رد حزب الله.. هل أنهى نصر الله المهمة؟

رد حزب الله.. هل أنهى نصر الله المهمة؟
رد حزب الله.. هل أنهى نصر الله المهمة؟

غزة-محمد شاهين 

منذ أن نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، عمليتين ضرب فيهما حزب الله اللبناني في سوريا ولبنان، مساء الـ 25 من أغسطس الماضي، هدد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله برد المقاومة على العمليتين بصورة نوعية وطالب جنود الاحتلال بالوقوف على "رجل ونصف" على الحدود اللبنانية.
وفي تفاصيل هجوم الاحتلال، كان الاستهداف الأول لمنزل يقبع به جنود من حزب الله في دولة سوريا، أدى الاستهداف إلى ارتقاء شهيدين، أما الاستهداف الثاني فقد كان في لبنان بعد انفجار مسيرة إسرائيلية مفخخة بمكان به مصالح تتبع للحزب.
بعد انتظار أستمر لمدة 6 أيام، أنجز نصر الله وعده، وضرب ناقلة جند إسرائيلية بثكنة عسكرية تتبع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بمستوطنة أفيميم الجاثمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة قرب الحدود مع دولة لبنان.
وتبنى حزب الله اللبناني الاستهداف، وقال إنه أصاب ناقلة الجند بصاروخ كورنيت مضاد للدروع وقتل وأصاب ما فيها من جنود "إسرائيليين"، وامتنعت الوحدة التي نفذت الهجوم عن استهداف طواقم الإسعاف التي هرعت لإخلاء الإصابات.
وبعد وقتٍ زمني بسيط، خرج رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، متباهياً أمام وسائل الاعلام في أعقاب اجتماع عقده مع قادة إسرائيليين للاطلاع على أحداث سير العملية، وقال "إن عملية حزب الله لم تصب أي جندي "إسرائيلي" بأذى حتى ولو بخدش، وإن جيشه المحتل قد قصف الأراضي اللبنانية بأكثير من مئة قذيفة في أعقاب الاستهداف، منوهاً أنه مستعد لكافة السناريوهات.
وفي المقابل، قال حزب الله اللبناني "إن جنوده على أهبة الاستعداد لأي طارئ لمواجهة اعتداءات الاحتلال، بينما يلتزم مقاتلوه بالهدوء، ليضع الكرة في ملعب الإسرائيلي، الذي بات من الواضح تجرعه رد حزب الله لمنع الدخول في مواجهة شاملة بلبنان".
***الردع الإسرائيلي في مأزق
من جانبه، قال إبراهيم حبيب الخبير والمحلل العسكري، إن "ما قام به حزب الله اللبناني من رد على جرائم الاحتلال يعتبر، يعتبر اختراق أمني كبير على مستوى تحصينات جيش الاحتلال "الإسرائيلي وغير متوقع".
وأضاف في لقاء تلفزيوني تابعته "الرسالة"، أن "هذا الاختراق يكمن في الضعف الاستخباراتي لدى الاحتلال، إذ أن الجهوزية الكبيرة التي رفعها الجيش الإسرائيلي في الشمال وعلى كافة الأصعدة من تستطع أن توقف مثل هذا الهجوم قبل تنفيذه". ومضى بالقول "إن هذا الاختراق يكبل ايدي الجيش الصهيوني عن القيام برد يساق إلى مواجهة قادمة مع المقاومة".
وأشار إلى أن عملية حزب الله النوعية، ستفتح أبواب المحاسبة من جديد داخل هيكلية الجيش الإسرائيلي، مثلما حدث في عملية خانيونس الاستخباراتية الفاشلة والتي تسببت في إقالة العديد من قادة جيش الاحتلال الذين فشلوا في التخطيط لها.
وشدد على أن المقاومة اللبنانية والفلسطينية باتت قادرة على مقارعة الاحتلال الغاصب، وقال "إن ما تفعله المقاومة من درع للاحتلال واختراق تحصيناته العسكرية، يضع الجيش الإسرائيلي في حجمه الهش ويزيل عنه صورة الوحش الخارق الذي يتباهى فيه على مستوى الإقليم وعلى المستوى العربي، وأمام مجتمعه الهش".
وأشار في نهاية حديثه، أن عملية حزب الله اللبناني وضعت نتنياهو أمام خيارين أحلاهما مراً، وهما الأول أما أن يصعد ويذهب لحرب، وفي حال قرر ذلك وفشل مستقبله السياسي في نفق مظلم ينتهي به بالسجن"، اما الخيار الثاني تجرع الرد وتآكل قوة الردع الإسرائيلي أمام الجمهور الإسرائيلي، ويؤكد ما قاله الأمين العام حسن نصر الله للمجتمع الإسرائيلي بأن نتنياهو "يستعرض عليكم ولا يملك ما يريد فعله في لبنان"