التوتر الشديد يسود معتقل "عوفر" بعد فشل الحوار

ارشيفية
ارشيفية

غزة- محمود فودة

يسود معتقل "عوفر" (الإسرائيلي) حالة من التوتر والتصعيد، بعد فشل جلسات الحوار بين الأسرى ومصلحة السجون (الإسرائيلية) في التوصل لاتفاق يعيد الهدوء للمعتقل، بعد أيام من الفعل ورد الفعل بين الأسرى والاحتلال.

وبحسب مصادر قيادية من داخل المعتقل أفادت بأن الأسرى باتوا على جاهزية عالية لأي طارئ قد يفرض عليهم خلال الساعات المقبلة، في أعقاب فشل جلسات الحوار أمس الثلاثاء، فيما قد تصل الأحداث إلى مرحلة الإضراب الشامل عن الطعام من قبل كافة الأسرى.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الاحتلال رفض خلال جلسات الحوار إعادة الأسرى إلى المعتقل، وإنهاء القمع الواقع بحقهم نتيجة الأحداث التي وقعت بعد اقتحام الوحدات الخاصة الإسرائيلية غرف الأسرى القاصرين في 4 أغسطس الماضي.

وفي التفاصيل، قال نادي الأسير إن ستة أسرى شرعوا بالإضراب المفتوح عن الطعام رداً على عملية قمعهم ونقلهم من معتقل "عوفر" والأسرى هم: محمد طبنجة، وأسامة عودة، ومعتز حامد، وثائر حمايل، ورامي هيفا، وشادي شلالدة.

ولفت نادي الأسير إلى أن الأسرى يواصلون مواجهتهم للإجراءات الانتقامية، عبر إرجاع وجبات الطعام، وإغلاق الأقسام بحيث توقفت كل مظاهر "الحياة" اليومية الاعتقالية، ومقابل ذلك تواصل الإدارة كجزء من إجراءاتها القمعية بإغلاق الكانتينا، والمغسلة.

يُشار إلى أن قوات قمع نفذت يوم الرابع من آب/أغسطس الجاري اقتحام لغرف الأسرى في قسمي (20) وقسم (19) الذي يضم الأسرى الأطفال، وألقت قنابل الغاز واعتدت على الأسرى بالضرب، ونقلت مجموعة منهم للعزل، ومجموعة جرى نقلها إلى معتقلات أخرى.

من جهته، قال مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات الباحث رياض الأشقر إن ما يجري في معتقل "عوفر" يستدعي الاهتمام، لما قد تؤول إليه الأحداث خلال الساعات المقبلة، في ظل تعنت الاحتلال في قراراته الأخيرة بحق الأسرى في المعتقل.

وأضاف الأشقر في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن أحداث "عوفر" تشابه ما وقع فيه مطلع العام الحالي التي أصيب فيها عشرات الأسرى، فيما تزداد الخطورة نتيجة استهداف الأسرى الأطفال في المعتقل بشكل محدد  من قبل وحدات "المتسادا"، وهذا لم يحدث سابقاً أن دخلت قوات "المتسادا" إلى غرف الأسرى الأطفال.

وعرف من بين الأسرى الأطفال الذين تعرضوا لاعتداء قوات مصلحة سجون الاحتلال: عبد المهيمن دويك، ومحمد علي سليمان، ومحمد غنيمات، ومحمد عبد الجابر، وعبد الفتاح حماد، ومحمد أصلان، وفادي كسبة، وعبد الله أبو لطيفة، ومهدي صلاح الدين، وأسيد أبو عادي، وعبد الرحمن حامد.

كما عرف من بين الأسرى البالغين الذين تعرضوا للضرب، بحسب هيئة الأسرى والمحررين، كل من أحمد محمود حمايل، وغازي محمد أبو علي، ويوسف أمجد خراج، ونصر مهدي حمايل، وجعفر محمود بعيرات.

ولفتت الهيئة إلى أن إدارة المعتقل فرضت عقوبات على عدد من الأسرى بعزلهم أسبوع في الزنازين، وحرمانهم شهرين من الزيارة وشهرين من الكانتينا وغرامة مالية قدرها 300 شيقل بحق كل أسير، فيما قابل الأسرى الاقتحام والعقوبات بإغلاق الأقسام وإرجاع وجبات الطعام وشروع عدد منهم بالإضراب عن الطعام بعد قرار نقلهم.

وتعتقل إسرائيل 1200 فلسطيني في سجن "عوفر"، ونحو 5700 في كافة السجون، وفق إحصائيات رسمية صادرة عن هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير.