هل تنتقل الحمى النزفية عبر اللحوم المجمدة؟

توضيحية
توضيحية

الرسالة نت-وكالات

أعلنت السلطات العراقية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوفيات إلى 12 جراء الإصابة بمرض الحمى النزفية، فما نوع هذه الحمى تحديدا، وما أعراضها، وما فترة حضانة الفيروس، وهل تنتقل عبر اللحوم المجمدة، ثم ما طرق الوقاية منها؟

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر قال، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن "مجموع حالات الإصابة المؤكدة بمرض الحمى النزفية هي 55 حالة بينها 12 حالة وفاة".

الحمى النزفية تضم عدة أنواع، أما التي سجلها العراق فتعرف باسم حمى الكونغو، وأيضا حمى القرم الكونغو النزفية.

ما فترة حضانة فيروس حمى القرم الكونغو النزفية؟

تقول منظمة الصحة العالمية –في منشور تفصيلي حول حمى القرم الكونغو النزفية– إن طول فترة حضانة المرض يعتمد على طريقة اكتساب الفيروس. فبعد الإصابة بالعدوى عن طريق لدغات القراد، تتراوح فترة الحضانة عادة بين يوم و3 أيام، وبحد أقصى 9 أيام.

أما فترة الحضانة بعد الاتصال بدم أو أنسجة ملوثة فتتراوح بين 5 و6 أيام، وقد وصلت في بعض الحالات الموثقة إلى 13 يوما.

ما أعراض حمى القرم الكونغو النزفية؟

نشرت منظمة الصحة العالمية – مكتب العراق، على حسابها بتويتر إنفوغرافات توضيحية حول حمى القرم الكونغو النزفية.

وتظهر أعراض حمى القرم الكونغو النزفية فجأة، ومنها:

  • الحمى.
  • آلام العضلات.
  • الدوخة.
  • آلام الرقبة وتيبسها.
  • آلام الظهر.
  • الصداع.
  • التهاب العيون.
  • الحساسية للضوء.

من الأعراض التي قد تظهر في بداية الإصابة بفيروس حمى القرم الكونغو النزفية:

  • الشعور بالغثيان.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • آلام البطن.
  • التهاب الحلق.
  • وتليها تقلبات مزاجية حادة وارتباك.
  • وقد يحل محل هذا التهيج الشعور بالنعاس والاكتئاب والتراخي بعد يومين إلى 4 أيام.
  • قد تتركز آلام البطن في الربع العلوي الأيمن مع حدوث تضخم ملحوظ في الكبد.

ومن العلامات الأخرى لحمى القرم الكونغو النزفية:

  • سرعة نبضات القلب.
  • تضخم الغدد اللمفاوية.
  • ظهور طفح نمشي (طفح ناتج عن النزف تحت الجلد) على البطانة الداخلية المخاطية كتلك الموجودة في الفم والحلق وعلى الجلد.
  • عادة ما تظهر دلائل على حدوث التهاب في الكبد.
  • قد يعاني المرضى ذوو الحالات الخطيرة من تدهور سريع في وظائف الكُلى أو فشل كبدي أو رئوي مفاجئ بعد اليوم الخامس من المرض.

الفحص قبل الذبح

في تصريحات بداية الشهر الجاري نقلتها وكالة الأنباء العراقية، قال مدير قسم الإشراف الصحي على المجازر في دائرة البيطرة، ماجد خلف الكعبي، إن "إجراءات تطويق المرض تتضمن مكافحة الوسيط الناقل، القراد والبعوض والحشرات الماصة للدم"، مبينا أن "دائرة البيطرة باشرت بعمليات رش المبيدات في حظائر وأماكن الحيوانات للتخلص من القراد والحشرات، وكذلك عملية مكافحة الحيوانات بالقضاء على الحشرات الماصة للدم والتخلص من هذه الطفيليات".

وأوضح أنه ولتجنب الإصابة، يجب على المواطنين شراء اللحوم من المحالّ المجازة التي تتعامل مع اللحوم المختومة والمجازر الرسمية، لافتا إلى أنه "يجب الفحص قبل الذبح واتباع الطرق الصحيحة والصحية في ذبح الحيوانات والفحص بعد الذبح وإعطاء الصلاحية للحوم وعملية نقلها بالسيارات المبردة الخاصة بنقل اللحوم".

وأكد الكعبي أن "من التدابير الوقائية الضرورية ارتداء الكمامات والقفازات للأشخاص المتعاملين مع الحيوانات واللحوم"، مبينا أنه "تم التأكيد على الأطباء البيطريين في المجازر بالالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية واتباع خطوات الأمن الحيوية بالمجازر، وكذلك نشر وسائل الإيضاح الخاصة بوقاية العاملين في هذه المجازر".

حمى القرم الكونغو النزفية من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان

وبيّن الكعبي أن "مرض حمى القرم الكونغو النزفية من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان".

وقال إن "طرق انتقال المرض هي لسعة القراد والبعوض الحامل للفيروس سواء للحيوان أو الإنسان وملامسة دم وإفرازات وسوائل الحيوان المصاب أثناء الذبح والسلخ وإعداد وتقطيع اللحوم وأثناء إعداد الجلود وكذلك أثناء القيام بالإجراءات البيطرية مثل ولادة وفحص الحيوانات".

هل تنتقل حمى القرم الكونغو النزفية عبر اللحوم المجمدة؟

قال الكعبي إن "هذا الفيروس حساس للتجميد عند درجة (-20 مئوية) في الثلاجات والمجمدات ولهذا السبب يستبعد انتقاله عن طريق اللحوم المجمدة، أما بدرجات الحرارة العالية فإنه يفقد حيويته عند درجة 56 مئوية لمدة 30 دقيقة، وعند 60 درجة مئوية لمدة 15 دقيقة، وكذلك هو حساس للمعقمات مثل الكحول والحوامض والمنظفات والفورمالين والأشعة فوق البنفسجية".

فيروس حمى القرم الكونغو النزفية في الحيوانات والقراد

وتقول منظمة الصحة العالمية إن مجموعة واسعة من الحيوانات البرية والأليفة تستضيف فيروس حمى القرم الكونغو النزفية منها الماشية والأغنام والماعز. ويمكن لعديد من الطيور مقاومة العدوى، لكن النعام سريع التأثر وتنتشر العدوى بين صفوفه في مناطق توطن الفيروس.

وتضيف أن الحيوانات تصاب بالعدوى عن طريق لدغة القراد المصابة بالعدوى ويظل الفيروس في مجرى دم الحيوانات لمدة أسبوع تقريبا بعد إصابتها بعدواه، مما يسمح باستمرار دورة انتقال العدوى من القراد إلى الحيوانات ثم منها إلى القراد ثانية عندما يلدغها حشرة قراد أخرى. وعلى الرغم من أن عددا من أجناس القراد يمكن أن تصاب بفيروس حمى القرم الكونغو النزفية فإن الناقل الرئيسي للعدوى هو جنس "القراد الزجاجي العين".

انتقال فيروس حمى القرم الكونغو النزفية

ينتقل فيروس حمى القرم الكونغو النزفية إلى البشر إما عن طريق لدغة القراد أو بالاتصال المباشر بدم أو أنسجة الحيوانات المصابة أثناء الذبح أو بعده مباشرة. وقد ظهرت معظم الحالات بين صفوف العاملين في صناعة تربية الماشية، مثل العمال الزراعيين وعمال المجازر والأطباء البيطريين.

وينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر نتيجة الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى. وقد ينتقل الفيروس أيضا إلى المرضى في المستشفيات نتيجة سوء تعقيم المعدات الطبية وإعادة استخدام الإبر وتلوث اللوازم الطبية.

ما معدل الوفيات الناجمة عن حمى القرم الكونغو النزفية؟

ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عن حمى القرم الكونغو النزفية حوالي 30%، وتحدث الوفاة في الأسبوع الثاني من المرض. وبوجه عام يبدأ التحسن في حالة المرضى الذين يستردون عافيتهم في اليوم التاسع أو العاشر بعد ظهور المرض، وهذا وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

علاج حمى القرم الكونغو النزفية

تقول منظمة الصحة إن النهج الأساسي المتبع في إدارة حالات الإصابة البشرية بحمى القرم الكونغو النزفية يتمثل في توفير رعاية داعمة عمومية للمرضى وعلاج ما يظهر عليهم من أعراض.

وقد استخدم عقار ريبافيرين المضاد للفيروسات في علاج حالات الإصابة بحمى القرم الكونغو النزفية وكانت له فوائد واضحة. وكانت للتركيبات التي تؤخذ عن طريق الفم والحقن الوريدي فعالية أيضا في علاج هذه الحالات.

هل هناك لقاح ضد حمى القرم الكونغو النزفية؟

بالرغم من تطوير لقاح مشتق من أدمغة الفئران واستخدامه على نطاق ضيق في أوروبا الشرقية، فإنه لا يوجد حاليا أي لقاح آمن وفعال متاح على نطاق واسع للاستخدام البشري.

وتؤكد منظمة الصحة أنه في ظل عدم وجود لقاح فعّال، فإن السبيل الوحيد للحد من العدوى بين البشر هو إذكاء الوعي بعوامل الخطر وتوعية الناس بالتدابير التي يمكنهم اتخاذها للحد من أشكال التعرض للفيروس.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية + منظمة الصحة العالمية