5 أسباب تدعم سيناريو عقد انتخابات في الضفة فقط

5 أسباب تدعم سيناريو عقد انتخابات في الضفة فقط
5 أسباب تدعم سيناريو عقد انتخابات في الضفة فقط

 الرسالة نت -شيماء مرزوق  

 يُدخل رئيس السلطة محمود عباس مجدداً الساحة الداخلية الفلسطينية نحو المزيد من الفوضى والأزمات بإصراره على إجراء انتخابات تشريعية فقط دون أي توافق وطني، في استمرار لسياسة التفرد والهيمنة التي يمارسها منذ توليه رئاسة السلطة والتي أدت بالساحة الفلسطينية إلى حالة من الانقسام لا يبدو في الأفق أمل بانتهائها.
إجراء الانتخابات في ظل الوضع الحالي دون توافق والتي يصورها عباس وفريقه على أنها المخرج للأزمة الداخلية قد تكون مدخلا لأزمة أكبر وأكثر تعقيداً في ظل رفض الجميع للانتخابات دون توافق.
وقد أكدت الفصائل ان مسألة الانتخابات بحاجة إلى توافق وطني على الآلية والقوانين والظروف والبيئة السياسية التي سترافق سير عملية الانتخاب خاصة في الضفة، كما رفضت ان تتم انتخابات تشريعية فقط وانما طالبت بانتخابات عامة تشمل التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني.
وفي ظل رفض الفصائل الانتخابات بالطريقة التي يحاول فرضها أبو مازن فان خيار عقد انتخابات في الضفة الغربية دون توافق قائم وبقوة في ظل عدة معطيات:
الأول: قد تلجأ فتح لانتخابات تشريعي على غرار الانتخابات المحلية التي عقدت عدة مرات سابقاً في الضفة دون غزة والقدس، كما جرى عقد المجلس الوطني بمن حضر وبطريقة منافية للقوانين والأنظمة المعمول بها وجرى تعيين جزء كبير من أعضائه من قبل حركة فتح، مع إدخال بعض الشخصيات من قطاع غزة لادعاء ان المجلس يمثل الجميع، وقد تبني فتح على هذا الأمر بحجة رفض حماس أجراء الانتخابات في غزة.
الثاني: حل المجلس التشريعي، فقد تستند فتح على قرار المحكمة الدستورية الباطلة في إجراءات تعيينها وكل ما يصدر عنها من قرارات لتمرير عملية الانتخابات التشريعية دون الرئاسية، وذلك بالقول إن هناك مجلسا تشريعيا منحلا ويجب انتخاب غيره في أي مكان أمكن فيه ذلك.
الثالث: إذا ما كان هناك قرار حاسم بإجراء الانتخابات قد تلجأ رئاسة السلطة إلى اعتبار غزة منطقة "مختطفة" وذلك لتمرير خطوة انتخابات الضفة وحدها، وهو ما سيكون له تبعات وتداعيات خطيرة على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني وسيقضى على أي امل في إنهاء الانقسام القائم سياسياً وجغرافياً.
الرابع: يبدو ان قرارات عباس المتعلقة بحل مجلس القضاء وإحالة عدد كبير من القضاة للتقاعد كان تمهيدا لأي عملية انتخابية قادمة أو قرارات بحاجة لغطاء قانوني، حيث ان هيمنة عباس بالمطلق على القضاء في الضفة تمكنه من تمرير القوانين اللازمة لضمان سير عملية الانتخابات والنتائج وفق أهوائه.
الخامس: لا يمكن إغفال الدور الرئيسي للاحتلال الإسرائيلي في تمرير أي انتخابات فلسطينية، وقد كانت أعلنت دولة الاحتلال سابقاً أنها سترفض عقد أي انتخابات فلسطينية في الضفة والقدس تشارك بها حماس، وأن الخطأ الذي سمحت به في العام 2006 لن يتكرر، ومن هنا يمكن القول إن سيناريو انتخابات في الضفة وحدها قد تقبل به (إسرائيل) كونه يخدم أهدافها الرامية لتعميق الانقسام بين غزة والضفة ومنع أي عملية مصالحة، والدخول في مرحلة انفصال.
ويجب التأكيد أن كل السيناريوهات قائمة في عملية الانتخابات التي تروج لها فتح حالياً وقد تكون مجرد مناورة للتهرب من أي مبادرات للمصالحة مستقبلاً بذريعة انها قدمت حل الانتخابات وحماس من رفضت تطبيقه للخروج من المأزق الحالي.
كما ان سيناريو انتخابات الضفة في حال جرى سيدخل الساحة الفلسطينية في مأزق أكبر ونتائج كارثية كونه يدفع الساحة نحو الانفصال، وهي جزء تنفيذي خطير في ظل مخططات الاحتلال ضم الضفة والسيطرة على الجزء الأكبر من أراضيها.