في ظل توقع فشل الخطوة

نتنياهو يدعم إلغاء الانتخابات لتحصين نفسه

نتنياهو
نتنياهو

الرسالة-لميس الهمص

يحاول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن ينقذ نفسه من شباك القضاء بمقترح تقدم به من تحت الطاولة لرئيس الكنيست يقضي بإلغاء الانتخابات والذهاب لحكومة وحدة وطنية.

وأعلن حزب "الليكود" أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يدرس مقترحاً تقدم به رئيس الكنيست يولي إدلشتاين لإلغاء الانتخابات، مشيراً إلى إمكانية ذلك قانونياً، الا أنه لم يتم تحويل الاقتراح إلى المستشار القانوني للكنيست، للمصادقة عليه.

وكتب صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن الاقتراح يقوم على ارجاع الكنيست من عطلة الانتخابات بقرار من رئاستها، ومن ثم بقرار من اللجنة المنظمة، وبعد عودتها تسن قانون إلغاء حلها في إجراء عاجل.

ونقل موقع صحيفة "هآرتس" عن مصدر في الليكود تأكيده دعم نتنياهو لخطوة مماثلة، مشيرًا إلى أن "نتنياهو وجد الطريقة المناسبة لدفع ائتلاف "أزرق أبيت" ‘كاحول لافان‘ نحو الزاوية، وسيعرض على القائمة التي عارضت حل الكنيست إلغاء إجراء حلها، وهي ستخسر لمصلحة نتنياهو على كل الأحوال".

وأضاف أنه لن يبقى لـ"كاحول لافان" مزيدًا من الخيارات، فإما أن توافق القائمة على الخطوة، فتنصب نتنياهو "ملكًا" من جديد، وإما رفضها وبالتالي تتحمل مسؤولية الذهاب إلى انتخابات جديدة. ورجح مصدر "هآرتس" موافقة "كاحول لافان" على الإجراء، لتجنب خسارة مقاعد برلمانية.

وكانت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي قد كشفت، عن مسعى لليكود لإلغاء قانون حل الكنيست الـ21، والامتناع عن خوض انتخابات جديدة في سبتمبر المقبل، وبالتالي تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال إدلشتاين إن أعضاء كنيست من جميع الكتل عبروا عن معارضتهم للانتخابات، وأن "الجمهور غير معني بالذهاب إلى حملة انتخابية".

ونظراً إلى أن نتنياهو لم يكن قادراً على تشكيل حكومة في الوقت الذي أعطاه له القانون، سيتعين على الرئيس أن يقرر ما إذا كان سيكلف منتخباً آخر بتشكيل الحكومة.

 

وصرح مسؤول رفيع المستوى في "الليكود" للصحيفة بأن المبادرة الآن في الساحة السياسية، ولم يتم بعد دراسة امكانيتها القانونية بعمق.

الباحث في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات قال إن المقترح قدم من نتنياهو من تحت الطاولة لرئيس الكنيست من باب الخوف على تبعات الانتخابات من ميزانيات ستؤثر على الدولة في ظل وضع صعب تعاني منه (إسرائيل).

وبين أن نتياهو يريد الفرصة والفائدة لنفسه لأن موعد الانتخابات قريب من موعد جلسة الاستماع له في ظل رفض القضاء تأجيل موعد الجلسة، ما سيترتب عليه لائحة اتهام مما سيؤثر على شعبيته.

ووفق بشارات فإن نتنياهو يحتاج لموافقة 80 عضو كنيست للمصادقة على القرار، بالإضافة لاتفاق الأحزاب على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وكذلك أن تجتمع الأمانة العامة للكنيست لتعرض المقترح من طرفها، مشيرا إلى أن تلك الشروط مجتمعة تحققها قد يكون من المستحيلات.

ويذكر أن التقديرات ترى أن نتنياهو بادر الى هذه الخطوة نظراً لتردي وضعه الانتخابي في استطلاعات الرأي، وأيضاً من أجل التحايل على القضاء، وبالتالي التعجيل في حصوله على الحصانة قبل موعد الجلسة.

ويستبعد بشارات وفق المؤشرات على الأرض نجاح مقترح إلغاء الانتخابات، لرفض شخص نتنياهو وغياب نقاط الالتقاء بين الأحزاب وبالتالي من الصعب الذهاب لحكومة وحدة وطنية.

وفي تعليقه على التقارير، اعتبر رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، أن "التقارير توضح أن نتنياهو يخاف من الحكم الجماهيري، نتنياهو كاذب، لا يوجد مفاوضات مع ‘كاحول لافان‘ بهذا الشأن".

وفي بيان رسمي صدر عن "كاحول لافان"، جاء "التقارير محاولة تهدف إلى جعل الجمهور ينسى أن نتنياهو فشل في تشكيل حكومة، وفضل مصلحته الشخصية وجر البلاد بأكملها إلى انتخابات غير ضرورية، نتنياهو يدرك أنه على وشك أن يخسر الانتخابات وهو يبحث الآن عن حلول سحرية، سنذهب إلى الانتخابات وسيصبح غانتس رئيس حكومة إسرائيل المقبل".

ومن المتوقع أن يعارض شركاء نتنياهو من الأحزاب الحريدية إجراء يلغي حل الكنيست وتجنب انتخابات جديدة، وذلك لمعارضتهم تشكيل "حكومة وحدة تجمع ‘كاحول لافان‘ بالليكود"، وبذلك لن يحتاجهم نتنياهو في ائتلافه المقبل وسيخسروا بذلك الامتيازات التي قد يُحصّلوها في مفاوضات ائتلافية مع نتنياهو.

وأشار الحزب الحريدي "يهدوت هتوراه"، في بيان، إلى أنه "إذا طُلب منا إلغاء الانتخابات، فسوف ندرس من هم الشركاء السياسيون في مثل هذه العملية وعندها فقط سنقرر".

في حين، قال حزب "يسرائيل بيتينو" الذي يترأسه أفيغدور ليبرمان، الشخص المسؤول عن فشل نتنياهو بتشكيل حكومته الخامسة إثر رفضه للانضمام لائتلافه الحكومي، "ما يحرك نتنياهو للإقدام على هذا الإجراء هي مصلحته الشخصية وليست مصلحة دولة إسرائيل بطبيعة الحال، وإنما الخوف من فقدان السلطة".

وأضاف أنه "لن ندعم سوى حكومة وحدة واسعة تتألف من الأحزاب الثلاثة: يسرائيل بيتينو والليكود و‘كاحول لافان‘".