في حوار مع مسئول الأضرار في وزارة الاسكان

عبود: نحاول إعمار البيوت المدمرة وفق الإمكانيات المتوفرة

الرسالة نت– مها شهوان

تسبب العدوان الأخير على قطاع غزة بدمار أكثر من 15 ألف وحدة سكنية بشكل كلي، وأكثر من 57 ألف وحدة بشكل جزئي، وسرعان ما توالت الوعود من الجهات المانحة لتعمير البيوت وإزالة الدمار الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي.

كانت قطر من أول المبادرين وقدمت منحة بـ 50 مليون دولار، ووعدت بتعمير أكثر من 500 وحدة سكنية دمرت بشكل كلي وخاصة الوحدات ذات الطوابق المحددة او العمارات السكنية محدودة الطوابق بالإضافة الى جزء من المنحة سيوجه لإصلاح أضرار العمارات أو الوحدات السكنية التي ضررت بشكل بليغ وباتت غير صالحة للسكن.

يقول محمد عبود مسئول ملف الأضرار في وزارة الأشغال العامة والإسكان: "نسعى من خلال المنح التي ستصل إلى وزارة الأشغال والحكومة إلى دمج بعض الوحدات المتضررة قبل عدوان 2021 بشكل متوازٍ مع اعتداءات 2021 حتى ننجز هذا الملف لأن لدينا أكثر من1300 وحدة مدمرة بشكل كلي ناهيك عن الأضرار الجزئية".

وبخصوص آلية وسياسة التعويض، ذكر عبود خلال حديث للصحافة أن العمل يتم وفق الإمكانيات المتاحة حتى وصول الأموال والمنح إلى جميع المتضررين، مشيرا إلى أنه من خلال التجربة السابقة يحاولون اعمار البيوت أفضل مما كانت عليه قبل التدمير.

الأبراج والشوارع المدمرة

وفيما يخص المنازل التي زادت أضرارها منذ العدوان وحتى الآن، أوضح عبود أن هناك لجانا فنية في المحافظات سواء في غزة والشمال، والطواقم تنفذ زيارات بشكل دوري وتتابع الشكاوى.

وفيما يتعلق في بناء الأبراج، ذكر عبود أنه منذ انتهاء العدوان الأخير على غزة هناك وعود مصرية تبنت هذا الأمر لاسيما للأبراج الكبيرة مثل الجوهرة والجلاء والشروق والتي دمرت بشكل كامل، حيث طلبوا مخططات وأرسلت لهم.

وخلال حديثه عرج على المواضيع المرتبطة بالبنية التحتية قائلا: المصريون أبلغونا بأنهم يسعون إلى تطوير بعض الشوارع الرئيسية ومنها شارع الرشيد، وبدأوا قبل أسبوع أو أكثر بمنطقة السودانية وتطوير الكورنيش في هذه المنطقة"، موضحا أن التطوير في هذا الشارع سيشمل البنية التحتية، وسيكون هناك مشاريع لإصلاح شوارع دمرت بفعل الحزام الناري.

وفيما يتعلق بالمدن السكنية التي أعلن عن إنشائها، أشار عبود إلى أن مصر تعهدت ببناء عدة مدن سكنية وفق الاحتياجات الطبيعية التي تستهدف غير المتضررين في أقرب وقت، مبينا أن هناك وعودا لبناء ثلاث مدن في منطقة الزهراء و بيت لاهيا.

وعن صرف بدل الإيجار للأسر المتضررة، أكد مسئول ملف الأضرار في وزارة الأشغال والإسكان العامة، أنه صرفوا ألفي دولار بدل الإيجار لمدة ستة أشهر بواقع 250 دولارا لكل شهر بالإضافة إلى 500 دولار كإغاثة عاجلة، مشيرا إلى أن هذه الآلية متبعة من خلال سياسة الوزارة والاتفاق مع الشركاء في الحروب السابقة.

أما فيما يتعلق بترميم البيوت السكنية او الحالات الفقيرة، ذكر أن وزارته عملت على مسح وبحث اجتماعي لأكثر من 45 ألف حالة، وسلمت هذه الكشوفات والأسماء حسب الأولويات إلى وزارة الشئون الاجتماعية بناءً على مذكرة تفاهم، مشيرا إلى أنه لا يوجد تمويل لحالات غير المتضررين من الفقراء الذي تحتاج بيوتهم لترميم.

وذكر أن الأمر قيد النقاش مع وزارة التنمية الاجتماعية التي تتابع الحالات، لافتا إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيكون هناك مشاريع تستهدف هذه الفئة المهمشة التي تحتاج إلى تدخل.