أكتر من شهر على قرار وزير العمل

لاجئو لبنان يواصلون احتجاجهم ويهددون بالتصعيد

جانب من احتجاجات اللاجئين
جانب من احتجاجات اللاجئين

الرسالة نت - محمد عطا الله

لا تزال تحركات اللاجئين الفلسطينيين داخل مخيمات اللجوء في لبنان متواصلة وآخذة بالتصاعد؛ احتجاجا على إجراءات وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، التي اتخذها بحق العمال الفلسطينيين والمؤسسات؛ بذريعة تنظيم العمالة الأجنبيّة في 10 تمّوز/يوليو الماضي.

وشهدت المخيمات اللبنانية في الشمال والوسط والجنوب تصعيدا لافتا يوم الجمعة الماضي، في التحركات الشعبية مع دخول الاحتجاجات شهرها الثاني، وأحرق الفلسطينيون إطارات السيارات في مخيم البداوي شمالي لبنان، وأضرب مخيم نهر البارد بالكامل وأغلقت محلاته التجارية.

ولم تقتصر الاحتجاجات على الجانب الفلسطينيين أنفسهم، إذ عبر قسم من اللبنانيين عن رفضهم هذه الإجراءات، وشارك لبنانيون وفلسطينيون في تظاهرة يوم الثلاثاء الماضي في مدينة صيدا جنوب لبنان، وسبقت التظاهرة وقفة احتجاجيّة نفّذها لبنانيّون وفلسطينيّون أمام مبنى وزارة العمل يوم الإثنين للغاية نفسها.

ويتمسك اللاجئون الفلسطينيون بمطالبهم؛ إلغاء قرارات الوزير والسماح لهم بحرية العمل، ومنذ أن بدأت وزارة العمل اللبنانية تطبيق تلك الحملة، قبل أكثر من شهر، يشهد لبنان احتجاجات شبه يومية تدعو إلى إعفاء اللاجئين الفلسطينيين من الإجراءات الجديدة.

وكانت وزارة العمل اللبنانية، أطلقت في 6 حزيران/ يونيو الماضي، خطة لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية بالبلاد، للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليًا.

 

ومن بين التدابير التي أقرتها الخطة إقفال المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من أجانب لا يحملون إجازة عمل، ومنع وإلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75 في المائة من موظفيها لبنانيين.

وكانت الوزارة اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر، للمؤسسات التي لديها عمال أجانب "غير شرعيين" لتصويب أوضاعها قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة تفتيش نتج عنها إغلاق 50 مؤسسة، يعمل في بعضها لاجئون فلسطينيون.

******* مواصلة وتصعيد

بدوره اعتبر رئيس دائرة اللاجئين في حركة "حماس" د. عصام عدوان أن عدم وجود رغبة لدى وزير العمل اللبناني بعد مضي أكثر من شهر على تواصل الاحتجاجات اللاجئين بعد قراره الجائر بحقهم يعني عدم وجود موقف موحد للحكومة اللبنانية ورئيس حكومتها الذي قال إنه يرغب بالتراجع عن القرار.

وأوضح عدوان في حديثه لـ"الرسالة" أن عدم الالتفات لمطالب اللاجئين قد يدفعهم لتنظيم مسيرات عودة على الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة، من أجل الضغط بشكل أكبر على الحكومة اللبنانية في ظل استمرار القرار، لافتا إلى أن اللاجئين بات لديهم قناعة أن لديهم القدرة على الفعل والضغط بشكل أكبر على جميع الأطراف.

وأبدى رئيس دائرة اللاجئين بالحركة استغرابه الشديد من موقف السلطة الفلسطينية الباهت اتجاه ما يجري في مخيمات اللجوء، مبينا أن السلطة ومنظمة التحرير لم تتخذ أي دورا دبلوماسيا لدفع لبنان التراجع عن هذا القرار.

وتساءل عدوان: لماذا لم توقع اتفاقية لضمان حقوق اللاجئين والتعامل معهم خلال الاتفاقيات الماضية؟ وهذا الأمر يعكس وجود تواطؤ وتهاون من القيادة الفلسطينية اتجاه ملف اللاجئين، كون أن ما يجري يهدف إلى اجبارهم على الخروج من لبنان والهجرة لدول أوروبية وهو ما ينسجم مع خطة صفقة القرن.

وشدد على أن وحدة الموقف الرسمية والشعبية الفلسطينية تجعل اللاجئين قادرين على تنفيذ ارادتهم، وليس كما يحاول البعض توفير غطاء وإعطاء مبررات للحكومة اللبنانية من أجل الاستمرار في قرارها.

من ناحيته، أكد القيادي في حركة حماس بلبنان رأفت مرة، على أهمية مواصلة الحوار لتحقيق المطالب الخاصة، بقرار وزير العمل اللبناني، المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين.

وقال مرة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر: إن اللاجئين الفلسطينيين سيواصلون تحركهم الشعبية الذي بدأ منذ قرابة الشهر، ضد إجراءات وزير العمل التي اتخذها بحقهم، ولن تتوقف حتى تحقيق مطالبهم.

وأشار إلى أن الهمة عالية والتحركات متواصلة، حتى إلغاء القرار ومنح اللاجئين الفلسطينيين الحق الكامل في العمل، مشدداً على الحوار لتحقيق المطالب، وعلى مسؤولية الحكومة اللبنانية، ووزير العمل يتحمل شخصياً مسؤولية التعطيل.