"الانتخابات المحلية اشتملت على مخالفة كبرى"

القدوة لـ"الرسالة": فتح تعاني انفلاتاً داخلياً والفريقُ المتحكم لن يسمح بانتخاباتٍ عامة

غزة-محمود هنية

قال عضوُ اللجنةِ المركزيةِ لحركةِ فتح السابق ورئيسُ الملتقى الوطني الديمقراطي ناصر القدوة، إن إجراء الانتخاباتِ المحلية اشتمل على انتهاكاتٍ قانونية كبيرة، بعدما تم تقسيمها إلى مرحلتين.

وأوضح القدوة لـ"الرسالة نت" أنّ القانونَ يسمحُ بتقسيمها لكن عند الضرورة، وما جرى أنهم افترضوا أن القانونَ يسمح بشكل طبيعي بإجراء ذلك، وهذا غير صحيح بل هو مخالفة كبيرة للقانون الفلسطيني.

وأكدّ أن الأصلَ إجراءُ انتخاباتٍ عامة تشريعية ورئاسية، بعدما عطلها عباس دون تحديد موعد بديل، في مخالفةٍ كبرى لجوهر النظام السياسي والقانوني". 

وأشار القدوة إلى أنّ الانتخاباتِ جرت في ظل "ظروف غريبة للغاية، لا تعطي أولويةً للجانب السياسي ولا للتنظيماتِ السياسية، وتركتِ الأمرَ لظواهرَ اجتماعيةٍ مختلفة، حصل فيها نوعٌ من الخليط غير المفهوم".

وعدّ هذه الإجراءاتِ تفسيراً للإقبال المحدود على العملية الانتخابية، "كما أنّ النتائج لم تكن مريحةً للفصائل السياسية، خاصةً مع حصول القوائم المستقلة على ثلثي الأصوات".

وتابع: "هناك حدودٌ لما يمكنُ أن تقوَم به البلديات متمثلاً في وجود وزارة الحكم المحلي التي تستطيع أن تخنق أي بلدية، وتتمثل أيضًا في وجود الحاكم العسكري وإدارته المدنية، وهذا يستطيع أن يمنع أي شيء قد لا يروق للحالة الفلسطينية بمجملها".

وحول خسارة فتح وتعدد قوائمها بالانتخابات، أجاب: "ما حصل غيُر مفاجئ، في ظل حالة الانفلاتِ الداخلي، وغيابِ التماسكِ في الحركة أو الرؤية السياسية الواضحة وتجاهلِ النظام الداخلي(..) كلُّ ذلك يفسّر ما يجري انفلاتًا وتنافساً غير مبرر على المواقع المسؤولة".

وقال القدوة "دعونا نواجه الواقع، لن تكون هناك انتخاباتٌ عامة تشريعية ورئاسية، والسماح بطرح إمكانية إِجراءِ الانتخابات في العام الماضي كان وفقَ رؤيةٍ معينة، اعتقد البعض أنها ستوفر نوعاً من النتائج المضمونة عبر ما يشبه إجراء انتخابات مسيطرٍ عليها وغيرِ تنافسية".

واستدرك: "لكن عندما فشل هذا التخطيطُ بسبب المعارضة المتصاعدة في كل الفصائل، ونزول قوائم غير متوقعة ومرشحين رئاسيين هددوا فكرة الانتخاباتِ غير التنافسية، أُلغيت الانتخابات".

وختم بالقول: "عدنا للحقيقةِ المرةِ التي تقول إن المجموعةَ المتحكمةَ لم ولن تسمح بأي انتخابات قادمة".