بلاها كورة

 

بقلم/ وصفي شهوان

"فضيحة" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تلك هي النتيجة التي تمخضت لي من خلال متابعتي لموضوع غياب سيارات الإسعاف عن ملاعبنا، واختفاء المسعفين من الملعب وتولد شحنات كهربائية قوية في حمّالة المصابين لتتحول إلى بساط سحري عانق الرياح في رحلة لا نعرف لعودته منها موعداً.

غياب الطبيب المختص وأخطاء في تشخيص إصابات اللاعبين وأوضاعهم الصحية قبل وأثناء وبعد المباريات "كارثة" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خاصة ونحن نزحف رويدا رويدا سعيا لتفعيل دوري المحترفين، وأقولها صراحة إذا كان اللاعب أصبح على يقين بأن أي سقطة على أرضية الملعب ستمثل له عاهة مستديمة أو توقفاً لعدّاد العمر فأقولها وبجرأة الشجعان "بلاها كورة".

في غزة الحبيبة لو حدث وضع من هذا القبيل قد أكون متسامحاً بعض الشيء نظراً لانعدام الإمكانات الطبية الواجب توفيرها للشعب خارج المستطيل الأخضر، فما بالنا داخل ملاعب كرة القدم، أعتقد أن سيارات الإسعاف التي تم تفجيرها والأطقم الطبية المستنفرة على الدوام من أجل انتشال شهيد هنا أو جريح هناك ونفاذ المواد الطبية والعلاجية علاوة على اقتصار الأنشطة الرياضية على بطولات "الحواري" والصالات والشركات والجامعات قد تكون مدعاة لتحرك أكثر فاعلية من أجل إنشاء قاعدة طبية رياضية بأرقى المواصفات، هذا في غزة أما بالنسبة للمدن الأكثر رفاهية و"دلعاً ودلالاً" في ضفتنا الغالية وقدسنا الشريف فلن نتقبل فيها أي إهمال أو مساس بصحة رياضيينا كالحاصل حالياً.

وطبقاً للجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” فإن 20 ألف شخص يموتون كل عام وهم يمارسون الرياضة، وهذه الأعداد متزايدة باطراد، وأتمنى على الاخوة في وزارة الشباب والرياضة، أو الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم و كل من له علاقة بالطب والرياضة والصحة العامة من قريب أو بعيد أن يسهم في غرس بذرة المشروع ويتعهدها بالرعاية لحماية أجيال من الرياضيين القادمين وأملهم في رفع ميدالية أو كأس أو حتى زهرة باسم فلسطين.

بعدما خاطبت عالياً الجهات الرياضية المختصة، وكلي أمل ألا أكون في مخاطبتي لهم كالذي يناجي سكان القبور، أبرق كلماتي إلى إخواني الرياضيين المحترفين والهواة، المتعلمين منهم وحتى "الشوارعية"، و ان تتزوّدوا بالعلم والثقافة ولا تمارسوا رياضتكم بطريقة "العصر الحجري" فنحن في القرن الـ 21 وعلى أعتاب العام 2011 والانترنت لم يبق عذراً أو ذريعة لأحد من أي يظل جاهلاً حتى اليوم ولن يحميكم إلا علمكم ولن تقيكم الإصابات سوى ثقافتكم، وإلا فـ "بلاها رياضة بلاها كورة".

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة