بعد مرور أسبوع على موعد صرف رواتب موظفي السلطة، لا تزال الضبابية تحوم حول مصير الرواتب ونسبة الصرف وهو ما يزيد من قلق الموظفين الذين ينتظرون الراتب بشغف.
ولعل عدم إدلاء الجهات المختصة في حكومة اشتية ووزارة المالية برام الله بأي تصريحات تضع الموظفين في صورة الواقع ومدى معاناة حكومة رام الله من صعوبة الأوضاع المادية مما يزيد من توترهم والمطالبة بالكشف عن مصير الرواتب.
ويستغرب البعض من الانكشاف السريع لحكومة رام الله مع أول شهر لا يستلمون به أموال المقاصة وهو ما يعكس ضعف التخطيط وعدم الاعتبار من التجارب السابقة لأزمات المقاصة.
مجهولة التوقيت
بدوره، قال نائب نقيب موظفي رام الله العموميين وائل خلف إنه لا يوجد أي معلومات رسمية حول قضية الرواتب، مطالبا الحكومة بالالتزام قدر الإمكان بصرف رواتب الموظفين.
وأكد خلف في حديث لـ "الرسالة نت" أنه على السلطة الإعلان عن مصير رواتب الموظفين، وألا تبقى رواتبهم مجهولة التوقيت.
ويرى أن المشكلة في ضبابية المعلومات، وعدم الإفصاح عن أي معلومة عن الرواتب، "ولذلك يجب على قيادة السلطة أن تكون شفافة في طرح الأزمة إن وجدت".
ورغم أنه غير مخول بالحديث عن رواتب الموظفين، إلا أن وزير التنمية بحكومة اشتية، أحمد مجدلاني، كشف عن تفاصيل جديدة بشأن موعد ونسبة رواتب الموظفين الحكوميين.
وقال مجدلاني، إن رواتب الموظفين الحكوميين ستتأخر ولن تكون كاملة، مشيرا إلى أن نسبة الصرف لم تحدد حتى اللحظة.
ويرى بأن هذا الأمر طبيعي، بعد قرار القيادة الفلسطينية رفض استلام أموال المقاصة، "فالجزء الأهم منها هو المقاصة ولدينا الآن عجز، وبالتالي سيكون لدينا تقنين وتعامل وفق أنظمة الطوارئ".
وأضاف: "لم تحدد النسبة ومن الصعب الحديث الآن عنها، وخلال الأسبوع الجاري ستتحدد النسبة بما هو متوفر من الإيرادات المحلية والمساعدات".
وأشار مجدلاني إلى أن الأزمة المالية للسلطة، تأخذ طابعا مختلفا، متابعا: "سنتعامل مع الوضع في ضوء ما هو متوفر ماليا، وأي شيء سيتوفر لدينا من الإيرادات، سنعطي أولوية للصرف حسب أولويات الحكومة".
من جهته، قال مستشار اشتية، عبد الاله الأتيرة، إن نسبة صرف رواتب الموظفين العموميين، عن شهر إبريل ستقر في اجتماع الحكومة المزمع عقده اليوم الاثنين.
وأكد الأتيرة أن الحكومة تعاني نقصا حادا في الموارد المالية، نتيجة عدم وصول أموال المقاصة، واقتصار الموارد الحكومية على الداخلية منها.
ورغم أن المتحدث باسم حكومة اشتية، إبراهيم ملحم قال في تصريح الأسبوع الماضي، إن وزير المالية شكري بشارة سيتحدث لوسائل الاعلام مطلع الأسبوع الجاري ليوضح للموظفين موعد ونسبة صرف الرواتب، إلا أنه لم يصدر توضيح حتى منتصف الأسبوع الجاري.
وفيما يتعلق بأموال المقاصة، كشف ملحم سبب رفض حكومته استلام الأموال، مؤكدا استمرار التواصل للحصول على أموال المقاصة وفقا للإجراء القانوني الدولي.
وقالت السلطة، الأسبوع الماضي، إنها رفضت تسلم عائدات المقاصة عن شهر مايو/ أيار الماضي، من (إسرائيل)، تنفيذا لإعلان رئيس السلطة محمود عباس، "الانسحاب من الاتفاقيات مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية".
وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ، في تغريدة على "تويتر": "نؤكد أننا رفضنا ونرفض استلام أموال المقاصة، تنفيذا لقرار القيادة الفلسطينية أننا في حل من الاتفاقيات والتفاهمات كافة مع حكومة (إسرائيل)".
وتجدر الإشارة إلى أن أزمة المقاصة تكررت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، ودائما ما تضع السلطة في أزمة مالية تنتهي بتنازل السلطة واستلام أموال المقاصة دون تنفيذ قراراتها.