كرة القدم للناشئين.. أحلام ضائعة بين أنياب الحصار

غزة- ديانا طبيل     

تعاني كرة القدم فئة الناشين في قطاع غزة منذ سنوات طويلة من قلة عدد النوداى والمدارس الكروية المختصة بتعليم وتدريب وتأهيل الرياضيين الناشئين على الرغم من وجود مواهب متسعة النطاق بحاجة إلى رعاية وتدريب لتتربع على عرش الكرة والملاعب وليكونوا يوما ما عماداً للمنتخب الوطني الفلسطيني والأندية الرياضية المحلية.

تنمية موهبتي

الطفل لؤى قاسم "14 عاما" يقول لــ"الرسالة " : مند نعومة اظافرى وأنا العب الكرة في اى مكان أجده مناسباً، مؤكداً أن الكرة لا تفارقه أينما ذهب، لأنه" مولع بها ويحب تعلم فنونها" كما يقول.

ويضيف : أشاهد معظم مباريات كرة القدم من اجل التعلم من خلال الملاحظة، وسرعان ما اخرج إلى الشارع لتطبيقها ، لكنى ورغم اجادتى لهذه الرياضة بشهادة الأهل والأصدقاء إلا اننى وحتى هذه اللحظات لم أجد مكانا بعينه بإمكانه تنمية موهبتي وزيادة قدراتي الرياضية . ويتابع : حاولت البحث عن نادي يمكنني الانتساب إليه إلا أن قلة الموارد المادية بسبب الحصار وعدم وجود الملاعب المؤهلة، إلى جانب عدم اهتمام من قبل الأندية بقطاع الناشئين رغم أهميته تجعل المسئولين عنها لا يهتمون إلا بالفرق الرسمية.

وبينما حاول الشاب  ماجد زين الدين "16 عاما" البحث عن نادي رياضي يحتضنه ويطور قدراته الحالية التي يصفها بالعالية ، إلا أن آماله في الارتقاء بمستواه الرياضي  تعثرت بسبب  الحصار ونتائجه العكسية على كافة القطاعات ومنها القطاع الرياضي، مما تسبب بشح الموارد المالية وبالتالي قلة المدارس الكروية  والمؤسسات الأهلية  المهتمة بهذه الرياضة ومحبيها على الرغم من انتشار الفرق على صعيد المساجد أو المدارس أو حتى على نطاق المناطق والأحياء السكنية .

ويقول ماجد : معظم الموهوبين في هذه الرياضة يمارسونها في الشوارع لغياب الاهتمام بهم ، مؤكدا ان المعلم الأول والصاقل لخبراته وتجربته الرياضية هي المشاهدة المتواصلة لمباريات والبرامج الرياضية .

استغلال المحررات

في حين يقول الطفل أسامة ياسين "14 عام " أن إلحاحه الشديد على والده من اجل تعلم فنون كرة القدم دفع بوالده إلى تسجيله في احد المدارس الكروية القليلة في غزة ، والتي لا زالت تحتاج إلى إمكانيات مالية ومادية جبارة من اجل الارتقاء بمستواها .

ويشير ياسين الذي يتمنى أن يصبح يوما ما احد اللاعبين الدوليين المحترفين في العالم، إلى أن التدريب المتواصل يزيد من قدراته، لكننا بغزة نحتاج إلى خبرات رياضية جديدة يمكننا اكتسابها من خلال المخيمات الرياضية الخارجية في الدول الشقيقة ومن خلال افتتاح أندية عملاقة المساحة تحتوى على ملاعب معدة حسب المواصفات الدولية ، داعيا  الحكومة الفلسطينية إلى استغلال المحررات في إعداد مثل هذه المشاريع .

من جانبه يقول عضو الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جابر عياش : يوجد في قطاع غزة قرابة عشرون مدرسة كروية تابعة للأندية الرياضية بغزة،  تتولى رعاية وتدريب وتأهيل المنتسبين إليها من الناشئين، مستطرداً: غالبية تلك المدارس لا تتمتع  بالإمكانيات الملائمة لتطبيق التعليم الممنهج لهذه الرياضة .

عرش الكرة

 بدوره، أكد عاهد زقوت مسئول مدرسة نادي الهلال لتأهيل الناشين،  وجود نقص كبير في أعداد مدراس كرة القدم التي تهتم بالناشئين، إضافة إلى نقص الإمكانيات المادية والمالية والمكانية في الغالبية العظمى من الأندية الأمر الذي يعني عدم وجود قدرة كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الرياضيين الناشئين.

وقال: هذا الأمر تسبب في حرمان مئات من الناشئين النابغين الموهوبين الذين هم بحاجة إلى رعاية ليتربعوا على عرش الكرة العربية والدولية.

من جهة أخرى صرحت وزارة الشباب والرياضة عن موافقة المملكة المغربية على التبرع بتكاليف إنشاء ملعب دولي لكرة القدم بموصفات عالمية، يُنتظر بناؤه جنوب القطاع، وشككت الوزارة  في الوقت ذاته بإمكانية البدء بالمشروع في الوقت الحالي بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

وقال أحمد محيسن، مدير عام المديريات بوزارة الشباب والرياضة: " إن المغرب وافق بشكل رسمي على التكفل بإنشاء ملعب دولي في مدينة رفح جنوب القطاع على مساحة واسعة من الأرض التي وافقت الحكومة على تخصيصها لهذا المشروع.

 

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة