح رمضاني تبدأ صفحة تكية أهل الجود على فيسبوك باستقبال طلبات ومراسلات المحتاجين السائلين عن وجبة إفطار يومهم، وما أن تفتح التكية أبوابها، حتى يبدأ الطباخون بعملهم الشاق مع بداية الصباح ولا ينتهي إلا مع غروب الشمس وترتيب أوعية الأرز واللحم بالشكل اللائق وتغليفها وتسليمها للمتطوعين الذين بدورهم يوزعونها على بيوت الفقراء.

وتكية أهل الجود جزء من برنامج للعمل التطوعي في مدينة خان يونس وفكرة من عدة أفكار تدعو لعمل الخير سواء من خلال حملات تنظيف للشوارع أو المساجد أو حملات التبرع بالدم، وهذه المرة في رمضان تفتتح أبوابها لإطعام الفقراء والمساكين في خان يونس.

مروان أبو شمالة مسؤول العمل التطوعي بخانيونس وأحد المتطوعين للعمل في تكية أهل الجود، يقول أن المشروع بدأ قبل شهر رمضان المبارك وهناك نية بالتواصل حتى نهاية العام.

ويشير أبو شمالة إلى أن التكية تستهدف الناس الفقراء بل الأشد حاجة وفقرا وتذهب بالطعام إلى بيوتهم وتوزعه عليهم ولا تنتظر مجيء الفقراء إلى مكان التكية.

ونوه أبو شمالة الى أن فكرة التكية لاقت ترحيبا كبيرا من العائلات الميسورة التي دعمتها فورا في خان يونس ورفح ولقد وصلت المسؤولين عن الفكرة مساعدات عديدة من شخصيات ميسورة الحال لدعم التكية.

حامد أبو علوان المسؤول الإعلامي في دائرة العمل التطوعي يقول إن هناك أربعة طباخين في التكية وحوالي 30 متطوعا لتوزيع الطعام في الميدان حيث يصل الطعام إلى 60 أو 70 أسرة في محيط حي الأمل كبداية لعمل التكية.

ويطمح الفريق بأن يصل الطعام للأحياء المجاورة ويتوسع العمل تدريجيا وكل ذلك مرتبط بحجم التبرعات.

ويلفت أبو علوان إلى أن العمل يسير وفق كشف محدد بحيث يذهب أحد أعضاء الفريق منذ الصباح لتنبيه العائلة المحتاجة بأن افطارهم لهذا اليوم من تكية أهل الجود ويستعلم عن عدد أفراد العائلة ثم نأخذ الطعام في موعد آذان المغرب حسب عددهم.

ويقول أبو علوان أن الفريق يسعى للتنوع وبأن يصل الطعام خلال الشهر الفضيل لأكبر عدد من العائلات الفقيرة.

ويقوم العمل على فكرة الذهاب للفقراء إلى بيوتهم حفظا على ماء الوجه حتى لا يأتي الفقير ويقف على باب التكية ويلتقط له أحد المصورين صورة فيكون الأمر محرجا له.

ويطمح متطوعو التكية بأن يستمر العمل ما بعد شهر رمضان المبارك، ويتمنى أن يصل الدعم ويزداد حتى تستطيع تقديم لمسة حب ورحمة للفقراء طوال العام.

ويعاني حوالي 68% من الأُسر في قطاع غزة، أو نحو 1.3 مليون نسمة، من انعدام الأمن الغذائي بدرجة حادة أو متوسطة، وفقًا للنتائج الأولية التي خلص إليها الإصدار الأخير من مسح الحالة الاجتماعية والاقتصادية والأمن الغذائي الذي أُجريَ خلال العام 2018.

وتأتي هذه النسبة على الرغم من أن 69% من الأسر في غزة أشارت إلى أنها تحصل على شكل من أشكال المساعدات الغذائية أو أشكال أخرى من التحويلات الاجتماعية من الهيئات الحكومية الفلسطينية أو المنظمات الدولية.

كما ارتفع معدل البطالة في الضفة وغزة على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث اقترب من 32% في الضفة الغربية خلال الربع الثالث من العام 2018، بينما بلغ في غزة نحو 55% وهو أعلى معدل يُسجَّل على الإطلاق منذ سنوات.