341 مسيحيا "أرثوذكسيا" يحرمهم الاحتلال الوصول إلى كنيسة المهد

مسيحيو غزة
مسيحيو غزة

الرسالة نت  – مها شهوان  

أضاء مسيحيو غزة "الأرثوذكس" شجرة عيد الميلاد احتفالا ببدء عام جديد، فمنذ ساعات الصباح الباكر ازدحمت كنيسة القديس بيرفيروس بالعشرات من المسيحيين الشرقيين الذين حرمهم الاحتلال الاسرائيلي الحصول على تصاريح للوصول إلى كنيسة المهد في بيت لحم وتأدية الصلوات.

طقوس مسيحيي غزة في عددهم تتشابه مع إخوانهم المسلمين، حيث يجهزون بيوتهم ويكسون صغارهم بملابس جديدة ويصنعون الحلويات لتقديمها للضيوف.

وقبل 15 عاما، كان عدد المسيحين في غزة 3500 مسيحي، فيما لم يتبق منهم سوى 1030، إذ يتبع 90% منهم الطائفة الأرثوذكسية.

ويقول مدير العلاقات العامة في كنيسة القديس بيرفيروس كامل عياد إن احتفالهم في السابع من يناير كل عام يأتي كرمز ديني لميلاد المسيح، وينتظر أبناء الطائفة الحصول على تصريح للدخول إلى بيت لحم.

ويضيف: "لكن الاحتلال يقف عائقا ويحرم الكثيرين من تأدية الطقوس هناك، في الوقت الذي يأتي من جميع أنحاء العالم المسيحيون للصلاة في كنيسة المهد"، لافتا إلى أن المسيحي في قطاع غزة يبقى منتظرا على أمل السماح له.

وبحسب متابعته، فإن 241 مسيحيا منعوا من الحصول على تصريح منهم 130 بحجة المنع الأمني، والبقية لوجود مخالفات سابقة لهم، مشيرا إلى أن العدد زاد هذا العام، بعدما حرم العام الماضي 104 فقط.

عياد وهو رب أسرة، حصلت بناته الصغيرات على تصريح لكنه وزوجته وابنته الكبيرة رفضوا أمنيا، لذا لن تتمكن الصغيرتان من الصلاة في كنيسة بيت لحم، وهذا الأمر دوما يتكرر حينما يمنح الاحتلال تصاريح دخول للأراض المحتلة لصغار العائلة ويحرم الكبار.

في المقابل، بعدما أصاب الحزن العشرينية "ماريا" – اسم مستعار- لحصول صغيرها على تصريح، بينما هي وزوجها رفضهما الاحتلال في المرة الأولى، لكنهما أخيرا حصلا على تصريح، بعد رفضهما مدة سنتين على التوالي.

وتقول لـ"الرسالة نت": "الحياة في غزة جميلة، لكن الاحتفالات في ساحة المهد أجمل لاسيما بين الأصدقاء وأفراد العائلة المقيمين داخل الأراضي المحتلة (...)، نحن نستغل الأعياد للقائهم بما فيهم جدتي التسعينية التي أخشى أن تفارق الحياة دون توديعها".

وتابعت:" غالبا بعد العيد تعقد حفلات الخطوبة أو الأفراح التي يؤجلها أقاربنا حتى حضورنا بتصاريح الأعياد إلى الضفة المحتلة"، متمنية أن تتمكن الحصول على تصريح للوصول إلى بيت لحم العام المقبل فهي تلتزم بالتعليمات التي يحددها الاحتلال من حيث الملابس والأجهزة التي يسمح بها أو يمنعها.

في حين تمنت السيدة "أم هاني" لو حصلت على تصريح للاحتفال بميلاد المجيد وسط أفراد عائلتها وبناتها في الضفة المحتلة، لكنها للعالم الرابع على التوالي يرفض تصريحها رغم أنها رفعت كتاب تظلم لكن لا مجيب ولا سبب مقنع لرفضها سوى التعليق "مرفوضة أمنيا".

المسيحية "أم هاني" تعدت الستين من عمرها، تقول لـ"الرسالة نت": "لا أعلم ما هي درجة خطورتي على الاحتلال لتأدية صلاتي في بيت لحم؟".

وتتابع: "جميع أبنائي يحصلون على التصاريح وغالبا يبقون برفقتي للاحتفال، لكن هذا العيد ذهبوا وبقي زوجي برفقتي".

وتواصلت "الرسالة نت" مع عائلة مسيحية أخرى، رفضت البوح باسمها خشية الاحتلال، فهي للعام الخامس على التوالي لم يحصل أي منهم على تصريح للوصول إلى الاراض المحتلة والسبب يرجع بحسب الأم أن بناتها الثلاثة كانوا حينما يحصلون على تصاريح للصلاة في كنيسة المهد، يتزوجون من شبان مسيحيين يعيشون في أراض الضفة المحتلة ويبقون هناك، لذا يخشى الاحتلال من قدوم المزيد منهم وبقائهم في الضفة المحتلة.

وتجدر الإشارة إلى أن مسيحيي غزة قل عددهم في السنوات الأخيرة بسبب هجرتهم إلى دول أوروبية أو عربية لسوء الأوضاع الاقتصادية في القطاع.