مرت 6 سنوات على العدوان الأخير على قطاع غزة، والتي ردت عليه المقاومة الفلسطينية وأدارته بقيادة كتائب القسام على مدار 51 يوما، باسم معركة العصف المأكول.
مواجهة العدوان وصفها مراقبون بالأفضل في تاريخ صراع المقاومة مع الاحتلال من ناحية المفاجآت والامكانيات العسكرية والتنوع في العمليات ودخول سلاح الجو للمعركة، والتسلل خلف خطوط العدو، وسلاح الأنفاق، وعملية "زيكيم" البحرية وغيرها.
ويرى مختصون أن قدرات المقاومة تطورت كثيرا بعد مرور 6 سنوات على الحرب الأخيرة مع غزة، وهو ما يبرهَن عبر التجارب الصاروخية والمناورات التي تُجريها المقاومة.
** تطور كبير
ويرى المختص في الشأن العسكري، رامي أبو زبيدة، أن المقاومة باتت في تطور كبير جدا بعد عدوان 2014، "وهذا واضح من خلال جولات الصراع السابقة وخصوصا بعد عام 2008 نجد أن المقاومة تتطور باستمرار، وبوضع أفضل يوما بعد الآخر، وتستفيد من الجولات التي تخوضها من العدو".
وقال أبو زبيدة في حديث لـ "الرسالة نت": "الاحتلال اليوم ينزعج كثيرا من قدرات المقاومة وخصوصا الصواريخ الدقيقة التي تصل لأهداف بعيدة المدى، وكذلك الكوماندوز البحري وحديث الاعلام العبري عنه وتخوفاته منه".
وأشار إلى أن المقاومة عوّدتنا "ألا تتحدث عن كل ما لديها وتترك الأمر للميدان لإثبات قدرته"، ورغم عدم وجود معلومات عن سلاح الجو لدى المقاومة في غزة، إلا أنني أتوقع أن تكون المقاومة تعمل باستمرار على تطوير سلاح الجو وكذلك سلاح الصواريخ الذي يشل الحياة بالكامل في (إسرائيل).
وأوضح أن المقاومة تعمل حاليا ضمن استراتيجية متكاملة وتوزيع المهام على جميع الجبهات، حتى وصل الأمر إلى الجهد الاستخباري والحرب الالكترونية والسيبرانية وهو مرحلة متطورة في العمل العسكري.
ويوافق المختص في الشأن العسكري يوسف الشرقاوي، سابقه، في أن المقاومة على قدر كبير من التطور ومواكبة تحركات العدو، "وهو ما كان محدودا في سنوات ما قبل حرب 2014".
وقال الشرقاوي في حديث لـ "الرسالة نت": "من خلال التجارب الصاروخية شبه اليومية فإن المقاومة مستعدة لأي عدوان يمكن أن يشن ضدها، وهو ما زاد من معادلة الردع التي كانت موجودة".
وأكد أن المفاجآت ستكون حاضرة في أي مواجهة بين المقاومة والاحتلال، "فالمقاومة عملت على تطوير جميع وحداتها وهو ما يتحدث عنه الاحتلال باستمرار".
وعن حديث الاعلام عن قدرات المقاومة في غزة وتطورها، أوضح الشرقاوي أن الاحتلال يعيش في فزاعة أمنية، "وهو يحاول توجيه رسائل للجبهة الداخلية وكذلك للعالم، أن ما يحيط بنا من هاجس أمن صعب ويشكل خطرا باستمرار".
وتعددت مفاجآت كتائب القسام التي قادت معركة 2014، من إنزال خلف الخطوط، وعملية الكوماندوز البحري "زيكيم"، وعملية "موقع صوفا" شرق رفح، وعملية "موقع أبو مطيبق" شرق المحافظة الوسطى، وعملية "موقع 16" شرق بيت حانون، وعملية "ناحل عوز" شرق الشجاعية.
وخلال المعركة، أعلنت الكتائب لأول مرة عن العديد من المفاجآت التي بحوزتها، كطائرات الأبابيل، والصواريخ المصنعة محليا، وبندقية الغول.