"الكابونة" تميط اللثام عن اتهامات فتحاوية داخلية بالاختلاس والسرقة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة- خاص 

لم تنته زوبعة الخلاف حول توزيع الكابونات داخل أطر حركة فتح، خاصة بعد اتهامات فتحاوية متبادلة طفت على السطح مجددًا، بشأن سرقات لمنح مالية خصصّت قسائم شرائية.

بدأت القصة، قبيل انتهاء شهر رمضان بأيام قليلة، عندما جرى توزيع قسائم شرائية بقيمة 200 شيقل، على عدد من أبناء التنظيم في القطاع.

شاب عملية التوزيع عديد الاتهامات والمشاكل داخل الأقاليم، لتضاف لسلسلة خلافات محتدمة بالحركة، دفعت بـ"المركزية" لإرسال وفد اللجنة الثلاثية المتابع لقيادة غزة ممثلة بروحي فتوح وإسماعيل جبر إضافة لأبو ماهر حلس كمفوض للتنظيم في القطاع.

ورغم حالة الغموض والسرية المطبقة التي حاطت عملية التوزيع، الا أنها لم تنجح في حجب أصوات المعارضة الفتحاوية الداخلية إزاء ما سميت بـ"السرقة" لـمنح مالية قيل إنها من مكتب الرئيس، فيما تقول مصادر من الحركة إنها جزء من منحة صينية خارجية، نسبها عباس ومكتبه لنفسه.

تقدر القيمة المالية للمنحة، طبقًا لمصادر فتحاوية بـ650 ألف دولار، وزع بعضها كقسائم شرائية، لكنّ السؤال المهم كيف وزعت؟ وكيف جرت عملية التوزيع؟ ومن استفاد من هذه العملية؟

الكاتب الفتحاوي المعروف هشام ساق الله، أكد توزيع قسائم شرائية بقيمة 200 شيقل على أعضاء وكوادر تنظيم حركة فتح، نهاية شهر رمضان".

وقال ساق الله لــ"الرسالة" إنّ القسائم وزع "جزء منها للمحافظين وقسم للتنظيم".

وأوضح أن القسائم وزعت "على الموجودين داخل الإطار التنظيمي والمناطق والشعب واللجان الإقليمية والمكاتب الحركية والشبيبة والمرأة، أما الباقي لم يحصل على شيء"، تبعا لقوله.

ويأتي حديث ساق الله مع معلومات نشرت حول تحويل حكومة محمد اشتيه لمنحة صينية بقيمة 650 مليون دولار لحساب مفوض المحافظات الجنوبية للتنظيم في القطاع أبو ماهر حلس، لتوزيعها قسائم غذائية.

ونفى ساق الله علمه بهذه المنحة، مشيرا الى ان ما تم توزيعه قيل انه جاء من "مكتب الرئيس".

ووصل وفد قيادي من اللجنة المركزية لحركة فتح بعضوية روحي فتوح وإسماعيل جبر لغزة، الشهر الماضي، للوقوف على حل إشكاليات التنظيم ومن بينها الخلافات التي طفت بسبب عشوائية التوزيع.

في المقابل، رفض يحيى رباح مدير الهيئة القيادية السابق لفتح بغزة، التعليق على قضية توزيع القسائم الشرائية.

وأوضح أن هذه القضية لا يجيب عنها سوى قيادات فتح المتابعة للساحة، وقال "اسألوا أبو ماهر حلس"!.

واعتبر رباح ما يثار من حديث عن خلافات حول القسائم الشرائية مجرد شائعات، رغم اتهاماته السابقة لقيادة الحركة في غزة "أنها لا تعمل".

وأكدّت قيادات فتحاوية في غزة أن عملية التوزيع تمت قبل العيد بأيام قليلة وخصصت أجزاء كبيرة لأعضاء التنظيم.