أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" د. خليل الحية أن حماس ملتزمة بما عرضته على حركة فتح في القاهرة لإنهاء الانقسام من الآن.
وقال الحية في اللقاء الوطني للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تحت عنوان "تطورات المشهد الفلسطيني: "نريد شراكة حقيقية مع كافة الفصائل ولا يجوز أن نصل مرحلة اليأس من الوحدة والمصالحة خاصة أن هناك قرارا استراتيجيا لحركة حماس بإنجاز المصالحة على قاعدة الشراكة والعمل المشترك".
وأضاف أن حماس فوجئت في القاهرة بأن هناك إعادة للعمل مع الاحتلال بكل الاتفاقيات الأمنية والمدنية، وعلى رأسها التنسيق كان يعد له منذ 7 أكتوبر الماضي، معتبراً ان التنسيق والعودة للاتفاقيات ضرب لأي شراكة وأي عمل وطني في عمقه.
وتابع: "كما فوجئنا في القاهرة أن الإخوة في فتح مصرون على إحياء وبناء مؤسسات أوسلو والسلطة مقابل تأخير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية".
وأشار الى أن محطة المصالحة في اسطنبول والتفاهمات غير المكتوبة كانت مرهونة بموافقة قيادتي الحركتين وعرضها على الفصائل لاعتمادها أو تطويرها مضيفا: "قلنا لفتح لنذهب إلى الانتخابات مباشرة على قاعدة الوفاق الوطني ووفق ما تم الاتفاق عليه في لقاءات سابقة لكنهم رفضوا".
وأكد الحية أن حماس والفصائل الوطنية سارعت لرأب الصدع ولمّ الكلمة، ولا يمكن أن نواجه التحديات إلا بوحدة وشراكة حقيقيتين والاتفاق على استراتيجية وطنية نعيد فيها بناء مؤسساتنا، ونطلق يد المقاومة ليدفع الاحتلال الثمن.
وشدد الحية على أن الرهان على الإدارات الأمريكية مصيره الفشل، والعودة إلى مسار المفاوضات والعمل مع الاحتلال رهان خاسر يضرب الوحدة الوطنية، كما يضرب مشروع الشراكة بقوة.
وأوضح الحية أن ما يدور في المنطقة هو إعادة ترتيبها على قاعدة أن يصبح الكيان (الاسرائيلي) جزءا من المنطقة ليتسيد بها بما يمتلكه من أوراق قوة .
وقال إنه يتم السعي حالياً لاستدراج السلطة اليوم لتكون جزءًا من التطبيع في المنطقة وإعادة ترتيب الأوراق لصالح الاحتلال وأمريكا، مشيراً إلى أن (إسرائيل) تستمر في غيها، ويستمر الاستيطان في تغوله، والضم على الطاولة قائم ولا يتم الحديث عنه في الإعلام، ويتم شبرًا بشبر وخطوة بخطوة.