عائلات المحتجزين الغزيين في السعودية يعتصمون أمام الصليب الاحمر

من الوقفة
من الوقفة

غزة – الرسالة

اعتاد الغزيين للاعتصام أمام الصليب الأحمر من أجل أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لكن اليوم كان الحال مختلفا حينما اعتصم العشرات من ذوي المعتقلين الغزيين في سجن ذهب بالسعودية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، لاسيما وأن بعضهم مضى على احتجازه ثلاث سنوات بينما الأغلبية اعتقلوا خلال الستة شهور الماضية.

وعبر الشعارات التي حملها المشاركون في الاعتصام طالبوا محمود عباس رئيس السلطة التدخل السريع خلال زيارته للسعودية والافراج عنهم عند لقاءه الملك سلمان بن عبد العزيز، ومن بين الشعارات كان "لا لسياسة العزل والتغييب في السجون السعودية" و"أطلقوا سراح أبنائنا فوراً" و"الحرية للمعتقلين في السجون السعودية" و"أبناؤنا دعاة للسلام والحرية".

وطيلة الفترة الماضية منعت عوائل المعتقلين من لقاء أبنائهم، لكن في الآونة الأخيرة تمكنوا من إجراء اتصال هاتفي معهم لمدة لم تتجاوز العشر دقائق لطمأنه أسرهم على أوضاعهم.

وخلال الوقفة دعا عبد الماجد الخضري، المتحدث باسم عائلات المعتقلين في السجون السعودية، وشقيق القيادي بحركة "حماس" المعتقل محمد الخضري، الملك السعودي وولي عهده للإفراج فوراً عن المعتقلين في السجون السعودية.

وقال الخضري، في بيان تلاه خلال الوقفة الاحتجاجية، إن وجود هؤلاء المعتقلين الفلسطينيين في السجون السعودية منذ ستة أشهر أو يزيد لا ينسجم مع الدعم المقدم للقضية الفلسطينية، مؤكدا على أن استمرار بقاء هؤلاء في السجون ضمن الظروف التي يعيشونها أمر مثير للدهشة والاستغراب.

أحد المشاركين كان سليم صلاح، جاء للوقفة الاحتجاجية للمطالبة بالإفراج عن ابني شقيقته الاثنين وابن عمهم المعتقل في السجون السعودية، وهم عمار يحيى العقاد وأخوه بلال العقاد وابن عمهم عصام العقاد، وجميعهم معتقلون منذ إبريل/ نيسان المنصرم.

وذكر صلاح عبر وسائل الاعلام، أنه تم اعتقال ابني شقيقته منذ ستة أشهر دون توجيه أي تهمة لهما، أو ارتكابهما مخالفات تذكر، مشيرا إلى أن هؤلاء المعتقلين هم المعيلون لعائلاتهم كونهم يعملون في السعودية منذ سنوات.

وبحسب قوله، إن عائلته تمكنت من التواصل مع ابناءهم لمدة عشر دقائق لطمأنه على أوضاعهم الإنسانية هناك.

وبقيت حملة الاعتقالات التي بدأت منذ 2018، تتم بالسر، دون تغطية من وسائل الإعلام أو المؤسسات الحقوقية، لأسباب من أهمها خوف العائلات من الحديث للمنظمات الحقوقية، ما أدى فعليا إلى تأخر الإعلان عن الاعتقالات، إلى أن قام المدون السعودي "مجتهد" بتسليط الأضواء عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن سجن ذهبان الذي يوجد فيه المعتقلين يقع في قرية صغيرة ومنعزلة ومطلة على الساحل على بعد 20 كيلومترًا خارج حدود مدينة جدة الساحلية، وتحتجز السلطات الحكومية هناك آلافًا من السجناء في القضايا السياسية والحقوقية وقضايا "الإرهاب" والعنف.

وخلال الشهر الماضي طالب المرصد الأورومتوسطي الحقوقي السلطات السعودية بالكشف الفوري عن المحتجزين الفلسطينيين وإطلاق سراحهم طالما لم يوجه لهم ارتكاب أي مخالفة، مشيرا إلى أنه تم توثيق شهادة 11 عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء قسراً خلال الأشهر الأخيرة في السعودية.

وبين المركز آنذاك أن تقديرات داخل الجالية الفلسطينية في السعودية تؤكد أن عدد الفلسطينيين المحتجزين داخل سجون المملكة يفوق الـ 60.

وقال: إن "السلطات السعودية عزلت المعتقلين عن العالم الخارجي دون لوائح اتهام محددة أو عرض على جهة الاختصاص (النيابة العامة)، في وقت لا يُسمح لهم بالاتصال بأقاربهم أو التواصل مع محاميهم".

ووفق ما أدلى به المرصد الحقوقي في بيان له، أنه رصد أيضا عمليات احتجاز لحجاج من أصول فلسطينية ويحملون جنسيات عربية، خلال أدائهم فريضة الحج هذا العام، لكن عائلاتهم لا تزال تتكتم على ظروف احتجازهم على أمل إنهاء كابوس إخفائهم القسري والعودة من جديد لحياتهم الطبيعية.