قائمة الموقع

الأحداث تتصاعد.. (إسرائيل) تخشى انفجار الضفة

2020-02-08T12:40:00+02:00
الأحداث تتصاعد.. (إسرائيل) تخشى انفجار الضفة
 الرسالة نت - محمد عطا الله  

 بوتيرة متسارعة تتصاعد أعمال المقاومة الفلسطينية في مختلف مدن الضفة والقدس، بعد أن صبّ الإعلان الأمريكي عن ما يسمى بـ"صفقة القرن" البنزين على نار المقاومة في الضفة لتأجج الثأر والانتقام من الاحتلال الإسرائيلي. 

ويزيد الطين بله، استمرار الانتهاكات والاقتحامات والاستفزازات الإسرائيلية للفلسطينيين وخاصة فيما يتعلق بالاعتداء على المقدسات والمسجد الأقصى، وأخيرا ما يدور الحديث عنه بنية (إسرائيل) ضم المزيد من أراضي الضفة وغور الأردن.

ويقول كاتب "إسرائيلي" إن "الحديث المتزايد في تل أبيب عن ضم محتمل لمناطق الفلسطينيين بالضفة الغربية، قد يؤدي إلى تصعيد ميداني معهم، رغم التباطؤ الصادر عن السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية".

واستدرك الكاتب أليئور ليفي في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية "لكن الشعارات المتكررة عن الضم كفيلة بإيقاع القتلى في الجانبين"، لافتا إلى أن "التنسيق الأمني يمر بمرحلة حساسة جدا، وإسرائيل لا تختار التقارب مع من يمنع تنفيذ العمليات المسلحة، وهذا أمر غريب فعلا"، وفق قوله.

وأشار ليفي إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت الاستماع للتحذيرات الصادرة عن أجهزة الأمن وقيادة الجيش ورام الله وواشنطن، رغم مرور أسبوعين على حالة الحذر التي تحيط بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بسبب توجهات الضم لبعض مناطق الضفة الغربية.

وذكر أنه "ربما تكون تل أبيب فهمت متأخرة أن الكلام فقط عن الضم، وليس الأفعال قد يشعل الأوضاع الميدانية مع الفلسطينيين، ويصب مزيدا من الزيت على نار التوتر القائم أصلا في المناطق الفلسطينية".

وبحسب ليفي، فإن "ضبط النفس في الميدان منذ أيام، وصل إلى نهايته منذ سقوط (القتيل) الفلسطيني الأول، خلال الاحتجاجات الفلسطينية ضد إعلان صفقة القرن"، منوها إلى أن "الجانب الفلسطيني أراد أن يكون تشييع جنازته في الخليل بساعات المساء، كي لا تسفر عن اندلاع مواجهات".

وتوقع أن تؤدي القرارات الإسرائيلية إلى مزيد من التوتر في الضفة الغربية، "رغم أن الواقع يتطلب تكثيف التنسيق والتعاون والشراكة مع السلطة الفلسطينية، التي تجتهد في منع وقوع المزيد من الهجمات المسلحة"، بحسب تقدير الكاتب الإسرائيلي.

 تغذية الانتفاضة

ويؤكد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة، أن (إسرائيل) باتت تخشى الانفجار الحقيقي للضفة، مما دفعها لتعزيز قواتها في مناطقها واستدعاء بعض جنود الاحتياط على ضوء الأحداث الأخيرة والتي أسفرت عن ثلاثة شهداء فلسطينيين وشهدت العديد من العمليات الفدائية.

ويوضح جعارة في حديثه لـ"الرسالة" أن بعض الإسرائيليين ينظرون إلى أن المسؤول عن تصاعد الأحداث هو أوراق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللعينة، فيما يحمل آخرون رئيس السلطة محمود عباس ما يجري، وهو ما تجلى في تهديد نتنياهو لعباس بشكل واضح بأنه سيطبق ما يريده ويحقق ما يشاء بعباس وبدونه.

ويبين أن الأحداث متواصلة ومترابطة بسبب الاحتلال قبل أن يكون بسبب أوراق ترامب "يعني الممارسات احتلالية أكثر من كونها صفقة القرن".

ويشدد جعارة على أن الانتفاضات والحراك وكل هذه الاعتبارات، يعلم الإسرائيلي أن الشعب الذي لا يمتلك مصادر داعمة للمقاومة الا نفسه، لا يمكن أن يقبل بالاحتلال، والثورات ليست كما يقولون فيها مد وجز لكنها ترجع لقائدها وهو الشعب في النهاية الذي يغديها أو يخمدها.

 تحقيق ما تخشاه

ويرى الكاتب والمختص في الشؤون الإسرائيلية د. عدنان أبو عامر أن المخاوف الإسرائيلية من انفجار الضفة بدأت بالتحقق، وذلك بسلسلة المواجهات والعمليات الفلسطينية في الساعات الأخيرة التي شهدتها القدس والضفة الغربية المحتلتان.

ويبين أبو عامر في مقال له ، المخاوف التي دأبت على إطلاقها المنظومة الأمنية الإسرائيلية عقب إعلان صفقة القرن، حين وصفت الساحة الفلسطينية بأنها تشبه "الجني في القمقم"، ويخشون أن ينفلت منه.

ويضيف، يعتقد كبار ضباط الأمن الإسرائيلي أنه في حال قدر للموجة الحالية من الغضب الفلسطيني أن تنطلق غضبا على إعلان الصفقة، فقد تستغرق بين 3-5 سنوات حتى يعود ذلك "الجني الفلسطيني" إلى مكانه الطبيعي، لكن المشكلة أنه لا أحد في إسرائيل يعلم متى ينفلت هذا الجني من قمقمه، ولماذا بالضبط.

ويلفت إلى أن هذا السبب جعل جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- أمان يوجه تحذيرا للمستوى السياسي الإسرائيلي بإمكانية حدوث تحول خطير مفاجئ في الساحة الفلسطينية، علماً بأن التحذير صدر قبل إعلان صفقة القرن، واليوم بعد إعلانها، وتنفيذ سلسلة هجمات فلسطينية، فقد بات يحظى بأهمية مضاعفة.

ويشير إلى أن التخوف الإسرائيلي يزداد من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، رغم الهدوء الأمني الذي تشهده الضفة الغربية بصورة نسبية في السنوات الأخيرة، لكن الاحتكاك الدائم بين ملايين الفلسطينيين ومئات آلاف المستوطنين في الضفة الغربية قد يسفر عن العديد من نقاط التوتر والاشتعال الميداني.

اخبار ذات صلة