ثورة من حيث لم يحتسب الاحتلال

الكاتب الصحفي | محمد ابو قمر
الكاتب الصحفي | محمد ابو قمر

بقلم: محمد أبو قمر

الأحداث المتصاعدة في الضفة المحتلة، واستمرار المواجهات التي أسفرت عن ارتقاء الشهيدين يزن أبو طبيخ وطارق بدوان من عناصر الأجهزة الامنية، تثير سؤالا هل تشتعل الأحداث من حيث لم يحتسب الاحتلال؟

كثيرا ما حاول الاحتلال (تدجين) عناصر الأجهزة الأمنية وترسيخ مصطلح (الفلسطيني الجديد) الذي يخدمه في حفظ أمنه بالضفة المحتلة، واستخدام أمن السلطة أداة للتنسيق الأمني.

ولعل ابرز تلك المحاولات كانت استدعاء الجنرال الأمريكي كيث دايتون بعد وصول حماس إلى الحكم ، لمهمة تدريب القوات الامنية في الضفة للسيطرة على الأمن هناك ، وتغيير عقيدة الاجهزة الأمنية.

لكن التاريخ والتجارب تؤكد أن كل تلك المحاولات مصيرها الفشل. ففي هبة النفق عام 1996 تصدت الأجهزة الأمنية لقوات الاحتلال، ووصل عدد الشهداء المنتمين لها 23 شهيدا .

ولا تزال صور مواجهة أفراد الأجهزة الأمنية للاحتلال عقب اندلاع انتفاضة الأقصى عام (2000) حاضرة بقوة على حواجز غزة، وتصديهم لاجتياح مدن الضفة عام 2002 .

وليس بعيد عنا مشهد الشرطي الثائر أمجد السكري عندما امتشق سلاحه بداية العام 2016 ونفذ عملية إطلاق نار على حاجز 'بيت إيل' العسكري قرب رام الله، أسفرت عن مقتل 3 من جنود الاحتلال.

سلاح الأجهزة الأمنية الذي رفض كل محاولات تسخيره لخدمة الاحتلال، هو الاقوى حاليا في الضفة المحتلة حال تم توجيهه للعدو، وذلك بعد تجفيف منابع وسلاح فصائل المقاومة هناك.

فهل نشهد ثورة يكون عنوانها سلاح الأجهزة الأمنية؟ ويتفاجأ الاحتلال من حيث لم يحتسب؟