الرسالة سبورت الرسالة سبورت

يتعرض لتغول سافر من السلطة التنفيذية

رئيس القضاء السابق "للرسالة": القضاء فقد قيمته والفلتان يسيطر عليه

المستشار سامي صرصور رئيس مجلس القضاء الأعلى في الضفة
المستشار سامي صرصور رئيس مجلس القضاء الأعلى في الضفة

الرسالة نت – محمود هنية

قال رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق في الضفة الغربية  سامي صرصور، إن القضاء الفلسطيني اليوم في الضفة بات في حكم المنتهي تماماً.

وأضاف صرصور في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أنّ وضع القضاء "تحت درجة الصفر"، موضحاً أنه لا إنجاز للقضاء وهناك توقيف غير مشروع واعتقالات سياسية، وقرارات محاكم بإخلاء السبيل لا تُنفذ، في تعبير عن حالة الفلتان الأمني التي تشهدها الضفة".

وتابع: "هذا أمر مرعب(..) أفقد القضاء قيمته"، مضيفاً: "حين كنت رئيسا للمجلس الأعلى قبل ست سنوات، كانت هناك بوادر لهذا الخراب، وحاولنا إصلاحه بخطة خمسية تتضمن زيادة القضاة وتنفيذ الأحكام والحيلولة دون تدخل السلطة التنفيذية".

**تغول

وأكدّ أنّ كل ذلك لم يتوفر حالياً، مكملاً: "هناك إنكار للعدالة، وقضايا لها 4 سنوات، تحتاج لفترة مشابهة مثلها كي تنجز"، مؤكداً "وجود قضايا على مكتبه منذ 2018 لم يبلغ فيها شاهد واحد لهذه اللحظة".

ونبه إلى خطورة تفشي حالات القتل في الضفة على غرار ما يجري في الداخل المحتل.

إلى جانب ذلك، أكدّ أن تغولاً كبيراً من السلطة التنفيذية على القضائية، لذا ألغي مجلس القضاء الأعلى المعين بتدخل سافر من رئيس السلطة التنفيذية".

وأشار إلى استغلال رئيس السلطة للمادة 43 من القانون الأساسي، التي تجيز إصدار قوانين فترة الطوارئ القصوى، وتشترط أن يصادق عليها التشريعي في أول جلسة له، منوهاً إلى أن هذه المادة يُساء استعمالها بصورة كبيرة.

ويستدل على قوله، بإلغاء قانون السلطة القضائية وتعديلها، وإنشاء محكمة العدل العليا بدرجتها الثانية، مضيفاً: "تدخل السلطة التنفيذية في القضائية دائم وبطريقة سافرة ولا يوجد لها تفسير".

 

نخشى أن يصدر القضاة أحكامهم تحت التهديد

 

 

وعبرّ عن خشيته من الوصول لمرحلة يصدر فيها القاضي الحكم تحت التهديد، إذا ما تفشى الفلتان الأمني أكثر وأكثر".

** قضية نزار!

وفي ضوء ذلك، عرّج على مجريات قضية الشهيد الناشط السياسي نزار بنات، قائلاً: "وجهة نظري أن القضاء المدني موضع الاختصاص بهذه الجريمة، حتى لو كان المتهمون عسكريين".

 

يجب أن تطبق أحكام القتل على مرتكبي جريمة نزار

 

 

وشدد على أن ما حدث مع نزار يستوجب تطبيق أحكام القانون التي تطبق على القاتل؛ "لأن هذه الجريمة صدرت دون مقاصد عسكرية؛ بل نتاج تجاوز حدود الوظيفة، خاصة مع تأكيدهم عدم تلقي تعليمات بالقتل".