كشف ملف العملاء .. هل يغير من تكتيكات العدو؟

الرسالة نت – أحمد الكومي

أجمع خبراء ومختصون في الشئون العسكرية الإسرائيلية أن العدو الصهيوني لن يغير من تكتيكاته العسكرية في قطاع غزة والقائمة على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات بواسطة عملائه المنتشرين والذين يعملون بشكل خفي لاستهداف قادة الشعب الفلسطيني ورموزه.

اعترافات خطيرة

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية كشفت معلومات مهمة تضمنت اعترافات للكثير من العملاء الذين ألقي القبض عليهم خلال حملة مكافحة التخابر مع العدو، حيث اعتقلت الأجهزة الأمنية عدداً من المتهمين بالعمالة ونجحت في الحصول على اعترافات خطيرة وكشفت عن عدد من العملاء الذين وقفوا وراء عمليات اغتيال لقيادات من المقاومة وتنفيذ سياسة مخابرات العدو.

اللواء يوسف الشرقاوي قال في حديث لـ "الرسالة نت" : العدو لن يحقق أهدافه المنشودة في قطاع غزة لاستئصال المقاومة إلا من خلال تزويد بنك المعلومات الإسرائيلي بالتفاصيل الدقيقة عن عملها في القطاع من خلال عدد من الأشخاص المتخابرين مع العدو والذين وقعوا فريسة سهلة لمطالب العدو واستفزازاته.

وأكد الشرقاوي أن ملف العملاء بات سياسة ثابتة لدى الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف غزة، مضيفاً:"الاحتلال استفاد من درسه في الأراضي اللبنانية ولن يقدم على أي حماقة في قطاع غزة إلا بالرجوع إلى معلومات حقيقة عن مواقع تمركز المقاومة في قطاع غزة".

ويوافقه الرأي هشام المغاري الخبير في الشأن العسكري والذي قال: إن الاحتلال سيقوم من حيث المبدأ بتغيير تكتيكاته في التعاطي مع العملاء ولن يتخلي عنهم، لأن الاحتلال يعلم أن عملاءه معتقلين لدي الأجهزة الأمنية في غزة سواء بمؤتمر صحفي أم غيره، وهم يدركون أن أجهزة الأمن لم تكشف كل شيءس عن عملائها في غزة.

وأكد المغاري أن الاحتلال يسير بمنهجية واضحة تجاه العملاء، والتخلي عنهم ليس أمراً سهلاً في ظل ارتفاع القدرة القتالية لفصائل المقاومة في قطاع غزة، مضيفاً: " الاحتلال لا يملك طريقة أخري لاستئصال المقاومة، ولن يتوقف عن محاولات تغيير العملاء والاعتماد على وجوه جديدة".

سياسة ثابتة

وكانت حرب الفرقان الأخيرة التي خاضتها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مع الاحتلال الإسرائيلي، أظهرت سعى العدو لاستخدام شتى الأساليب لتمزيق الجبهة الداخلية في غزة وحسم المعركة لصالحه بأقصى سرعة على رأسها استخدام العملاء كوسيلة فاعلة لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن قادة الشعب الفلسطيني ورموزه.

وفي هذا السياق أوضح الخبير في الشأن العسكري أن العدو الصهيوني لن يتخلي مطلقاً عن العملاء مهما تقدم في التصنت الإلكتروني، مشيرا إلى انه دائماً يقدم أمنه فوق الحقوق الفلسطينية على حد قوله.

"إسرائيل" وكعادتها تحاول أن تمتص غضبها في كل مرة يتم فضح ممارساتها بحق الشعب الفلسطيني، بضرب قطاع غزة وعدد من قادة الفصائل البارزين، والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستقدم "إسرائيل" على ضرب الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في غزة بعد كشفها لملف العملاء وفضحها إعلامياً؟.

في هذا الصدد قال الخبير في الشأن العسكري هشام المغاري :"إن ضرب قطاع غزة هو سيناريو متوقع من الاحتلال"، موضحاً أن الوضع الحالي الذي يمر به الاحتلال الآن بعد كشف ملف العملاء يتطلب منه التروي قليلاً.

واستبعد المغاري إقدام الاحتلال على ضرب الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن استهدافها هو انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية.

 وأضاف:" إذا أرادت أن ترد إسرائيل على مؤتمر وزارة الداخلية في غزة فأتوقع أن تستهدف عدداً من قيادات الأجهزة وليس مقراتها الأمنية، إلا إذا أرادت أن تزيد حجم نجاح الأمن في قطاع غزة".

وزارة الداخلية بكشفها عن ملف العملاء نجحت في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والدخول في صراع أدمغة مع المخابرات الصهيونية التي ما فتأت في مقارعة المجاهدين واستهدافهم.