بعد اتهامها بالانتماء لداعش.. السلطة تفرج عن الشابة " آلاء بشير"

الاء بشير
الاء بشير

الرسالة – مها شهوان

أفرجت أجهزة الأمن التابعة إلى سلطة رام الله الثلاثاء الماضي، عن المعتقلة لديهم "آلاء بشير"، من مدينة قلقيلية في الضفة المحتلة، بكفالة مالية، بعد اعتقال استمر 34 يوما لدى جهاز الأمن الوقائي.

وذكر محامي المعتقلة مهند كراجة، أن محكمة صلح قلقيلية تصدر قرار بالأفراج عن المعتقلة السياسية " بشير" بكفالة عدلية ٢٠٠٠ دينار وكفالة نقدية ٢٠٠ دينار.

وبحسب ما أفاده فريق الدفاع عن بشير فقد قدم طلبا لإخلاء سبيلها بكفالة، ووافقت عليه المحكمة، بعد اطلاعها على ملف التحقيق، وإيقانها بعدم وجود ما يعارض إخلاء سبيلها، وعدم جدية التحقيقات التي كانت النيابة تطلب تمديد توقيفها في كل مرة من أجل استكمالها".

وبحسب قول كراجة "للرسالة" فإنه تم اعتقال موكلته "بشير" بعد ورود معلومات دقيقة حول استغلال الظروف النفسية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها، والعمل على تجنيدها وتحريضها بمساعدة من بعض أعضاء المليشيات المسلحة الداخلية الخارجة عن القانون، من أجل القيام بأعمال من شأنها المساس بالأجهزة الأمنية الفلسطينية".

ولفت إلى أن محكمة قلقيلية بقرارها وجدت أن الإفراج لا يخل بالأمن والنظام، عدا عن أن فريق الدفاع يعتبر الملف " اعتقال سياسي" على خلفية نشاط سياسي، وضد حرية الرأي والتعبير، مؤكدا أن المحكمة لم تحدد مواعيد جلساتها المقبل، والملف لم يغلف ومن المحتمل أن يتم لاحقا تحديد مواعيد جلسات المحاكمة. وزعمت صحف عبرية "هآرتس" و "يديعوت أحرنوت" أن "أجهزة الأمن الفلسطينية باعتقالها بشير، منعت عملية تفجير لتنظيم داعش ضد الإسرائيليين"، وأنها اعترفت خلال التحقيق بأنها أجرت اتصالات بعناصر التنظيم خارج فلسطين، وفي قطاع غزة، لكن ما ورد عار عن الصحة.

واعتقلت آلاء في التاسع من شهر أيار/مايو الماضي، من داخل مسجد عثمان بن عفان، بإحدى قرى قلقيلية أثناء تحضيرها لدروس تحفيظ القرآن الكريم خلال شهر رمضان، وذلك بعد مداهمته من قبل 25 من عناصر الأمن دون إبراز إذن قضائي، ودون موافاتها أو موافاة أسرتها بأسباب الاعتقال. بداية اعتقال "الاء" لم يذهب أحد من عائلتها لزيارتها، ما دفع البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي للقول إن شقيقها الذي يعمل في الأمن الوقائي من قام باعتقالها لإبعادها عن طريق المساجد لتدريس القران وأحكام التجويد كونها خريجة كلية الدعوة الإسلامية، الأمر الذي دفع والدتها أسمهان بشير بالرد عبر "الرسالة":" ما ورد عار عن الصحة وغير صحيح".

كما وأكدت والدتها أن صحة ابنتها جيدة، لكنها تعرضت للضغوط أثناء التحقيق فقد وليس كما أشيع اعتداءهم عليها بالضرب، لافتة إلى أنها تتوقع إعادة اعتقال ابنتها لكن تتمنى أن يحدث عكس ذلك. وذكرت أن فرحة عارمة سادت لدى عائلة "بشير" عند الافراج عن ابنتهم، فهي بعد استقبالها المهنئين تقضي جل وقتها في النوم تعويضا لتلك الأيام المتعبة التي كانت داخل المعتقل.

وبمجرد خروج "بشير" من سجون السلطة، شكرت عبر فيديو نشر عبر الفيسبوك من وقف بجانبها والتقطت الصور مع ذويها والداعمين لها، وكان واضحا على صوتها من خلف النقاب صحتها الجيدة رغم ما تعرضت له من اهانات طيلة اعتقالها.