أوميكرون.. مودرنا تشكك في فاعلية اللقاحات

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

قال الاتحاد الأوروبي اليوم إن حالات الإصابة بمتحور كورونا الجديد "أوميكرون" أعراضها خفيفة، في حين قال رئيس شركة مودرنا الأميركية إنه ليس من المرجح أن تكون اللقاحات المضادة لكوفيد-19 فعالة مع أوميكرون بنفس قدر فعاليتها مع المتحور "دلتا".

وذكر رئيس المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومراقبتها أندريا أمون في مؤتمر عن بعد أن 10 دول في الاتحاد الأوروبي سجلت حتى الساعة 42 إصابة مؤكدة بالمتحور أوميكرون، الذي قالت عنه منظمة الصحة العالمية إن خطره مثير للقلق بسبب كثرة الطفرات الموجودة في المتحور الجديد.

وأضاف أمون -الذي يترأس المركز التابع للاتحاد الأوروبي- أن الأخير يحلل بيانات 6 حالات يحتمل إصابتها بالمتحور الجديد، مشيرا إلى أن الحالات المؤكدة تعرض أصحابها لأعراض خفيفة أو لا توجد أعراض بالمرة. ولم تسجل حتى الساعة أي وفاة جراء المتحور الجديد في الدول التي رُصدت إصابات فيها.

وقال رئيس شركة مودرنا لصناعة الأدوية ستيفان بانسل -في تصريح لصحيفة "فايننشال تايمز" (Financial times) البريطانية- إنه يعتقد أن اللقاحات المتوفرة المضادة لفيروس كورونا لن تكون بالفاعلية نفسها التي سجلت ضد حالات الإصابة بالمتحور دلتا الذي ظهر العام الماضي لأول مرة في الهند، وانتشر بسرعة في كافة أرجاء العالم.

وأضاف بانسل -متحدثا عن فاعلية اللقاحات المتوفرة في محاربة المتحور الجديد "أعتقد أنه سيكون هناك قصور جوهري. لا أعرف مقدار ذلك لأننا بحاجة إلى انتظار البيانات، لكن جميع العلماء الذين تحدثت إليهم ذهبوا إلى أن الأمر لن يكون جيدا".

وأضاف رئيس شركة مودرنا أنه بسبب العدد الكبير من الطفرات على البروتين التاجي الذي يستخدمه أميكرون لإصابة الخلايا البشرية، فإنه يرجح أن يكون من الضروري إجراء تعديل على الإنتاج الحالي من اللقاحات، مشيرا إلى أن الأمر سيستغرق شهورا حتى تتمكن شركات الأدوية من تصنيع لقاحات جديدة على نطاق واسع تركز على المتحور الجديد.

رأي أكسفورد

غير أن جامعة أكسفورد البريطانية الشهيرة خالفت تصريحات رئيس شركة مودرنا، وقالت اليوم إنه لا دليل حتى الساعة بشأن عدم فاعلية اللقاحات المتوفرة في منع ظهور إصابات حادة بالمتحور الجديد، مرجعة الأمر إلى قلة البيانات المتوفرة حاليا عن أوميكرون، و"بالتالي يجب الحذر عند تقييم تأثير اللقاحات على المتحور".

وذكرت الجامعة في بيان أنها مستعدة للإسراع في تطوير اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي أنتجته بالتعاون مع شركة أسترازينيكا (AstraZeneca) البريطانية.

وقالت شركتا "فايزر" (Pfizer) و"جونسون آند جونسون" (Johnson & Johnson) الأميركيتين أمس الاثنين إنهما بدأتا -مثل منافستهما مودرنا- العمل على نسخة جديدة من لقاحهما المضاد لكوفيد-19 تستهدف المتحوّر أوميكرون، وذلك في حال لم يكن لقاحاهما فعّالين في الحماية من السلالة الجديدة.

وكانت جنوب أفريقيا أعلنت الخميس الماضي اكتشاف المتحور الجديد أوميكرون لأول مرة، ثم توالى في الأيام التالية إعلان العديد من دول العالم عن تسجيل إصابات بالمتحور الجديد، وهو ما دفع الحكومات لإعادة القيود على حركة السفر الدولي.

اليابان وسنغافورة

وسجلت اليابان اليوم أول إصابة بمتحور أوميكرون، في حين أعلنت أسكتلندا تسجيل 3 إصابات جديدة، وقالت سلطات سنغافورة اليوم إن البلاد ستؤجل إجراءات إعادة الفتح لحين تقييم المتحور الجديد، كما ستعزز إجراء فحوص فيروس كورونا للمسافرين والعاملين في الخطوط الأمامية لتقليل مخاطر انتقال العدوى محليا.

وتفيد آخر التوقعات بأن أعداد الإصابات بأوميكرون في جنوب أفريقيا يُتوقع أن تصل يوميا إلى أكثر من 10 آلاف.

وقالت الهند -في وقت متأخر أمس الاثنين- إنها مستعدة لإرسال المزيد من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 إلى أفريقيا "بشكل عاجل" للمساعدة في مكافحة المتحور أوميكرون، وذلك بعد أن تعهدت الصين بإرسال مليار جرعة أخرى إلى القارة السمراء.

وللهند والصين علاقات وثيقة بكثير من الدول الأفريقية، لكن بكين ضخت المزيد من الأموال في المنطقة، كما تعهدت أمس الاثنين باستثمار 10 مليارات دولار أخرى. وقالت الهند إنها قدمت أكثر من 25 مليون جرعة من لقاحات مصنعة محليا إلى 41 دولة أفريقية معظمها من خلال مبادرة كوفاكس العالمية لتوزيع اللقاحات.

وكان المدير العام للمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس شدد أمس على ضرورة رفع سقف إعطاء اللقاحات، وقال إن أوميكرون يُظهر أن العالم يحتاج إلى اتفاقية جديدة بشأن الأوبئة.

خطاب بايدن

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن أمس إنه يرى أن مواجهة أوميكرون تكون من خلال مزيد من اللقاحات المعززة دون الحاجة لإعادة فرض إجراءات الإغلاق على الأقل حاليا، ودعا بايدن في خطاب ألقاه في البيت الأبيض إلى عدم الهلع من انتشار المتحور، وحث الأميركيين غير المطعمين على أخذ التطعيم أو تلقي جرعاتهم المعززة.

تجدر الإشارة إلى أن فيروس كورونا تسبب منذ ظهور أول إصابة في آخر عام 2019 بالصين في وفاة ما لا يقل عن 5 ملايين و197 ألف شخص في العالم، وتبقى الولايات المتحدة أكثر دول العالم تضررا من الجائحة، سواء من ناحية الوفيات (أكثر من 776 ألفا) أو الإصابات (48 مليونا و229 ألفا).

المصدر : الجزيرة + وكالات