تَعرّف تعديلات التشريعي على قانون "المخدرات"

الرسالة نت– مها شهوان

بسبب المتغيرات التي شهدها قطاع غزة، أقر المجلس التشريعي تعديلاً على قانون "المخدرات والمؤثرات العقلية" ليجاري طرق وأساليب تداولها، خاصة مع دخول الوسائل الحديثة في الترويج واستحداث أنواع جديدة من المواد المخدرة.

ومن الجدير بالذكر أن المجلس التشريعي عدل منذ العام 2006، 82 قانوناً جرى توثيقها في مجلة الوقائع الفلسطينية غالبيتها متعلقة بقانون الأحوال المدنية والجنائية.

يستعرض أمجد الأغا مدير الشؤون القانونية في المجلس التشريعي، في مقابلة مع "الرسالة"، التعديلات التي طرأت على قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، والدوافع التي أدت لإجراء تغييرات عليه.

يقول الأغا: "في عام 2013 أقر المجلس التشريعي بالقراءة الثانية قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، وبعد مرور ثماني سنوات على تطبيقه أفرزت الممارسة العملية العديد من الإشكاليات والنقائص التي تستدعي إدخال تعديلات على القانون للجم جرائم المخدرات المستحدثة واستدراك بعض أوجه القصور".

ولفت إلى أن من الإضافات التي تضمنها قانون المخدرات والمؤثرات العقلية المعدل هو إضافة تعريفي "الحيازة والإحراز" اللذين أغفلهما القانون الأصلي، مبيناً أن إضافة التعريفات سيساهم في توسيع نطاق الإدانة لمجرمي المخدرات للإحراز المادي للمادة المخدرة وكذلك سلوك التوجيه والإشراف دون السيطرة المادية.

وبحسب الأغا، فإن من ضمن الإضافات، فرض عقوبة "لجريمة غسيل الأموال الناتجة عن الاتجار بالمواد المخدرة"، حيث أغفل القانون الأصلي النص على عقوبة هذه الجريمة، فجاء التعديل لتدارك هذه السقطة.

ويقول: "بفعل المتغيرات خاصة التكنولوجية، أضيفت مادة جديدة خاصة بالجرائم الإلكترونية المرتبطة بالمخدرات"، موضحا أنه قد يتم استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لارتكاب جرائم المخدرات سواء بقصد الإتجار أو الترويج لتعاطيها، أو تشفير المواقع الإلكترونية التي تستخدم في تجارة المخدرات.

وذكر الأغا أن هناك مواد جديدة أضيفت للقانون تتعلق بتجريم حيازة المواد المخدرة بقصد إيذاء الغير أو تلفيق البينة أو التآمر على ذلك، بالإضافة إلى تعديل آخر يختص بتصنيف بعض الجرائم من جناية إلى جنحة بحيث يشترط وجود تناسب بين جسامة الجرم المرتكب والعقوبة المقررة له.

كما جرم القانون سرقة المواد المخدرة المحرزة قانونياً، لاسيما بعد تكرار عمليات فقد كميات من المواد المخدرة بعد أن يتم تحريزها قانونيا لدى الجهات القانونية، والقول لـلقانوني الأغا.

وذكر أن التشريعي أضاف مادة تمنح الضبطية القضائية صلاحية التفتيش داخل جسم المتهم وإجباره على إجراء الاختبارات الطبية والمعملية اللازمة حيث تعالج هذه المادة حالة قيام المتهم بابتلاع مواد مخدرة في جوف جسمه وكذلك إخفائها داخل الجسم بهدف نقلها أو بقصد تعاطيها.

ومن التعديلات التي اطلعت عليها "الرسالة" مادة تنص صراحة على الصلاحية الحصرية للمحاكم النظامية بالنظر في قضايا المخدرات، وبالتالي سحب الاختصاص من القضاء العسكري وغيره من الجهات بالنظر في هذه القضايا، وجاءت هذه المادة لحسم خلاف كبير استمر سنوات حول صلاحيات كل من القضاء النظامي والعسكري في قضايا المخدرات.