الخصم يزحف..

 رواتب موظفي السلطة تستعصي وسط أزمة مستفحلة

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

تستفحل أزمة رواتب موظفي السلطة شهراً بعد الآخر، في ظل توقعات بهبوط نسبة الصرف، وسط شح الإيرادات في الميزانية العامة.

وبعد أن صرفت وزارة المالية برام الله، رواتب موظفيها بنسبة 85% الشهر الماضي، تتوقع مصادر من الوزارة أن تكون الرواتب يوم الأحد المقبل بنسبة صرف 75% لشهر يناير.

وتأتي أزمة الرواتب في وقت تنتظر فيه الأسر الفقيرة صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، بعد انتظار لأكثر من عام.

أزمة خانقة

الأكاديمي والمختص في الشأن الاقتصادي، بكر اشتية أكد أن السلطة تعاني من أزمة مالية خانقة وهناك تخوفات من زيادة نسبة الاقتطاعات خلال الفترة المقبلة".

ولفت في حديث "للرسالة نت" إلى أن الحلول الاقتصادية تكاد تكون معدومة عند السلطة، خلال الفترة الحالية، "ولذلك نجد أن الحلَّ سياسيٌ بالدرجة الأولى عبر تفاهمات مع الإدارة الأمريكية والإسرائيلية".

وأكد أنه لا خيارات أمام السلطة، سوى البحث عن بدائل جوهرية "وتقليص الفساد والتضخم في المصاريف والبحث عن طرق تنموية تدر دخلاً".

وتحدث عن توقف البنوك المحلية عن منح الحكومة قروضاً، بعد وصولها للحد الأعلى من الاقتراض.

وبين أن الأزمة أثرت على دفع متأخرات القطاع الخاص، موضحاً أن الديون على السلطة تتضاعف، "وهو ما يعيق عمل القطاع الخاص الذي بحاجة لديون تزيد عن 15 مليار شيكل من السلطة".

في حين، قال القيادي في حركة فتح، عزام الأحد، إن السلطة تمر بضائقة مالية ليس لها مثيل بسبب اقتطاع (إسرائيل) أموال الضرائب الفلسطينية "المقاصة" ما أدى لإقدام السلطة على خصم جزء من رواتب الموظفين خلال الشهرين الماضيين.

ورجح الأحمد أن يتم صرف رواتب الموظفين بنسبة 75%، مشيراً إلى أن الأزمة قد تؤدي لصرف الرواتب بنسبة 50 بالمائة في الأشهر القادمة.

وأضاف: "القيادة تعمل ما بوسعها من أجل صرف رواتب الموظفين دون أي اقتطاع، لكن الأزمة المالية التي نمر بها يجب أن يتحملها الجميع".

وأثار الأحمد الجدل بقوله إن "الخصومات التي تشهدها رواتب الموظفين هي مصدر عز لهم كونهم مشاركون في حملة الدفاع عن الثوابت الفلسطينية والتمسك بها".

من جهته، أكد مستشار محمد اشتية لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات، أسطفان سلامة، أن الحكومة تعمل على 3 مسارات للخروج من الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها منذ بداية العام الماضي.

وقال في تصريح صحفي، إن المسار الأول يتعلق بالطلب من الدول المانحة الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموازنة الفلسطينية.

أما المسار الثاني سيتم عبر إجراء إصلاحات إدارية ومالية في الحكومة وتحصيل الديون على البلديات وغيرها.

وأشار سلامة إلى أن المسار الثالث سيركز على تحصيل الأموال الفلسطينية التي تحتجزها (إسرائيل) من الضرائب، إضافة إلى الرسوم الجمركية المفروضة على المعابر ولا تحولها (إسرائيل) للسلطة.

وتجدر الإشارة إلى أن (إسرائيل) تستقطع نسبة 3% من إجمالي قيمة الضرائب نظير جمعها لصالحها على الموانئ والمعابر الحدودية، كما أنها تستقطع منها الديون الفلسطينية مقابل توريد البترول والكهرباء وخدمات أخرى.