سجن عسقلان ينتفض وتهديدات بخطوات تصعيدية

غزة- أحمد أبو قمر

يعيش الأسرى في سجن عسقلان حالة من الغليان بعد الإجراءات الاستفزازية المستمرة التي تمارسها مصلحة السجون (الإسرائيلية) بحقهم.

وبدأ عشرات الأسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام، اليوم الأربعاء، احتجاجا على عمليات القمع المستمرة والمتصاعدة من قوات القمع (الإسرائيلية) بحقهم.

ويسعى الأسرى من إضرابهم للحصول على حقوقهم المشروعة التي منعهم منها الاحتلال، مؤكدين أن استفزازات الاحتلال لن تثنيهم عن المطالبة بحقوقهم.

وقال مكتب إعلام الأسرى، إن 35 أسيرا في سجن عسقلان قرروا خوض الإضراب المفتوح، رفضا لاقتحامات السجن المتواصلة منذ أكثر من شهر.

** إجراءات مستفزة

بدوره، قال المختص والمتابع بشؤون الأسرى فؤاد الخفش، إن إضراب الأسري في سجن عسقلان يأتي كخطوة تحذيرية أولية لما هو أصعب في حال لم يتم النظر في حال الأسرى.

ووفق الخفش، فإن الأسرى وجدوا بعد عودتهم للسجن المصاحف ممزقة وملقاة على الأرض، وجميع مقتنياتهم وملابسهم محطمة وملقاة في الساحة منذ شهر، فيما لاحظوا أيضا كتابات مسيئة للدين الإسلامي وللأسرى خطها سجناء (إسرائيليون) كانوا قد قبعوا في السجن خلال تلك الفترة.

وقال الخفش لـ "الرسالة نت": "الإضراب المفتوح عن الطعام يأتي احتجاجا على اعتداءات مصلحة السجون (الإسرائيلية) عليهم، والسياسة الوحشية القمعية بحقهم والمتواصلة منذ أكثر من شهر.

وأوضح أن إدارة السجن هددت الأسرى بنقلهم من قسم "3" إلى قسم المعبار رقم "12"، "وهو سيئ جدا ولا يصلح للحياة الآدمية".

وأشار إلى أن عقوبات الاحتلال بحق أسرى سجن عسقلان مستمرة، من نقل الأسرى وزيادة الاعتقالات الإدارية بحق الأسرى فيه، وهو ما دفعهم للإضراب عن الطعام.

وتحدث الخفش عن تاريخ السجن، والذي يعتبر سجن مركزي يضم الأسرى الفلسطينيين وعدد كبير من قيادة الأسرى والمقاومة.

وتواصل قوات قمع السجون (الإسرائيلية)، اقتحام السجون بشكل يومي وتعتدي على الأسرى بطرق وحشية ما يسفر عن إصابات متوسطة وخطيرة نتيجة الضرب الشديد.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن سجن عسقلان يشهد أوضاعا كارثية، وفق ما نقلت عن أسرى أُعيدوا إلى السجن بعد نقلهم إلى سجن نفحة.

وأوضحت الهيئة في بيان لها، أن محاميها زار أسرى أُعيدوا إلى سجن عسقلان بعد قمعهم ونقلهم إلى نفحة، وتحدثوا له عن أوضاع كارثية في السجن والظروف القاسية التي يوجهونها بغياهب الزنازين.

وذكرت الهيئة أن العقوبات التي تفرضها إدارة سجن عسقلان على الأسرى ما زالت مستمرة، إذ نقلت تسعة أسرى إلى سجون مختلفة.

وكانت قوات القمع اقتحمت سجن "عسقلان" بتاريخ 23 أكتوبر الماضي، واعتدت على الأسرى وأحدثت خرابا في مقتنياتهم، ونقلتهم إلى سجن نفحة.

وأنشئ سجن عسقلان المركزي في عهد الانتداب البريطاني كمقر لقيادة الجيش البريطاني في عسقلان ومحيطها، وكذلك كسرايا لاستقبال الوفود البريطانية الرسمية. وداخل سرايا عسقلان خصص جناحا من المبنى كمركز تحقيق وتوقيف للأسرى.

وبعد هزيمة عام 1967 وتصاعد المقاومة الوطنية ضد الاحتلال والازدياد الملموس في عدد الأسرى، أصدرت قيادة الجيش (الإسرائيلي)، مرسوما عسكريا بافتتاح سجن عسقلان المركزي، ليعتبر السجن الأكثر فاشية في تاريخ السجون (الإسرائيلية)، خاصة وأنه خصص للأحكام العالية.

وافتتح سجن عسقلان المركزي لاستقبال الأسرى الفلسطينيين في بداية عام 1970 وكان الافتتاح الأكثر دموية، من خلال ما عرف بعد ذلك بتسمية "التشريفة"، حيث أن الأسرى كانوا يمرون من وسط طابورين لدرك السجون من البوابة وصولا إلى غرف وزنازين السجن، بينما الهراوات تنهال على كامل أجسادهم.

ويوجد في سجن عسقلان خمسة أقسام (أ، ب، ج، د، ح) كذلك قسم زنازين يقع شمال أقسام السجن، إضافة إلى جناح خاص بالشاباك (الإسرائيلي)، للتحقيق مع الأسرى.