تصعيد مضبوط الإيقاع.. العدو يشعل فتيل المواجهة!

تصعيد مضبوط الإيقاع.. العدو يشعل فتيل المواجهة!
تصعيد مضبوط الإيقاع.. العدو يشعل فتيل المواجهة!

الرسالة نت - محمود هنية

قوبلت جريمة اعدام الشهيد محمد الناعم من قوات الاحتلال شرق خانيونس، بوابل من الصواريخ التي اطلقت على غلاف غزة، في تصعيد مضبوط الإيقاع كما ونوعا ومحدد في سقفه وضخه الناري، غير أنه سيظل معتمدا على تعامل الاحتلال مع مجرياته اما تصعيدا او هدوءًا.

وفق تقديرات سياسية وميدانية، فإن الجريمة التي فتحت افاق التصعيد المحدود، قد يوغل الاحتلال بها ليقود الأوضاع نحو مواجهة اكبر، تدفع المقاومة للرد بحجم وقدرة نارية أعلى.

وإن كان الطرفان قد اتفاقا ضمنيا على عدم الولوج نحو مواجهة مفتوحة ضمن استراتيجية "المعارك بين الحروب" الا أن فعل الاحتلال تجاه رد الفعل الفلسطيني، سيرسم ملامح شكل التصعيد في الأيام القادمة ومستوى الضخ الناري الممكن فيه.

لأبعد مدى

المختص السياسي حسن عبده، يؤكد أنّ الاحتلال اذا اكتفى بما جرى الليلة، فإن المقاومة قد تكتفي بيد أنه في حال صعّد من عدوانه، فإن المقاومة ذاهبة لابعد مدى بالتصعيد ولن تقبل الإهانة ولا الدنية في مقاومتها.

وقال عبده لـ"الرسالة نت": "من بدأ التصعيد هو الاحتلال والعدوان باستهدافه للعمق في القطاع في انتهاك لنصوص الاتفاق الأخير لوقف اطلاق النار، ومن حق المقاومة ان تقوم باعمال داخل حدود القطاع".

وأوضح ان العدو مارس عدوانه بسادية واجرام يوجب على المقاومة وفصائلها أخلاقيا وبكل المقاييس الوطنية والعسكرية الرد بمستوى الجريمة وبشاعتها.

واكدّ ان رد المقاومة ضروري للجم عدوان الاحتلال في ظل صراعاته السياسية الداخلية، والذي يريد من استهداف الامنين فرصة لزيادة حظوظهم في الانتخابات.

مضبوط الإيقاع

الخبير الأمني محمد أبو هربيد، أوضح من جهته، ان الرد جاء نتيجة جريمة استفزت المشاعر واخترقت الوضع الراهن، ويأتي في سياق حجم هذه الجريمة.

وقال أبو هربيد لـ"الرسالة نت": "أي اجتهاد دون الغرفة المشتركة فنحن الخاسرون، ويضعف الموقف الموحد، والغرفة لها كلمتها لردع العدو".

وذكر ان العدوان يشكل فرصة للوسطاء لاستثماره لصالح غزة والتخفيف عنها.

 سقف محدود

من جهته، أكدّ الخبير العسكري رامي أبو زبيدة ان الفعل الاجرامي الإسرائيلي اوجد ضرورة الرد من المقاومة التي عاهدت شعبها بالرد وعدم الصمت إزاء جرائم الاحتلال.

وقال أبو زبيدة لـ"الرسالة نت": "المقاومة لن تصمت إزاء جرائم الاحتلال مهما بلغت التكاليف وتدخل الوسطاء، فالعدو يجب ارغامه دفع ثمن جرائمه بحق الناس".

وذكر ان المواجهة الحالية مضبوطة الإيقاع؛ لان كلا الأطراف لا تريد التدحرج لمواجهات مفتوحة لحسابات كل طرف منهم.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري قد حذر العدو، "من أن أي عدوان سيقابل برد فلسطيني سريع، فلسنا في وارد الصبر الاستراتيجي ولا في زمن الرد بالزمان والمكان المناسبين".

تصعيد

ودوت صفارات الإنذار، مساء اليوم الأحد، في عشرات المستوطنات في غلاف غزة نتيجة إطلاق المقاومة عدداً من الصواريخ رداً على جريمة الاحتلال شرق خانيونس.

وأفاد مراسل صحيفة يديعوت الإسرائيلية، أن "وابلاً كثيفاً من الصواريخ أطلقت من قطاع غزة على مناطق واسعة من الغلاف".

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في طريقه إلى مشاورات أمنية في مقر الكرياه.

وزعم موقع "0404" الإسرائيلي، أن القبة الحديدية نفذت 8 اعتراضات، فيما سقط 10 صواريخ على مستوطنات الغلاف.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أنه تم إطلاق حوالي 20 صاروخًا من غزة على مستوطنات الغلاف، فيما أعلن رئيس بلدية عسقلان عن فتح الملاجئ وإلغاء كافة الفعاليات والأنشطة.

وقالت القناة، إن مستوطنين اثنين أصيبا بجروح بعد تعثرهما أثناء الركض إلى الملاجئ، فيما أصيب شخص ثالث بالهلع.

ويأتي إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية غداة تنكيل قوات الاحتلال الإسرائيلي بطريقة بشعة بجثمان الشهيد محمد علي الناعم (27 عاماً) والذي ارتقى في قصف استهدف عدداً من الشبان شرقي بلدة عبسان الجديدة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وأفاد مراسلنا بأن جرافة عسكرية إسرائيلية تقدمت خارج الشريط الحدودي، باتجاه جثمان الشهيد، وكان عدد من الشبان يحاولون انتشاله، بالرغم من إطلاق النار الكثيف باتجاههم وإصابة اثنين منهم.

وأشار إلى أن الجرافة العسكرية أخذت تنكل بجثمان الشهيد بمقدمتها الحادة، ثم رفعته من رأسه ليتدلى باقي جسمه في صورة بشعة، قبل تحركها باتجاه الشريط الحدودي حاملة معها جثمانه.

وقالت سرايا القدس إن الجريمة في خانيونس عدوان واضح، ويجب على الاحتلال تحمل نتائجه.