اعتصام الخرطوم.. محاولات أمنية لإغلاق شارع النيل والمتظاهرون يتصدون

المعتصمون يصرون على مواصلة اعتصامهم حتى تُسلم السلطة للمدنيين (الجزيرة)
المعتصمون يصرون على مواصلة اعتصامهم حتى تُسلم السلطة للمدنيين (الجزيرة)

الخرطوم-الرسالة نت

تصدى المعتصمون لمحاولة قوات أمنية إغلاق شارع النيل في محيط ساحة الاعتصام بالخرطوم، في المنطقة التي شهدت مؤخرا عمليات قتل وإصابات، وذلك بعدما أعلن المجلس العسكري نيته لفض الاعتصام بحجة تهديده لأمن الثورة.

وحاولت قوات من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وجهاز الأمن اليوم السبت إغلاق شارع النيل لتنفيذ خطة أمنية بمحيط ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، لكن المعتصمين اشتبكوا مع تلك القوات ومنعوها من ذلك، وجددوا مطالبتهم بسلطة مدنية.

من جهة أخرى، حذر القيادي في قوى الحرية والتغيير محمد يوسف أحمد المصطفى خلال مؤتمر صحفي من عملية "التراخي المنظم" للأجهزة الأمنية في عدم احتواء المجموعات الخارجة عن القانون، متهما فلول النظام السابق بإثارة المشاكل في شارع النيل لتشويه صورة الثورة، حسب تعبيره.

وجدد القيادي في المعارضة تأكيده أن "العنف مرفوض وثورتنا سلمية، وهو شعارنا الرئيسي خلال الاحتجاجات في الفترة الماضية"، معتبرا أن "هناك جهات لديها مصلحة في اندلاع العنف من أجل إثارة العنف والفتنة".

كما أعلنت قوى الحرية والتغيير في بيان اليوم برنامجها للأسبوع الجاري، الذي تضمن إعلان التعبئة في ميادين الاعتصام بالخرطوم وبقية مدن السودان، والدعوة لإقامة صلاة العيد في الميادين وتنظيم فعاليات للتوعية بالإضراب السياسي والعصيان المدني.

وأمس الجمعة، أعلن مصدر من قوى الحرية والتغيير أن المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي المتوقفة منذ أسبوع ستستأنف بين الطرفين في غضون الساعات المقبلة.

وجاء ذلك بعدما قال قائد المنطقة العسكرية المركزية بالخرطوم اللواء بحر أحمد بحر في بيان إن اعتصام الخرطوم يشكل خطرا على تماسك الدولة وأمنها القومي.

وقُتل محتج سوداني وأصيب آخرون بالرصاص الحي الخميس في شارع النيل بالخرطوم، عندما أطلقت قوات أمنية الرصاص الحي على المعتصمين.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات في السودان إلى استئناف المفاوضات بهدف التوصل سريعا إلى اتفاق لتسليم السلطة لحكومة يقودها مدنيون.   

كما دعا غوتيريش في بيان إلى احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية التجمع والتعبير، وعدم التضييق على وسائل الإعلام. وذلك بعدما أغلقت القوات الأمنية مكتب قناة الجزيرة ومقرات وسائل إعلام أخرى بالخرطوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات