ماذا تريد حكومة اشتيه من القاهرة؟

ماذا تريد حكومة اشتيه من القاهرة؟
ماذا تريد حكومة اشتيه من القاهرة؟

الرسالة نت - لميس الهمص

يصل رئيس وزراء حكومة رام الله محمد اشتيه إلى القاهرة اليوم مرافقا لوفد وزاري يعد الأكبر في تاريخ العلاقة بين الجانبين، ما يدلل على أهمية الزيارة وتبعاتها على الجانبين.
العديد من الملفات التي تملك مصر حلحلتها وحتى السعي في انهاءها بدأ بالمصالحة والتبادل التجاري وملف العلاج في الأرضي المصرية للمرضى كبديل عن الاحتلال.
مراقبون اعتبروا أن الزيارة هامة وتأتي ضمن مساعي اشتية للانفكاك التدريجي عن (إسرائيل) خاصة في المجالات الاقتصادية والحياتية الحيوية.
وفي السياق قال دياب اللوح السفير الفلسطيني لدى مصر ومندوبها الدائم في الجامعة العربية لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن اشتية سيصل على رأس وفد وزاري كبير يتكون من 11 وزيرا.
وأوضح أن الزيارة تأتي في إطار تفعيل أعمال واجتماعات اللجنة الفلسطينية المصرية العليا لتعزيز التبادل والتعاون في كافة المجالات بين فلسطين ومصر.
واعتبر أن التعاون مع مصر يساعد فلسطين في تنفيذ قرار القيادة الفلسطينية بالانفكاك التدريجي عن إسرائيل خاصة في المجالات الاقتصادية والحياتية الحيوية بالنسبة للشعب الفلسطيني.
وأشار اللوح إلى أنه جرى تبادل بروتوكولات ومذكرات تفاهم وتعاون بين الجانبين في العديد من المجالات سيتم التوقيع على بعض منها خلال زيارة الوفد الوزاري للقاهرة، إضافة إلى ترتيب زيارات ثنائية للوزراء لاحقا للتوقيع على ما تبقى من هذه البروتوكولات.
وأعلنت الحكومة الفلسطينية في وقت سابق ان الزيارة تأتي بتوجيهات من الرئيس محمود عباس ودعوة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
التعاون والشراكة الاقتصادية بين الحكومتين الفلسطينية في رام الله والمصرية سيعزز مورد مقاصة ضرائب جديد للسلطة الوطنية لكي تزيد من نفقاتها في قطاع غزة وتساهم في التنمية.
فيما سيكون ملف التحويلات الطبية لمرضى غزة الى المشافي المصرية حاضرا مع الحديث عن اتفاقات حديثة وقعت بين الطرفين الأمر الذي سيساهم بالتخفيف من حجم التحويلات للاحتلال.
وكانت وزير الصحة في رام الله مي كيلة، قد قال إنه يوجد قرار بالانفكاك عن التحويلات الطبية (لإسرائيل)، وعليه الحكومة تعقد سلسلة من الاتفاقيات بخصوص هذه الانفكاك التدريجي مع الأردن لمرضى الضفة الغربية، ومصر لمرضى قطاع غزة.
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجنى اعتبر أن الزيارة لا تخرج عن هدفين الأول هو ضمن استراتيجية حكومة اشتيه بالانفكاك عن الاقتصاد (الإسرائيلي) باتجاه دول عربية تمثل عمق استراتيجي بالنسبة للفلسطينيين.
أما الهدف الثاني هو إدراك حكومة اشتيه حجم الخسائر التي ترتبت على اعتماد حماس على مصر وزيادة وتيرة التبادل التجاري والتي تأتي على حساب التبادل مع (إسرائيل) الذي يعود بالمنفعة ضمن أموال المقاصة على السلطة الفلسطينية وتحاول السلطة الاستفادة من ذلك ضمن اتفاقيات تعود فيها أموال لخزينة لسلطة كمقاصة من البضائع التي تدخل لغزة والتي تزايدت خلال الآونة الأخيرة.
وحول سماح الاحتلال بذلك قدر الدجني أن (إسرائيل) لديها بدائل وأسواق متعددة ولا تمانع كون مصالحها الأمنية هي الأهم بالدرجة الأولى، مبينا أن السلطة لن تبحث دون موافقة الاحتلال بحكم طبيعة الضفة الجغرافية.
وذكر الدجني أن تعاطي مصر سيتوقف على رؤيتها وتعاطيها مع الملفات في ظل بيئة معقدة لأن مصر بحاجة لأسواق إضافية تعزز اقتصادها.
ويتطلع الغزيون للحديث عن تحسين الحركة على معبر رفح بزيادة الأعداد وتخفيف الشروط بما يسمح بحرية وسهولة تنقل المواطنين الفلسطينيين الى مصر تسهيل عودة المسافرين لغزة إلا أن مراقبون رأوا أن غزة لن تكون على سلم أولويات الزيارة.