عرين ريناوي.. "من صورة بسيارة إلى صورة بعمارة"

عرين ريناوي
عرين ريناوي

الرسالة- رشا فرحات   

هي ابنة الشارع، بل كان معرضها الأول في الشارع، تحب أن تدخل إلى الأزقة، لترى ما يكمن في زواياها الصغيرة، تلك التي لا تلاحظها سوى عينا المصور.

عرين ريماوي، اسم تعرفه أزقة رام الله وحواريها، وصفحات على الإنترنت، التي شهدت على نضوج عين فتاة تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، بدأت التصوير بشغف وحب، حتى أنهت دراستها الأكاديمية للصحافة والإعلام بالكلية العصرية برام الله، وعرضت أول مجموعة صور لها في الشارع. كان هذا أول ما لفت الأنظار إلى إبداعها، علاوة على أن لكل صورة حكاية من وجع الشارع الفلسطيني وقضاياه المعقدة، عرضت إبداعا منقطع النظير حمل اسم" هويتي" ضم الصور التي التقطتها معلقة على أحبال غسيل في أحد الشوارع.

لم يتوقف طموح عرين، وقررت أن تفتح مكتبا لها، "وبدلا من أن يكون (مكتب جوا عمارة، فتحت مكتب جوا سيارة) لتسهيل حركتها أكثر.

كانت السيارة ذات اللون البنفسجي بداية النجاحات الكثيرة، تلك التي أطلقت عليها ريناوي اسم (شفيق على الطريق) والذي بدأ عمله بزفة من أصدقائها وقالت إنه سيكون خير معين لها على مشكلة المكتب والجهوزية الكاملة للبدء بأعمالها بجدية، وعن سبب التسمية قالت: أحب التعامل مع الأرواح، وأبثها في كل الجمادات إن أمكن.

ولم يتوقف جنون المصورة الشابة عند هذه النقطة، وما هي إلا سنوات حتى تحول مشروع شفيق على الطريق إلى أكاديمية صغيرة للتصوير، تعلم فيها الريناوي جنون التصوير المتميز، وتملأ جدرانها بلقطات أخذتها وطلابها في وقت ما.

في كل زاوية من زوايا الأكاديمية التي رتبت بعناية، وافتتحت العام الماضي في أحد أحياء رام الله ستجد لوحة فنية تصلح لأن تكون خلفية لمصور مبدع.

وكما تقول ريناوي: "الأكاديمية عبارة عن بيت للتصوير، فيه عدد من الاستديوهات الداخلية والخارجية وأماكن عديده للتصوير وتعليم التصوير النظري والعملي، مع توفر الكاميرات والمعدات وأجهزة الكمبيوتر، وأماكن لاحتواء المصورين في أي وقت لإنجاز أعمالهم، كما تقدم الأكاديمية الدورات الصباحية والمسائية ودورات للأطفال أيضا".

وما أن تدخل أكاديمية عرين ريناوي حتى تتصدر المشهد جدارية تحمل صور كل الأصدقاء والرفاق وكل من كان له صورة يوما بكاميرا عرين.

المصور جمال العاروري قال: "عرين من المصورين الشباب الذين نجحوا في اختصار المسافة بمعنى أنهم أصبحوا محترفين في فترة زمنية قياسية وكثير من المصورين وصلوا الى هذه المرحلة الاحترافية في عشرين وثلاثين سنة".

واعتبر العاروري ذلك نجاحا منقطع النظير واصفا الأكاديمية بأنها تحفة فنية تضع المصورين في زاوية ممتازة ومهنية ومشرفة.

وفي تطور أخير أطلقت المصورة الفلسطينية تطبيق "عرين ريناوي - Arine rinawi" عبر متاجر الهواتف الذكية، لافتة أن الهدف من إطلاق تطبيقها التعرف أكثر عليها وعلى طريقة عملها، وتسهيل الحصول على مواعيد مناسبة لجلسات التصوير وترتيب الحجوزات، والتواصل معها على شبكات التواصل الاجتماعي.