عام على "سيف القدس".. معضلات (إسرائيل) بالقطاع والضفة والداخل مستمرة 

القدس المحتلة- الرسالة نت

بعد مرور سنة على العدوان على غزة، الذي بدأ مثل هذا اليوم من العام الماضي، لم تحقق (إسرائيل) شيئا تقريبا من هذا العدوان، باستثناء الدمار الرهيب الذي خلفته في قطاع غزة وعدد الشهداء الكبير في غزة والضفة الغربية، وبضمنها القدس المحتلة، وتصعيد القمع بحق فلسطينيي الداخل المحتل. 
  
ووصف رئيس "المعهد للسياسة والإستراتيجية" في جامعة رايخمان في هرتسيليا، عاموس غلعاد، والباحث في المعهد نفسه في الشؤون الفلسطينية وفي "مركز ديان" في جامعة تل أبيب، د. ميخائيل ميلشتاين، في مقال مشترك في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الثلاثاء، الوضع الذي تواجهه (إسرائيل) الآن بأنه "أزمة إستراتيجية لا تقل عن ذلك الذي واجهته العام الماضي". 
وأكدا أن أن الكثير من المشاكل الأساسية بداخل الكيان ما زال وجودها مستمر وتنطوي على اشتعال محتمل، و"أن الهدوء النسبي الذي ميّز جزءا من المناطق في السنة الأخيرة مضلل من أساسه". 
 
وعدد الخبيران الأمنيان "المشاكل الأساسية"، وأشارا إلى أن "المعضلة الأشد" هي قطاع غزة، إلى جانب "معضلة متعلقة بفلسطينيي الداخل"، بينما الوضع في الضفة الغربية "الهادئة نسبيا" قد يتبين من وجهة النظر الإستراتيجية على أنه "تهديد" على وجود (إسرائيل) "كدولة يهودية و/أو ديمقراطية"، بسبب تأييد متزايد من جانب الفلسطينيين بفكرة الدولة الواحدة". 
 
واعتبر غلعاد وميلشتاين أن "إسرائيل حققت إنجازات إستراتيجية قبل سنة، وفي مقدمتها تحييد أنفاق حماس الهجومية ومنع عمليات شديدة، لكن الحركة استمرت بدفع عمليات بوسائل غير مباشرة، وفي مقدمتها تشجيع المقاومة في أي حلبة ليست غزة، وخاصة في الضفة والقدس، مثلما تم التعبير عن ذلك في موجة التصعيد الحالية". 
 
لكن المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل نفى هذه "الإنجازات الإستراتيجية" لـ(إسرائيل).  
وأشار إلى أن عددا قليلا من مقاتلي حماس استشهدوا في مهاجمة الأنفاق، بينما كانت (إسرائيل) تدعي أن عدد الشهداء هناك كبير.  
وتابع "في الوقت الذي يصر فيه رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، على أن هذا كان إنجازا كبيرا، فإن الكثيرين في القيادة الأمنية الإسرائيلية يرون بقصف الأنفاق الكبير فقدان لموارد استخباراتية، وحقق مكسبا ضئيلا وحسب". وشدد على أنه "بعد مرور سنة، وضع إسرائيل مقابل حماس ما زال مقلقا جدا". 
 
وأشار هارئيل إلى أن "الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبة حتى الآن في طرح أفكار مبتكرة لمواجهة الأزمة، ويبدو أنه يتوقع أن تستمر، والأمل بتراجع العنف بانتهاء شهر رمضان تبدد في هذه الأثناء، ولاحقا في الشهر الحالي تنتظر مناسبات حساسة: يوم النكبة ويوم القدس الذي ينظم فيه اليمين مسيرة الأعلام في البلدة القديمة". 
 
واعتبر غلعاد وميلشتاين أن ثمة حاجة إلى "ثلاثة قرارات إستراتيجية حاسمة: وضع حاجز فعلي بين (إسرائيل) والفلسطينيين في الضفة، ولا توجد ضرورة أن تكون للسلطة الفلسطينية مكانة دولة؛ ترسيخ تسوية جديدة في القطاع، وفي مركزها المطالبة بكبح توجيه العمليات في الضفة، إلى جانب الاستعداد لخطوة عسكرية واسعة في المستقبل تلحق ضررا شديدا بحكم حماس؛ بلورة تسوية تحدد لأول مرة منذ العام 1948 بشكل دقيق مكانة الجمهور الفلسطيني، بحقوقه وواجباته وارتباطه بالدولة". وفعليا، لم يقل الباحثان أي شيء جديد، وأن إسرائيل لا تضع أي أفق للتهدئة. 
 
 
المصدر: عرب48