إسـرائيل توجه صفعة لميتشـل

لقاء ليبرمان -ميتشل
لقاء ليبرمان -ميتشل

غزة-الرسالة نت

وجهت إسرائيل صفعة قوية لمساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى تحريك العملية السياسية وتحقيق تسوية خلال عامين بإعلان وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان أنه لا فرصة أبدا للتوصل في السنوات القريبة لتسوية تنهي الصراع مع العرب.

ودفع هذا الواقع طاقم المبعوث الرئاسي الأميركي جورج ميتشل إلى إبلاغ الصحافيين الإسرائيليين بوجوب تخفيض التوقعات وعدم أخذ تصريحات مسؤولين إسرائيليين آخرين حول الاستعداد لاستئناف المفاوضات على محمل الجد.

وأشار معلقون إسرائيليون إلى أن الثقة التي يشعر بها أعضاء حكومة نتنياهو بالنفس باتت مفرطة جراء انثلام حربة التهديدات الاميركية في الأسابيع الفائتة.

وبدت جولة ميتشل الحالية أقرب إلى الوعظ منها إلى إدارة أو قيادة العملية السياسية في المنطقة, فالحديث الذي كان مثيرا للآمال قبل شهور بتحريك العملية السياسية غدا أقرب إلى الحديث الفارغ في القمة الثلاثية التي فرضها الرئيس أوباما على كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

كما أن محاولة التحريك التي تمثلت بالتقرير الذي طلب أوباما من وزيرة خارجيته تقديمه حتى نهاية الأسبوع المقبل حول تقدم العملية السياسية يصطدم بالواقع المتفجر في القدس المحتلة وبتراجع مكانة الرئيس عباس جراء فضيحة التعامل مع تقرير غولدستون.

وثمة قناعة في إسرائيل بأن مرحلة التهديدات الأميركية للأطراف، وخصوصا للإسرائيليين، قد انتهت.

وأبلغ مسؤولون أميركيون مجموعة من الصحافيين الإسرائيليين أن الكلام عن تحريك العملية السياسية فورا قد تراجع وأن الأمر بات يتطلب المزيد من الوقت والإعداد.

وقالوا أنه لم يعد متوقعا الإعلان عن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل في ختام جولة ميتشل كما كان مقدرا سابقا. بل أن الطاقم الأميركي لم يعد يفكر جديا في العمل على عقد لقاء آخر بين الرئيس عباس ونتنياهو.

ويشعر الأميركيون بأن التفاخر الذي أبداه قادة إسرائيل بإجبار السلطة الفلسطينية على سحب تأييدها إقرار تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان زاد فرص العودة إلى طاولة المفاوضات ابتعادا.

وقد اجتمع ميتشل كذلك مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي شدد على أن القرارات الحقيقية يجب أن تتخذ الآن. وأوحى بيريز وباراك بأن إسرائيل تريد أن تتوج جولة ميتشل بإعلان العودة إلى المفاوضات.

وسرب  وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم أمس فحوى تقرير يلخص مذهبه، ويفيد باستحالة تحقيق تسوية دائمة مع العرب في السنوات القريبة.

وتطالب الوثيقة بـ"تبني نهج اكثر واقعية في المفاوضات مع الفلسطينيين، مع التشديد على تحسين الوضع على الارض.. الهدف: ازالة النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني من صدارة جدول الاعمال الدولي".

وتعتبر الوثيقة أنه يمكن الوصول الى تسوية انتقالية بين الطرفين دون حل مسائل الحل النهائي، بما فيها القدس، حق العودة والحدود. وجاء فيها أيضا أن «هذا هو الحد الاقصى الذي يمكن تحقيقه في نظرة واقعية ومن المهم جدا اقناع الولايات المتحدة واوروبا بذلك. هذا الامر سيساعد على تركيز العلاقات الخارجية لاسرائيل على مسائل اخرى حيال العالم".

ويعتقد البعض أن الأميركيين أساؤوا جدا لعباس في موقفهم من الاستيطان من جهة وموقفهم من تقرير غولدستون من جهة أخرى.

ولا يرى هؤلاء مخرجا من الوضع الراهن سوى اندفاع الأميركيين لبلورة موقف واضح وصريح يحدد أفقا سياسيا يقول بأن المفاوضات ستجري على أساس جدول زمني محدد وعلى قاعدة دولتين لشعبين على أساس حدود العام 1967.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير