قائمة الموقع

5 أسباب خلف دعوة أبو مازن للانتخابات العامة

2019-10-01T09:14:00+03:00
غزة- شيماء مرزوق  

لم يكن مفاجئا إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه سيدعو لإجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة فور عودته إلى رام الله، فهي جزء من عشرات المرات التي دعا ولوح وصرح فيها أنه سيدعو للانتخابات.

وقال عباس في الأمم المتحدة بأنه سيحمّل أي جهة تسعى إلى تعطيل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، المسؤولية كاملة.

وفي ردها على خطاب عباس أعلنت حركة حماس استعدادها للانتخابات العامة الشاملة التي تتضمن الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني، ودعت إلى التوافق على خطوات إنجاحها لمواجهة التحديات الخطيرة.

دعوة أبو مازن للانتخابات وإن كان هناك شكوك حول مدى جديته، سيما أنها ليست المرة الأولى التي يتعهد بها ولم يلتزم، تأتي كمحاولة للقفز عن المأزق السياسي الكبير الذي يعاني منه، ويمكن الحديث عن خمسة أسباب تدفعه للإعلان عن الانتخابات في هذا الوقت:

الأول: التهرب من أي مبادرات أو لقاءات للمصالحة الوطنية خاصة بعد مبادرة الفصائل التي أعلنتها قبل عدة أيام ووافقت عليها حماس، فيما لم تقدم فتح أي رد رسمي حتى الأن، لكن ما رشح عن قيادات فيها يشي بأنها غير مستعدة للقبول بها أو الالتزام بأي من بنودها.

ومن المعروف أن عباس لديه موقف واضح من عملية المصالحة والتي في نظره أشبه باستسلام حماس وباقي الفصائل له وتسليم قطاع غزة بكل ما يشمله من مؤسسات حكومية وغيره، إلى جانب تسليم فصائل المقاومة سلاحها قبل أن تتسلم السلطة الفلسطينية القطاع، وهو الموقف الذي يعتبر المعطل الأساس وراء عملية المصالحة منذ سنوات.

الثاني: قد تمنحه الدعوة للانتخابات محاولة للخروج من المأزق السياسي الخطير الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية خاصة على المستوى السياسي بعد قضاء (إسرائيل) على مشروع التسوية الذي يتبناه عباس، وبذلك يشكل مناورة سياسية لتحريك الجمود في الساحة الفلسطينية التي يتحمله هو نتيجة سياساته إزاء الملفات الداخلية والخارجية.

الثالث: تأتي الدعوة للانتخابات في ظل نتائج الانتخابات الإسرائيلية والمأزق الداخلي لدولة الاحتلال والتي تشي بفترة من عدم الاستقرار على مستوى حكومة الاحتلال، كما أن تكليف نتانياهو بتشكيل الحكومة القادمة يقضي على آمال السلطة بالتغيير الذي كانت تأمله داخل الكيان عبر فوز الجنرالات، حيث تعتقد السلطة بأنه يمكن التفاوض مع حزب "أبيض أزرق"، بخلاف الليكود.

الرابع: طول أمد أزمة المقاصة التي أدخلت السلطة في أزمة مالية واقتصادية خانقة تهدد بقاءها في حال استمرت دون حل حقيقي، وكان عباس قد راهن على أن (إسرائيل) ستُجبر بطريقة أو بأخرى، سياسية أو ديبلوماسية أو أمنية، على التراجع عن اقتطاع مبلغ 138 مليون دولار سنوياً من أموال الضرائب الفلسطينية.

وكانت تتوقع قيادة السلطة حدوث تغيير سياسي في (إسرائيل) بعد انتخابات شهر يونيو، أو في الجولة الثانية منها خلال الشهر الحالي، وبافتراض أن المالية العامة الفلسطينية تحملت مثل هذا التجميد في تحويل أموال المقاصة في الماضي لمدد تراوحت بين 6 - 12 شهراً، لكن الوضع اليوم ليس كما كان في 2006 أو 2012، حين كانت هنالك عملية سياسية جارية، وكان من الممكن تسوية مثل تلك المشاكل العابرة من خلالها.

الخامس: هي محاولة للاستعراض أمام المجتمع الدولي قد تمنحه شيئا من المجد الشخصي بأنه ليس ديكتاتورا ومتمسكا بالرئاسة وأنه يرغب في الانتخابات لكن الأزمة الداخلية والاحتلال هو المعطل لإجراء الانتخابات.

اخبار ذات صلة