برز إلى الواجهة الإعلامية سجن جلبوع الإسرائيلي، بعد نجاح 6 أسرى فلسطينيين من الفرار منه عبر فتحة نفق حفروها بأيديهم.
وسجن جلبوع يعد سجناً جديداً نسبياً يقع في غور بيسان بجوار سجن شطة القديم ويعتبر جزءٌ منه، وافتتح في نيسان 2004 ويتكون من خمس أقسام وفي كل قسم هناك 15 غرفة وتتسع كل غرفة الى 8 أسرى .
اقرأ ايضا : تعرف على الأسرى الذين تمكنوا الفرار من سجن جلبوع
ومع بداية افتتاحه تم نقل مجموعة اعتبرت من النواة الصلبة للأسرى من كافة السجون مكونة من 70 أسيراً من مختلف التنظيمات، ضمن مخطط اسرائيلي يستهدف عزل النشطاء من الاسرى في هذا السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ومعقدة، بل ويعتبر حسب مصادر إسرائيلية السجن الأشد حراسة في السجون الإسرائيلية، حيث شُيد بإشراف خبراء ايرلنديين.
وهو عبارة عن قلعة حصينة أٌقيمت من الأسمنت المسلح والفولاذ ويقع في غور بيسـان قرب سجن شطة القديم ويحاط بجدار ارتفاعه تسعة أمتار ويوجد في أعلاه صاج مطلي وذلك كبديل عن الأسلاك الشائكة التي توجد عادة في جميع السجون ، وقد شارك خبراء ايرلنديون في التخطيط لهذا السجن على طريقة السجون الايرلندية التي يعتقل فيها افراد من الجيش السري الايرلندي حيث أرسلت مجموعة من ضباط سلطة خدمات السجون إلى ايرلندا الشمالية قبل بناء السجن وزاروا عدة سجون هناك والتقوا بخبراء إيرلنديين
ويقول دافيد آنجل أحد المسؤولين في سجن جلبوع : تعلمنا هناك أنه من الأفضل وضع صاج مطلي على الأسوار وليس أسلاكاً شائكة إذ لا يمكن التسلق عليه ، وقد نصب على جميع نوافذ السجن حديد تم تطويره في (إسرائيل) يطلق عليه " حديد نفحا " وهو عبارة عن قضبان مصنعة من الحديد والأسمنت ، وحسب آنجل " لم يتمكن أحد في العالم حتى اليوم من نشره " -طبعاً هذا الحديث قبل نجاح عملية الهروب الكبير فجر اليوم-.
وقد تم إدخال " عنصر سري " تحت أرضية السجن، ولا يسمح بالحفر، وإن تم إخراج جزء من الباطون الذي يغطي أرض السجن يتحول لون أرضية الغرفة إلى لون آخر يشير إلى محاولة حفر خندق، ومع ذلك تمكن الأسرى الفلسطينيين من الحفر .
فهو عبارة عن صندوق مسلح سماءً وأرضاً، يفتقد لكل المقومات الانسانية الاساسية، وبحسب أسى محررون فالسجانون يتعاملون بشكل عنيف مع الأسرى ويتلقون تعليمات بالتعامل معهم بقسوة متناهية، ويصف الأسرى بأنه آخر إبداع للقهر والاضطهاد بحق المعتقلين .