خلال ندوة حول سبل مواجهة استهداف الاحتلال للصحفيين

إعلاميون وحقوقيون يطالبون بملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية

جانب من الندوة
جانب من الندوة

غزة- الرسالة نت

أوصى إعلاميون وحقوقيون بضرورة بتفعيل الأدوات الدبلوماسية، لاسيما الرقمية ومخاطبة العالم بكل اللغات لفضح استهداف الاحتلال (الإسرائيلي) للصحفيين الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة رفع دعوى في القضاء الأمريكي بخصوص جريمة اغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة باعتبارها تحمل جنسية أمريكية وكذلك مواجهة التقييد الرقمي للمحتوى الفلسطيني، مؤكدين ضرورة اضطلاع نقابة الصحفيين بدورها تجاه تقديم جرائم الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بالتعاون مع فريق إيديت الإعلامي في قاعة ديانا صباغ بمركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة يوم الثلاثاء.

وتحدث خلالها رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف ود.صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، والأكاديمي الإعلامي في جامعة الأقصى د. أحمد حماد، وأدارتها الإعلامية هداية حسنين.

وشدد المتحدثون على ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية في رصد الانتهاكات (الإسرائيلية) وتفادي التعارض بين تقارير رصد الانتهاكات لتعزيز مصداقية الرواية الفلسطينية، مؤكدين ضرورة مواصلة فرسان الإعلام الفلسطيني دورهم بفضح جرائم الاحتلال ونقل معاناة شعبهم كون ذلك "أبلغ رد على استهداف الاحتلال لهم"، مطالبين بضرورة تكاتف الجهود الرسمية والأهلية والحقوقية والشعبية في فضح وملاحقة الاحتلال (الإسرائيلي) على جرائمه بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

رصد ومتابعة

بدوره، استعرض معروف الدور الحكومي في متابعة ورصد جرائم الاحتلال (الإسرائيلي) بحق الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى تزويد المؤسسات الدولية ومجلس وزراء الإعلام العرب بشكل دوري بتقارير حول الانتهاكات (الإسرائيلية)، منوهاً إلى بعض الأخطاء التي وردت بتقرير مؤسسة إعلامية دولية والتواصل معها لتصحيح بياناتها ومعلوماتها بخصوص انتهاكات الاحتلال.

وأشار إلى جريمة الاحتلال باغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة بدم بارد التي تستدعي بدورها سلسلة طويلة من جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، مؤكداً تعمد الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وأن ذلك يحظى بتغطية ودعم من أعلى مستوى سياسي (إسرائيلي)، مبيناً تعاون الإعلام الحكومي مع جهات حقوقية قدمت أكثر من 15 بلاغًا لمؤسسات حقوقية.

وذكر أن الإعلام الحكومي رصد أكثر من 1070 انتهاكًا خلال العام الماضي، ومنذ بداية العام الحالي وثق 300 انتهاك آخرها كان اعتداء الاحتلال على الصحفيين الذين غطوا جنازة الشهيد وليد الشريف بالقدس.

جريمة حرب

من جانبه، أكد عبد العاطي أهمية وضرورة التصدي لمحاولات الاحتلال (الإسرائيلي) "تمييع الحقائق"، وقال: " وعدت لجنة تقصي الحقائق الدولية بضم ملف جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة لعملها".

وبين أن اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة نبه إلى قيمة الصحفي الفلسطيني التي لا تقل عن قيمة الزعماء والأدباء وكل المؤثرين في صناعة التاريخ، مؤكداً أن استهداف الصحفيين جريمة حرب بموجب اتفاق روما وقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ومعايير حقوق الإنسان التي كفلت الحريات الإعلامية.

وشدد على أهمية الفيديو والصور في توثيق جرائم الاحتلال، والتي تعتمد عليها لجان تقصي الحقائق كون الاحتلال يمنع مفتشي التحقيق من القدوم للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا، أن المؤسسات الحقوقية أمام أزمة حقيقية، بسبب نهج السلطة بالتسوية، وتأخر الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، وتأخير إحالة الملفات لخمس سنوات، مما سمح للمحكمة في المماطلة في قضية الفحص الأولي.

وأشار إلى أنه لم يتم حتى الآن، إحالة ملف عدوان الاحتلال على غزة عام 2014 وملف الأسرى للمحكمة، في المقابل قامت "الجنايات الدولية" بفتح تحقيق في أقل من أخمسة أيام في أوكرانيا.

وبين أن التقارب بين السلطة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، جعل السلطة تؤجل متابعة بعض الملفات بالجنايات الدولية، وهذا ما يظهر في عدم تعيين بديلا لصائب عريقات في ملف المتابعة مع الجنايات الدولية، ويظهر ذلك من التراخي الدبلوماسي في إثارة القضايا، مؤكدا، أن المطلوب البدء بمسار جدي يتحلل من اتفاق "أوسلو".

وأضاف أن المهم في قضية الشهيدة أبو عاقلة، هي دعوة لجان التقصي للنظر بالجريمة وليس بفتح تحقيق لأن الاحتلال هو الذي يدعو لفتح تحقيق وهذا يمثل مدخلا له للتسويف والمماطلة والتدرج في تحمل المسؤولية، مطالبًا، الصحفيين بتفعيل الدبلوماسية الرقمية ومخاطبة العالم بكل اللغات، ورفع دعوى في القضاء الأمريكي باعتبارها تحمل جنسية أمريكية، ومواجهة التقييد الرقمي للمحتوى الفلسطيني.

تعمد استهداف الصحفيين

من جانبه، أشار حماد إلى وجود تعارض بين تقارير رصد جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين، مشدداً على ضرورة توحيد جهود الرصد والمتابعة لتفادي ذلك بما يعزز مصداقية الرواية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة توعية الصحفيين الفلسطينيين والناشطين بالفيديوهات التي يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث لا تسمح للاحتلال في استخدامها في مهاجمة الرواية الفلسطينية كما جرت في عدة أحداث.

وقال حماد: "إن الشهادات التي أدلى بها الصحفي علي السمودي، والصحفية شذا حنايشة تؤكد تعمد الاحتلال ارتكاب جريمة قتل الصحفية أبو عاقلة"، مشددًا، على ضرورة ان تكون هناك مؤسسات حكومية ونقابية ترصد الانتهاكات (الإسرائيلية).

وشدد على ضرورة استثمار دعم وتأييد شخصيات رياضية وفنية عربية وعالمية للقضية الفلسطينية في فضح انتهاكات الاحتلال.

وتخلل الندوة عدة مداخلات تقدمها مداخلة الكاتب الصحفي مصطفى الصواف ورئيس تحرير صحيفة الاستقلال الصحفي خالد صادق إضافة لمدير منتدى الإعلاميين محمد ياسين وآخرين.