مقال بنيويورك تايمز: قرار ترامب حول الصحراء الغربية يهدد باندلاع حرب مفتوحة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- وكالات

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتأييد سيادة المغرب على الصحراء الغربية يضع الولايات المتحدة على خلاف مع الرأي العام العالمي، ويهدد بتحول الصراع لحرب مفتوحة، ويجتذب دولا أخرى في الإقليم، ويعيق الحرب ضد الجماعات المتمردة في منطقة الساحل.

ورد ذلك بـمقال في صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times)،للكاتب ريتشارد بيريز بينا قال فيه أيضا إن قرار ترامب جعل واشنطن تنحاز لأول مرة في صراع دام عقودا.

احتكاك مع الجزائر

ونقل عن سارة يركس، الزميلة ببرنامج الشرق الأوسط التابع لـ"مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي" (Carnegie Endowment for International Peace)‏ ، قولها إنه من المرجح أن يتسبب تصرف ترامب في احتكاك مع الجزائر، أهم حليف لحركة البوليساريو، التي تحارب لانفصال الصحراء الغربية عن المغرب، ويعرض العلاقات الأميركية مع الجزائر للخطر بشكل كبير، على الأقل حتى 20 يناير/كانون الثاني، عندما يؤدي الرئيس المنتخب جو بايدن اليمين الدستورية رئيسا لأميركا.

وأضافت يركس إن قرار ترامب يعد في الوقت الراهن مجرد بيان يمكن لبايدن أن يقول بسهولة بشأنه إن إدارته لا توافق عليه، وتؤيد تسوية تتفاوض عليها الأمم المتحدة.

إذا تجددت الحرب

وأوضح الكاتب أنه إذا تجددت الحرب في الصحراء الغربية يمكنها أن تجتذب تدخل دول أخرى، وتحولها إلى صراع إقليمي. ويمكن أن يؤدي عدم الاستقرار والحرب إلى فتح أبواب "للجماعات الإسلامية العنيفة" العاملة في غرب أفريقيا، كما حدث في العديد من البلدان الأخرى.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا ودولا أخرى ظلت تعمل في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الشاسعة المعروفة باسم "منطقة الساحل"، أو على الحدود معها؛ لمحاربة حركات التمرد تلك، وإن نشوب حرب في الصحراء الغربية، لا سيما إذا نشبت بين الدول المجاورة، فمن شأنها أن تعيق هذا الجهد بشكل كبير.

وأضاف "لكن ليس من الواضح على الإطلاق مدى حرص البوليساريو والمغرب على استئناف القتال، أو مدى استعداد الدول الأخرى للمشاركة".

مكاسب المغرب

وعن المكاسب، التي سيجنيها المغرب من قرار ترامب، قال ريتشارد بينا إن الحصول على هذا الدعم أولا من الولايات المتحدة يدعم مكانة الملك محمد السادس، ملك المغرب، وقد يزيد من آمال المغرب في أن تحذو دول أخرى حذوها.

وتناول الكاتب إعلان ترامب، ضمن القرار، أن المغرب وافق على بدء تطبيع العلاقات مع إسرائيل، معلقا بأن الرباط يمكنها جني مكاسب من تطبيع التجارة مع إسرائيل؛ لكن الصحراء الغربية نفسها لديها القليل من الموارد الطبيعية لاستغلالها.

وأشار إلى أن بعض الدول سعت إلى تحسين العلاقات مع إسرائيل للاستفادة من خبرتها في مجال الاستخبارات والأسلحة عالية التقنية، مضيفا أن نجاح أذربيجان في حربها الأخيرة مع القوات الأرمينية اعتمد بشكل كبير على استخدام الطائرات بدون طيار المتطورة، التي قدمتها إسرائيل.

ويعود الكاتب ليقول "لكن المغرب وإسرائيل لديهما بالفعل تعاون وثيق في الشؤون العسكرية والاستخباراتية منذ عقود، على الرغم من عدم وجود علاقات رسمية بينهما".

المصدر : نيويورك تايمز

البث المباشر