قائمة الموقع

غلاء الدقيق صفعة جديدة على وجه الغزيين

2010-09-22T17:11:00+02:00

غزة- ديانا طبيل- الرسالة نت     

لم يستوعب المواطن أبو على جرداة "40 عاما " صفعة ارتفاع أسعار الخضار الجنوني بسبب انتهاء الموسم حتى تعرض لصفعة جديدة، تمثلت في ارتفاع أسعار الدقيق ،فقد ارتفعت أسعار الدقيق إلى أعلى مستوياها بعد الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2009، ما دعا أصحاب جميع مخابز غزة لوضع يافطة تشير إلى ارتفاع سعر ربطة الخبز زنة الثلاثة كيلو جرامات إلى سبعة شواكل في حين كانت تباع قبل شهر رمضان بخمسة شواكل فقط.

وكان وزير الاقتصاد الوطني المهندس زياد الظاظا قد صرح أنه تقرر رفع سعر ربطة الخبز زنة ثلاثة كيلو جرام من ستة إلى سبعة شواقل"، بجميع أصنافه بناءً على الارتفاعات في أسعار القمح عالميًا.

وأضاف الوزير أنه تقرر رفع سعر شوال الدقيق الأبيض "زيرو" زنة 50 كيلو جرام كحد أقصى 95 شيكلاً من المطحنة، بحيث يُباع للمستهلك بمبلغ 100 شيقل كحدٍ أقصى. 

وعن أسباب رفع الأسعار ذكر الوزير الظاظا أن ارتفاع الأسعار محليا جاءت تماشيًا مع ارتفاع أسعار القمح عالميًا لتأثرها بالفيضانات التي اجتاحت باكستان والحرائق في عددٍ من المدن الأوكرانية والروسية التي تساهم في تزويد الأسواق العالمية بالقمح والشعير.

وطمأن الظاظا المواطنين بأنه تم الاتفاق مع أصحاب المخابز والمطاحن على تحديد السعر المناسب للمواطن دون استغلال لأوضاع المستهلك، مشيرًا إلى أن الدقيق متوفر في الأسواق.

هروب المواطن الفلسطيني من غلاء أسعار الخضار إلى الأرز والمعكرونه تماما كالهارب من الرمضاء إلى النار، وهذا ينطبق على المواطن أبو على المعيل لأسرة مكونة من سبعة أفراد يحتاجون ربطة خبز يوميا ويقول لـ"الرسالة ": الأوضاع المعيشية أصبحت صعبة للغاية فمن يوم إلى يوم تزداد الأسعار، لم يعد هناك شيئاً يمكن أن نقول عن سعره معقول.

من يوم ليوم

ويتساءل جرادة وهو عامل في أحد مشاريع البطالة:" ألا يكفي الارتفاع الكبير الذي تشهده الخضروات واللحوم منذ إقبال شهر رمضان ليلحقه اليوم قرار جديد يقضي برفع سعر الخبز أيضا؟".

ويضيف: لم أتمكن من شراء ملابس جيدة للعيد لابنائى بسبب ارتفاع الأسعار واستعضت عنها بملابس عادية، فالفواكه يمكنني الاستغناء عنها، أما الخبز والدقيق فلا يمكن الاستغناء عنه.

وتوافقه الرأي المواطنة فاتن زهد "35 عاماً" في أن ارتفاع الأسعار يزداد من يوم ليوم وان كل المنتجات التي تعتمد في صناعتها على الدقيق لا يمكن الاستغناء عنها.

وتضيف: الكثيرون يقولون أن الارتفاع بسيط إلا أن هذا الارتفاع يؤثر على العائلات الكبيرة التي تحتاج إلى ربطة أو اثنتين من الخبز.

وتضيف: غالبية الأسر الغزية تعاني أزمة مالية خانقة نتيجة تكدس المناسبات ابتداء من شهر رمضان، والعيد، وبدء العام الدراسي الجديد ، مما جعل الغلاء ينعكس سلبياً على نفسية المواطن ويزيد تذمره تذمراً .

ويقول الموظف حسام الترك "32 عاماً" كل شيء في قطاع غزة ينمو إلى أعلى ابتداء من المباني والأطعمة والأغذية والمستلزمات الأساسية وأسعار البناء إلا أن الشيء الوحيد الثابت سعره في بلادنا الرواتب والأجور، فلا تتغير ولا تتناسب مع غلاء المعيشة المفرط منذ سنوات ومع ذلك فإن خصومات جديدة يتم اقتطاعها من رواتب الموظفين.

ويضيف: نعرف أن غلاء الدقيق عالمي إلى انه يجب أن تكون هناك رقابة على الأسعار وارتفاعها وعلى الوزارات أن توفر المقابل للفقراء الذين يتضررون بسبب هذا الارتفاع، مطالبا الحكومة بدعم المنتجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها أسوة بالدول الأخرى.

غلاء عالمي

 من جهته ارجع سفيان علوان "40 عاما " محاسب في احد المخابز بغزة ارتفاع  سعر الخبز إلى الارتفاع الحادث في الأسواق العالمية على أسعار القمح والتي وصلت إلى نسبة 30%،أما التفاوت في الأسعار من مخبز إلى مخبز فيرجع إلى نوعية وجودة الطحين المستخدم في كل مخبز، فبعض المخابز تعتمد على طحين الوكالة أو الطحين الأوكراني، وبعضها الآخر يعتمد على الدقيق التركي والروسي.

ويتوقع اقتصاديون استمرار ارتفاع أسعار القمح خلال العام الحالي والقادم لتصل إلى أعلى مستوى لها وذلك بسبب إعلان روسيا أنها ستحظر جميع صادرات الحبوب خلال الأشهر الباقية من العام الحالي والعام القادم خاصة إذا وضعنا بعين الاعتبار أن القمح الفرنسي والامريكى عالي التكلفة، كما أنه يزيد من احتمالية ارتفاع أسعار الأغذية، وهو الأمر الذي قد يخرج الاقتصاد العالمي الساعي إلى التعافي عن مساره.

ويقول خبراء إن أسعار القمح داخل الولايات المتحدة، يحتمل أن تبقى مرتفعة، كما أن المحصول الوفير يمكن أن يجعل المزارعين الأميركيين في وضع يمكنهم من الاستفادة من انخفاض الإمدادات داخل أماكن أخرى، ورفع أسعار المحاصيل الأخرى كالشعير والأرز والذرة.

فيما قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن مؤشر الغذاء والأسعار أعلى بنسبة 13 في المائة بالمقارنة مما كان عليه قبل عام، وإنه لا يزال أقل بنسبة 22 في المائة من ذروته في يونيو 2008.

 

اخبار ذات صلة