قالت حركة جماس إن اتفاق أوسلو أدخل قضيتنا وشعبنا في متاهة العبثية السياسية، وجر عليه ويلات ملاحق اتفاقيات لم يجن من ورائها شعبنا إلا مزيدا من التكبيل والتنازل.
وأضافت الحركة في بيان لها اليوم الأحد في ذكرى توقيع الاتفاق، أن حال قضيتنا في تراجع أمام تقدم وانتفاخ للمشروع الصهيوني على أرضنا، وذلك من خلال التوسع السرطاني الاستيطاني، والقيود الاقتصادية التي استغلها الاحتلال سيفا مسلطا على رقابنا ليمرر من خلالها صورا مختلفة من اتفاقيات أمنية وغيرها اقتصادية".
وشددت حماس على أن المقاومة الشاملة هي السبيل الوحيد لهزيمة الاحتلال "الإسرائيلي"، وإفشال مخططاته وتحرير أرضنا مقدساتنا،
وتابعت حماس في بيانها أنه "ليس التنسيق الأمني ونجاحه في تكبيل يد المقاومة هو آخر المطاف، بل أصبحت البوابة الاقتصادية مدخلا كبيرا للابتزاز، ولم يكن ليتأتى للاحتلال هذا المسار لو لم يكن اتفاق أوسلو الموقع في سبتمبر 1993".
كما جاء في البيان "تمر ذكرى الاتفاقية هذه الأيام وقد تبدلت الصورة القاتمة، وشعاع فجر جديد يلوح في أفق العلاقات الوطنية يبشر بإمكانية العودة إلى الصف الفلسطيني الواحد الملتحم والمتراص خلف موقف واحد وسليم في مواجهة هذا المحتل، إنه نهج المقاومة بأشكالها كافة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، والتي أثبتت لنا الأيام يقينا وتحقيقا أنها الأنجع والأجدى في مواجهة هذا المحتل، وفي سبيل الوصول إلى تحقيق التحرير للأرض والإنسان".
وحيت حماس شعبنا الفلسطيني العظيم في القدس والضفة وغزة وال48 ومخيمات الشتات على صموده وتمسكه بحقوقه المصمم على مواصلة جهاده ونضاله في مواجهة العدو الصهيوني لاستردادها.
وأكدت أن مسار التطبيع الذي باتت تسارع إليه بعض الدول العربية هو طعنة في ظهر القضية والشعب الفلسطيني، ولن يجني منه من مضى فيه إلا الخيبة والخذلان.
وشددت على أن مواجهة مشروع التطبيع المتنامي لن يتأتى إلا بما كانت تنادي به حركة حماس منذ زمن، وكانت مستعدة له في كل وقت، ألا وهو القرار والعمل الفلسطيني الموحد.
وأكدت تمسكها بمخرجات لقاء الأمناء العامين وما تمخض عنه من قرارات لتوحيد الجهود في مواجهة صفقة القرن، ورفع الصوت عاليا رفضا للتطبيع ولموقف جامعة الدول العربية في اجتماعها الأخير.
وأوضحت أن القدس ستظل عاصمة فلسطين الأبدية، ولا يملك كائنا من كان تحويلها إلى عاصمة للاحتلال، وستظل هي بوصلة النضال والكفاح الفلسطيني الموحد.
وقاالت :"كما لم ينجح أوسلو في إلغاء حق العودة وشطبه من الذاكرة فلن تنجح كل المحاولات لطمسه، وسيظل حق العودة مكفولا لكل فلسطيني هُجّر عن أرضه مهما تعاقبت الأجيال".