نتنياهو متهم وإسرائيل ذاهبة لانتخابات ثالثة

رئيس وزراء الكيان بينامين نتنياهو
رئيس وزراء الكيان بينامين نتنياهو

الرسالة نت -محمود هنية

قدم المستشار القضائي في دولة الاحتلال ثلاث لوائح اتهام بحق رئيس وزراء الكيان بينامين نتنياهو، ما يعني وصد الباب أمام الفرصة الأخيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتشمل التهمة الأولى تلقي الرشوة في الملف المعروف باسم 4000 ، والنصب وخيانة الأمانة بملفي 1000 و 4000 .
وتعقيبا على ذلك قال الكاتب مصطفى إبراهيم " نتنياهو من مشتبه به الى متهم، وعلى الرغم من التهم الموجهة ضده بتلقي الرشوة والخداع وخيانة الأمان، "إلا ان التهم لم تقدم للمحكمة"، وأكثر من نصف إسرائيل ضده وخسارة الليكود ٣٥٠ الف صوت في الانتخابات الثانية بوجود كحلون والآخرين.
وبحسب ابراهيم "حتى الان تجرى محاكمة نتنياهو اعلاميا وهو مصر على الذهاب لانتخابات ثالثة ويحاول عدم محاكمته والتي لن تجرى خلال الأشهر القريبة".
ويعتقد ابراهيم انه نتنياهو ضحية وملاحق ومستهدف من قبل لليسار، وذلك من وجهة نظر الليكود وجمهور اليمين، وهاجم المحكمة العليا والقضاة وسيستمر في ذلك .
ويشير الكاتب ابراهيم الى ان الرهان الان على انتخابات الليكود لكن لا يوجد امل ان تجرى قريبا.
(القانون يسمح له البقاء في منصبه برغم لوائح الاتهام ضده، ومن حقه استغلال الحصانة وان يطلبها خلال 30 يوما من الكنيست الذي لم يجتمع مع ان له أغلبية فيه، واذا اجتمع الكنيست سيلغى كل التهم، ولعدم وجود لجنة الحصانة في الكنيست ولعدم تشكيل الحكومة سيطول الأمر) يقول ابراهيم.
ويعتقد ان نتنياهو سيحاول كسب الوقت لكن في طريقه الغام كثيرة، حتى لو تم التوجه للمحكمة العليا من الأطراف السياسية المعارضة، الاعتقاد السائد انها قد لا تنجح، هل سيذهب للانتخابات وهو متهم بتلقي الرشوة والاحتيال والخداع وخيانة الأمانة؟
 انتخابات ثالثة 
وكان بني غانتس زعيم تخالف ازرق ابيض قد أعاد كتاب التكليف لرئيس الكيان، بعد اخفاقه بتشكيل حكومة خلال 21 يوما من المباحثات.
وأمام اخفاق بني غانتس، فإن رئيس الكيان لديه سيناريوهان أولهما منح مهلة 21 يوما للكنيست لاختيار مرشح جديد لرئاسة الوزراء،  والثاني الاتجاه نحو انتخابات تشريعية ثالثة في إسرائيل، تبعا لمختصين في الشأن الإسرائيلي.
وكانت انتخابات سبتمبر الماضي قد انتهت بحصول التحالف الوسطي "أزرق أبيض" على 33 مقعدا مقابل 32 مقعدا لحزب الليكود اليميني، وهو ما أدخل البلاد في حالة جمود سياسي مع فشل أي من الحزبين في الحصول على أغلبية مطلقة.
واشترط ليبرمان على غانتس عدم الدخول في حكومة تعتمد على أصوات القائمة المشتركة، فيما أكد رفضه الانضمام لحكومة يمينية بقيادة نتنياهو.
ورغم وجود مهلة لمدة 21 يوما لاختيار رئيس وزراء من الكنيست، الا أن ذلك لن يمنع الدخول بانتخابات ثالثة، نظرا لوعود قطعها حزب أزرق ابيض لناخبيه بعدم الانضمام لحكومة يقودها رئيس وزراء عليه شبهات فساد.
 أصوات العرب 
وكان 11 عضوا عربيا قد أعلنوا تأييدهم لمنح حكومة غانتس التصويت، مقابل اعتراض 3 نواب محسوبين على التجمع العربي الديمقراطي.
المختص في الشأن الإسرائيلي مسعود غنايم، أكدّ بدوره، تعذر الوصول لتشكيل حكومة في ضوء "الاعتبارات الشخصية" الطاغية على مشهد السياسية في الكيان.
وقال غنايم لـ"الرسالة نت" إن إمكانية عقد تحالف في اللحظات الأخيرة يزداد تعقيدا في ضوء لائحة الاتهام التي ستعلن ضد نتنياهو
وأوضح أن  صدور لائحة الاتهام ضد نتنياهو يهدد  عمليا قدرة ترشح نتنياهو مجددا للانتخابات، وسيضطر الليكود للإعلان عن مرشح آخر.
ومن بين الأسماء التي برزت وزير الخارجية يسرائيل كاتس، ووزير الامن الداخلي غلعاد اردان.
من جهته، أكدّ  النائب في الكنيست الإسرائيلي يوسف جبارين، أن الانتخابات الثالثة بمنزلة اختبار حقيقي للنواب العرب، لضمان زيادة التصويت للقائمة المشتركة.
والقائمة هي تحالف سياسي يضم أربع أحزاب عربية في إسرائيل، وهي الحزب الثالث من حيث الحجم في  الكنيست، اعلن عن تشكيلها في 23 يناير 2015؛ لتوحيد الاحزاب التي تمثل الجماهير العربية في إسرائيل، وهي الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير.
وقال جبارين لـ"الرسالة نت" إنّها المرة الأولى التي ينجح فيها النواب العرب بافشال نتنياهو في تشكيل الحكومة.
وأثار تصويت القائمة لصالح غانتس فزع نتنياهو الذي عدّ هذا الاجراء بمنزلة خطر قومي على "إسرائيل".
وأكدّ جبارين ان عملية التحريض المستمرة بحق القائمة المشتركة من نتنياهو تظهر حجم خوفه من تأثيرها المقبل.