الكيان الصهيوني يسعى للتفوق العسكري

وكالات - الرسالة نت

قالت صحيفة يديعوت إلى أن وزير الحرب الصهيوني "إيهود باراك"، سيحاول الحصول على مصادقة الإدارة الأمريكية لشراء وسائل قتالية متطورة على خلفية ما أسمته "صفقات الأسلحة الأخيرة في الشرق الأوسط".

وكان باراك قد توجه إلى الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يجتمع اليوم مع عدد من كبار المسئولين الأمريكيين، بينهم وزير الدفاع "روبرت غيتس"، ورئيس مجلس الأمن القومي الجنرال "جيمس جونز"، والمستشار الخاص "دنيس روس"، ووزيرة الخارجية "هيلاري كلينتون".

وكتبت الصحيفة أنه أيضا وفي ظل التطورات في الأسابيع الأخيرة، من بينها صفقة الصواريخ الروسية لسورية، وصفقة الأسلحة الأمريكية للسعودية، فإن إسرائيل تسعى لزيادة "الفجوة التكنولوجية"التي تقلصت في السنوات الأخيرة بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية.

وجاء أن هناك تفاؤلا في "إسرائيل"باستجابة الإدارة الأمريكية للمطالب، كانت قد رفضتها في السابق للحصول على أسلحة متطورة، ومن بينها الصواريخ الموجهة المتطورة و"القنابل الخارقة للتحصينات"، والتي من الممكن أن يتم استخدامها لضرب المفاعلات النووية الإيرانية.

ونقل عن مصادر مقربة من باراك قولها:"إن العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة في أوجها، وأن الإدارة الأمريكية تبذل جهدها للاستجابة لكافة المطالب الإسرائيلية".

كما نقلت المصادر ذاتها عن باراك قوله في جلسة مغلقة:"إنه من المهم جدا أن تحافظ "إسرائيل"على فجوة تكنولوجية نوعية بالمقارنة مع جيرانها".

وأشارت الصحيفة إلى ما أسمته بالقلق في أعقاب تسليح السعودية في إطار صفقة الأسلحة الأضخم في التاريخ، والتي وصلت قيمتها إلى 60 مليار دولار، رغم كونها حليفة للولايات المتحدة ضد إيران.وبناء عليه، بحسب الصحيفة، فقد تم توسيع قائمة المطالب الإسرائيلية.

كما كتبت الصحيفة أنه بالرغم من التوتر في العلاقات في السنة الأخيرة بشأن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية والبناء الاستيطاني، إلا أن "القناة الأمنية مفتوحة ودافئة".

وعن ذلك يقول مقربون من باراك:"إنه من الممكن التحدث عن الاستجابة للمطالب الإسرائيلية في مجال الوسائل القتالية المتطورة".

 وفي وقت سابق، قال مسئول كبير في الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، إنّ "إسرائيل" قلقة جدا من صفقة الأسلحة المزمع تنفيذها بين روسيا وسورية، وبحسبه فإنّ "إسرائيل"تنظر إلى الصفقة بعين القلق لكون الأسلحة ستوجّه في نهاية المطاف ضدّ "إسرائيل".

وفي سياق ذي صلة، تسعى الإدارة الأمريكية للمصادقة على صفقة أسلحة مع السعودية، تعتبر الأضخم في تاريخ الولايات المتحدة، تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار لبيع طائرات ومروحيات للسعودية، كما تجري أيضا محادثات مع السعودية لتزويدها بسفن حربية وأنظمة دفاع مضادة للصواريخ بقيمة عشرات مليارات الدولارات.

وتشمل الصفقة 84 مقاتلة من نوع F14 وتحديث 70 طائرة أخرى وبيع ثلاثة أنواع من المروحيات: 70 اباتشي و72 بلاك هوك و36 ليتل بيردز.

وجاء أن "إسرائيل"تسعى، في حال خرجت الصفقة إلى حيز التنفيذ، إلى أن تكون الطائرات المقاتلة التي ستزود بها السعودية من نماذج أقل تطورا من تلك الموجودة بحوزة "إسرائيل"، بحيث تكون الطائرات بدون أجهزة تكنولوجية التي من شأنها أن تمس بتفوق سلاح الجو الإسرائيلي.

وقال مسئولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية:"إن باراك فشل فشلا ذريعا في إحباط صفقة الأسلحة الصاروخية بين روسيا وسوريا، حيث يعتبر في موقع المسئولية الأولى بهذا الصدد".

وأضافت "إن الفشل شيء طبيعي، ولكن من المؤسف أن يدعي باراك بأنه حقق إنجازات أمنية من خلال تلك الزيارة، إن ذلك يعتبر خطئا فادحا".