تشير تقديرات في جيش الاحتلال، أن عمليات البحث عن الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع" ستستغرق "أكثر من بضعة أيام" ما ينمّي مخاوفَ أجهزة الأمن "الإسرائيلية"، من أن تقود عمليات البحث إلى تصعيد أمنيّ. وفق هيئة البث "الإسرائيلية" (كان 11).
وذكرت هيئة البثّ أنّه تمّ جمع شهادات 14 موظفًا في مصلحة السجون "الإسرائيلية"، خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أنّ ذلك يأتي بالتوازي مع التحقيق العامّ لشرطة المنطقة الشماليّة في عملية فرار الأسرى.
يأتي ذلك فيما أشارت التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام العبرية، أمس الثلاثاء، حول الأسرى الستة، وجميعها نقلا عن أجهزة أمن الاحتلال؛ إلى وجود تضارب وعدم تيّقن حول مكان وجود الأسرى. وقالت إنه تمّ نقل نحو 170 من أسرى حركة "الجهاد الإسلامي"، من سجون إلى أخرى، خلال يومَي الإثنين والثلاثاء. وفي هذا الصدد، أوضحت أنه "كانت هناك اعتراضات" في سجن الجلبوع، مضيفة أن "أسرى عوقبوا".
وقالت: "في السجون الأخرى لم تُسجَّل أي حوادث غير عادية". وكانت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، قد قالت الثلاثاء، إنها لن تسمح بالمطلق باستمرار اعتداءات الاحتلال على الأسرى، موضحة أن "كلّ الخيارات مفتوحة" أمامها. كما حذرت فصائل المقاومة في قطاع غزة، الاحتلال من مغبة التعرض للأسرى في سجونه.
وباركت الفصائل في مؤتمر صحافيّ، في أعقاب اجتماعها الأسبوعي، للأسرى الستة نيلهم الحرية من بين "أنياب الاحتلال"، معتبرة أن "العملية البطولية" تعتبر "انتصارًا للأسرى وصفعة قوية للمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية". وحذرت حركة "الجهاد الإسلامي" أيضا في بيان صدر عنعا، من "المساس في الأسرى" والإمعان في الإجراءات العقابية التي تفرضها مصلحة سجون الاحتلال. تصعيد مُحتمَل وبالتوازي مع استمرار عمليات البحث عن الأسرى، تخشى أجهزة الأمن لدى الاحتلال، أن تفضي عملية الفرار إلى تصعيد أمنيّ، وفق ما أوردت القناة الإسرائيلية 12.
ووفق القناة، فإنّ "كبار المسؤولين الأمنيين يخشون أن تتدفق (يؤدي تتابُع) الأحداث في اتجاه قطاع غزة، على خلفية تهديدات... ’الجهاد الإسلامي’ للقوات "الإسرائيلية"، بعدم إيذاء الأسرى الفارين".
وذكرت القناة أن "هناك قضية أخرى يمكن أن تؤثر على الوضع المتوتر على حدود غزة، وهي محاولة مصلحة السجون الإسرائيلية، للضغط على (الأسرى) الآخرين لتقديم معلومات حول حادثة الفرار" من السجن. في السياق، قالت مصادر في جيش الاحتلال، مساء الثلاثاء، إنها لا تستبعد إمكانية أن يتمكن الأسرى من عبور الحدود الإسرائيلية، أو الانتقال إلى الضفة الغربية، بحسب ما أورد موقع "واللا" الإخباريّ.
وأضافت المصادر أنّ "الجيش قام بعدد من التحرّكات في اليوم الأخير: فقد كثف قواته حول الحدود، مع التركيز على الأردن". وتابعت: "تمت زيادة اليقظة عند خط التماس (الحدودي) وليس فقط في منطقة طولكرم وجنين"، مستطردة : "هذه الإجراءات تدعم جهود الشرطة الإسرائيلية" في عمليات البحث التي تُجرى برًّا وجوّا.