قائمة الموقع

معبر أبو سالم.. إدارة فتحاوية و سيادة غائبة!

2010-09-20T17:18:00+02:00

 غزة– أحمد الكومي

انتقالات نوعية أبدعت فيها سلطة فتح بالضفة الغربية من ملاحقة للمجاهدين وإغلاق للمساجد ودور الزكاة وصولاً باغتيال القادة وليس انتهاءً بإدارة حصار قطاع غزة من خلال قطع رواتب الموظفين في غزة ومنع وصول الوقود إلى محطة توليد الكهرباء بغزة.

"اسرائيل" والسلطة تعملان على وضع صيغة نهائية لخطط نشر مسؤولين فلسطينيين على معبر كرم ابو سالم"، هذا ما صرح به حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ووزير الشئون المدنية في السلطة كاشفا النقاب عن وجود مخطط يقضي بقيام سلطة فتح بادارة معبر كرم ابو سالم التجاري المؤدي إلى قطاع غزة.

وأوضح أن الاسابيع القادمة ستشهد البدء بادارة السلطة للمعبر، بعد ان تم انجاز 95% من البنية التحتية وتأهيل المعبر، زاعما أن هذه الخطة ستكون البوابة الرئيسية لإنهاء حصار غزة من خلال فتح الباب واسعا لتصدير المنتجات المصنعة في القطاع.

سيادة غائبة

وقد تباينت آراء محللين اقتصاديين حول إن كان إدارة سلطة فتح للمعبر سيكون البوابة الرئيسية لتخفيف الحصار عن غزة وتحقيق السيادة الفلسطينية عليه.

الدكتور محمد مقداد الخبير في الشؤون الاقتصادية قال في حديث لـ " الرسالة " إن إسرائيل تريد تخفيف الحصار عن قطاع غزة بالطريقة التي تريدها، بدليل أنها ما تزال تمنع إدخال بعض المواد الضرورية إلى القطاع.

وأكد أن فتح معبر كرم أبو سالم أو إغلاقه لن يشكل أي مزايا إضافية للبضائع الموجودة في القطاع والتي تم إدخالها بواسطة الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية، مشيراً إلى أن اقتصاد غزة شهد اكتفاء ذاتياً من بضائع الأنفاق المصرية وبات بحاجة ماسة لمواد البناء ولوازم البنية التحتية، والتي يصعب إدخالها من الأنفاق.

ووافقه الرأي الدكتور نائل موسي الخبير الاقتصادي الذي أكد أن قرارات الاحتلال فيما يتعلق بقضية إدارة معابر القطاع سياسية أكثر منها اقتصادية، مبيناً أن تسلم فتح لإدارة المعبر حجة للمجتمع الدولي وشهادة زور تفيد بأن قطاع غزة غير محاصر وأنه يعيش أفضل ظروفه الاقتصادية.

وأضاف:" تسليم إدارة المعبر من قبل حكومة الكيان لسلطة فتح له أهداف حالية ومستقبلية، وتواجد الفلسطينيين على المعبر يدل على وجود تعاون وتنسيق أكبر مع الاحتلال".

فتح في غزة

الصحف الإسرائيلية قالت إن قيام الحكومة الإسرائيلية بتكليف السلطة الفلسطينية بإدارة معبر كرم ابو سالم هو جزء من جهد دولي إسرائيلي لتمكين رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس من إعادة تأسيس وجود له في قطاع غزة.

وفي هذا السياق قال مقداد:" هذا كلام منطقي وصحيح لأن المجتمع الدولي يهدف لإعادة سيطرة حركة فتح على قطاع غزة من خلال استلام ملف المعابر التجارية"، مضيفاً:" حماس حركة غير مرغوب فيها لدى المجتمع الدولي، لذلك يمارس الإجراءات المختلفة لتمكين سلطة فتح من العودة إلى قطاع غزة الذي يخضع لسيطرتها".

في حين استبعد الخبير الاقتصادي جعفر صدقة أن تساهم إدارة السلطة للمعبر في زيادة نفوذ فتح في قطاع غزة، وقال إننا لا نستطيع الحكم على نوايا سلطة فتح إلا بمعرفة أساس الاتفاق الذي تم معها والحكومة الإسرائيلية.

وشدد على أن الحل يتمثل في انهاء الإنقسام الفلسطيني الحاصل والذي عكس بسلبياته على كافة النواحي المعيشية للشعب الفلسطيني، موضحاً أن "اسرائيل" راضية عن حالة الإنقسام وتحاول عرقلة أي جهد محلي وعربي لإتمام المصالحة الفلسطينية بين شقي الوطن.

وعقب صدقة على ملف المفاوضات المباشرة التي تجري حالياً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وقال إن مسألة فشل المفاوضات ونجاحها لا يرتبط بالوحدة الوطنية بقدر ما يرتبط بالأسس التي استندت إليها المفاوضات والتي تحث على التخلي عن معظم الشروط التي كان الجانب الفلسطيني يطالب بها.

واختتم حديثه بأن المفاوضات المباشرة لن تحقق الهدف المنشود منها في ظل رفض الكل الفلسطيني المطالب بالثورة عليها.

يعكس جوهرها

حركة حماس بدورها عبرت عن رفضها لعودة السلطة الفلسطينية إلى معبر كرم ابو سالم، وقالت على لسان ناطقها الإعلامي فوزي برهوم إن الحل لإدارة مصالح الشعب الفلسطيني يتم بالتوصل إلى مصالحة وطنية تضمن الشراكة الحقيقية، لافتاً إلى أن تحكم سلطة فتح بمعابر القطاع يأتي لإحكام الحصار مجدداً وزيادة الخناق على الشعب الفلسطيني.

وأضاف :" استلام سلطة فتح لمهامها في إدارة معبر كرم أبو سالم  يعكس مدي التنسيق الأمني الواضح بين فتح والاحتلال الإسرائيلي، ويكشف عن جهد إسرائيلي لعودة فتح إلي قطاع غزة".

وتبقي قضية الحصار الذي يطالب اليوم ساسة فتح بفكه ورفعه عن الشعب الفلسطيني حصار الضمير الذي رزح في اكنافه الساسة أنفسهم لدرجة تبلدت فيه مشاعرهم وتكلست فيه انسانيتهم، فما احوجهم لرفع الحصار الصهيوني عن عقولهم.

 

اخبار ذات صلة